انتقل إلى المحتوى
انضم

القول كالبرق والأعمال كالمطر

الشاذلي خزنه دار
١القول كالبرق والأعمال كالمطرفاجعل مقالك برقا صادق الخبر
٢ما صوتت في طريق الرتل مزجيةإلا وشقت فيافيها على الأثر
٣واستخدم الفكر في نفع الأنام ولاتصد عن وطن رباك من صغر
٤واستفرغ الجهد في التأديب مبتدئافيك النصيحة واسترسل الى الأخر
٥واذكر لشعبك تاريخ الجدود وماكانوا عليه وما في سالف العصر
٦عسى تقوم معوجا لسيرتهمبما تقصه تقويما من السير
٧واستصحب العقل في وضع النصيحة عنقوس تصوب مرماها عن الوتر
٨واعرف مواضع أدواء تعالجهافرب ادوية أدت إلى الخطر
٩وانظر لمزجة قبل العلاج فماكان الملائم فاستعمله أو فذر
١٠واختر لبذرك أرضا فيه صالحةأولا فإنك ملقيه على الحجر
١١واثبت على مبدأ أيدت صحتهحتى توخيته سيرا مع العمر
١٢واسبر طبائع من تنوي مودتهفقلما اتفق القلبان في البشر
١٣كل يرى نقصه في الغير متضحاحيث الكمال لذات اللّه فاعتبر
١٤واعرف لربك حقا في الرجوع لهحيث المآل إلى الجنات أو سقر
١٥وكن إلى البر سباقا مع الفضلافالناس قسمان ذو نفع وذو ضرر
١٦واجنح إلى عمل حسنا مغبتهمن كن من الشر في الدنيا على حذر
١٧واغنم حياتك بالإظعان ليس لنافيها سكون فان العمر في سفر
١٨ذاك النمو ارتحال لا وقوف لهيجري بحكم القضا في الخلق والقدر
١٩إن الحياة كمثل المال ما طلبتلذاتها فاقضها دوما مع الوطر
٢٠ولا تكن عالة فيها على أحدولو أباك فلا محيا لمفتقر
٢١ولا تمن بمعروف فتبطلهولا تكن لجميل غير مدكر
٢٢واعمل لدنياك ما يجديك آخرةليس اللبيب على الدنيا بمقتصر
٢٣وانظر تقلبها في الناس مومسةيوما لعمرو وأحيانا إلى مطر
٢٤ترجو السعادة منها والسعادة كالسراب ينظره المغتر بالبصر
٢٥كل يراها ولكن في سواه وماكانت لفرد وكم في الدهر من عبر
٢٦ما لا مرىء يوم ميلاد لو اتعظوابالحادثات لقالوا يوم محتضر
٢٧هي الحياة شكايات فما حمدوافيها زمانا وما انفكت عن الخطر
٢٨والعيش كله أكدار منوعةحتى اللذائذ لا تخلو من الكدر
٢٩لو خيرونا لما اخترنا سوى عدموإنما الأمر موكول إلى القدر
٣٠فلا يغرك دهر في استطالتهفانظر لماضيه تحكم فيه بالقصر
٣١وفي اختلاف الليالي ما يشير إلىأن الزمان وما يحويه في سفر
٣٢فاليعلم الكل أن لا بد من عدمللكون والحرص في الدنيا من الخور
٣٣فأسعد الناس لو انصفت أزهدهمفازهد تجدر راحة فيها من الكدر
٣٤جئنا ولم ندر من أين المجيء بناأو كيف كنا ولم نوقف على أثر
٣٥ما بالنا اليوم في الجهد الجهيد علىكنه التكون ما الملجي إلى النظر
٣٦لو لم تكن أذن فينا وباصرةما كان فكر فيال السمع والبصر
٣٧لو كنت أعلم ما عيش الجماد لمافضلت في العيش إلا عيشة الحجر
٣٨لكن لعله يرجو عيشتي وأناأرجو حياته والاثنان في خطر
٣٩هذي الكواكب من عهد الأولى سلفواتبدو وتخفى وترمي الشمس بالشرر
٤٠يا هل ترى فوقها ما فوق كوكبناأو هي محض خيالات من الصور
٤١ما بيننا لانكشاف الأمر واسطةوما علمناه عنها محض مفتكر
٤٢ما لي وفلسفة تفضي إلى تعبوما أنا بالطبيعي ولا الأثري
٤٣وإنما شاعر في المسلمين يرىما قاله الله في القرآن والأثر
٤٤مسلم الأمر تفويضا لخالقهيرجو النجاة لأن الدهر ذو عبر
٤٥مصدقا بمعاد فيه مبعثهبشرى لمتبع الإسلام منتظر
٤٦إني لذلك في العيش الرغيد فلاأخشى الممات كأني لست في البشر
٤٧أهنى البرية عيشا مسلم سلمتفيها سريرته من زيغ مفتكر
٤٨آمنت بالله ربا مرسلا رسلابالحق خاتمها المختار من مضر
٤٩أراح فيها ضميري نور محكمهمما تلوناه من آي ومن سور
٥٠طوبى لمعتقد قد قام بنصرهفي الناس من ينتصر الله ينتصر

اقرأ أيضًا لـالشاذلي خزنه دار

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 37185