١بنورك يا مولاي لا زلت أهتديفإنك بعد الله وحدك مرشدي ٢ملاذي مربي الروح غارس روضتيلك اللّه استاذي لك اللّه موردي ٣درست عليك العلم نقلا وضدهفبت به في حلة الفضل أرتدي ٤وكم كنت توليني النصيحة عندهالتفرغ من خيرات كنزك في يدي ٥ولم ترما استحصلته عنك كافياأمامك حقا ذو المعارف مبتدي ٦وأخلصت في التعليم حتى تركتنيأروح بتاج الشعر فيهم وأغتدي ٧وشاهدت معنى العارفين بربهمعيانا وما معنى التقى فيك سيدي ٨أخذت من الدنيا المعارف والهدىوما كنت إلا بأليمة تقتدي ٩طرحت بكل الزهد عنك حطامهاوما كنت لولا الأهل بالمتزود ١٠وساقت لك الأقدار إذ كنت خاضعالأحكامها رزقا ولست بمُجتدي ١١وقال لمن أولاك هذا النزيه فيبلادك مذ أوصتني بمؤيد ١٢وقد كنت صواما وللّه قائماتحوط بك الأنوار في كل معبد ١٣تفيض علوم الدين فينا هدايةروتها خيار الناس عن خير مسند ١٤وتقضي ضرورات الحياة بمهنةجعلت لها الحانوت قدام مسجد ١٥فآنا تبث العلم بالدرس جامعاوآونة بالكتب بيعا لمتهدي ١٦كلامك ذكر وافتكارك نظرةلعلم صحيح والخطى لتعبد ١٧نهارك للدين الحنيفي مرشداوليلك قد أعددته للتهجد ١٨وأعرضت إعراض الكرام عن البذاوعما يرى لهوا وما أنت من دد ١٩تجنبت ما استطلعت المجامع خشيةمن الخوض في غير الطريق المحمدي ٢٠كذاك عفيف النفس يحي شريفهمفلا عنه من يعدو ولا هو معتدي ٢١وأديت فرض الحج واخترت تونسامقرا لأخذ العلم أكرم بمقصد ٢٢فكنت بها منها لنا خير عالموأصبحت في الدارين غوثي ومسعدي ٢٣ولي بك أمسى الذكر كاسمك طيبافلله يا بوشناق عندك من يد ٢٤لها الفخر ميلادا قسنطينة بهفطوبى لذاك اليوم من يوم مولد ٢٥وفازت بك الخضراء فوزك بالذيسعيت له فيها بعزم موطد ٢٦سعيت لأخذ العلم سعي موفقوأزمعت فيها هجرة لموحد ٢٧فأخلصت للّه الدراسة فالذيروى عنك شيئا من علومك يهتدي ٢٨سلوا حلق التدريس عن نور علمهسلوا جامع الزيتونة الآن يشهد ٢٩قضى فقضى في إثره الفضل والتقىغريقين في بحر من العلم مزبد ٣٠مشى فوق هامات التلاميذ نعشهوبالروح كل صاحب النعش يفتدي ٣١على ضجة التهليل ساروا بشيخهمجموعا رعاها الله سارت بمفرد ٣٢علا جبل الجلاز بين هتافهمفيا لهما طودين في اليوم والغد ٣٣ولاحظت طودا فوق مثله راسخافأرخت أمسى في النعيم المخلد المصادر والحقوقرقم القصيدة 37046