انتقل إلى المحتوى
انضم

يا صهر جدي رحمة لكما فلي

الشاذلي خزنه دار
١يا صهر جدي رحمة لكما فليدرس أرى لي الحق في إقرائه
٢لولا الظروف لما فتحت كتابهلكنني أجبرت عن إملائه
٣ورأيت لي بكما مساسا لم ألمإن خضت فيما قد جرى يقضائه
٤أنت ابن تربية له فيما مضىوجليل بنته شاهد بولائه
٥هذا الزمان يريكما حقيكمالم يرض ربك فيه عن إغضائه
٦كنت الملقن منه في زمن الصباتمشي ويمشي الكل تحت لوائه
٧ورآك أهلا للرقي فبت فيأسمى المراتب جالسا بإزائه
٨لكن رأيت الحق فوق صنيعهلو كان حقا بت من نصرائه
٩فتخالفت آراؤكم وتضاربتواعتز كل في حمى آرائه
١٠جدي يرى دفع المضرة أولالا سيما الضرغام في غلوائه
١١حتى إذا نجحت مساعيه التيكانت لسوء الحظ أصلا بلائه
١٢يسعى غذن سعي الكرام لنهضةطبق الظروف وبدرها بسمائه
١٣يرجو على التوفيق نهضة مسلميرمي إلى غاياتها بذكائه
١٤قد كان حقا للكتاب محافظابسعى ولا تثريب في إعلائه
١٥ويراه نورا والزمان معاكسلم يخط إذ لم يسع في إطفائه
١٦ورأيت فعل الدهر يشعر أنهإذن إلهي آمر بجلائه
١٧والدين أخره الزمان مراحلاوالذنب محمول على علمائه
١٨ورأى المطامع حوله منشورةكل يدس السم في استدوائه
١٩ومصارع الأيام وهي حوادثكشفت لك الأحوال عن أنبائه
٢٠وهو المدافع وحده بطرائقحفظت مكانته لدى غرمائه
٢١كانت له طرق يدق خفاؤهاواليوم لا وجه إلى إخفائه
٢٢بدأ النظام بفتح مدرسة إلى الجند النظامي وهي من إنشائه
٢٣وهو الذي فتح المجالس معلنافي الناس بالقانون طبق رجائه
٢٤واستحلف الملك المشير وجملة الوزراء والعلماء في إجرائه
٢٥هذا وفي التعطيل سر غامضإذ كنت بعده لم تفض من مائه
٢٦ولعلها هي حجة بقيت إلىهذا الزمان على يدي ظلمائه
٢٧دعنا فتلك قضية مبسوطةهي أس صوتي في ارتفاع ندائه
٢٨وكلاكما رجل السياسة إنما الأستاذ جدي فاقكم بدهائه
٢٩خضرا وموسى كنتما لا بد منإنكار ذا وصنيع ذا لقضائه
٣٠لكنما الأيام كنز حقائقوالحق صنو البدر في ظلماته
٣١تبدي وتبطن ما تشاء وتعتديوالدهر سلطان على أبنائه
٣٢هذا الزمان أراك صحة ما ادعىذاك الوزير وكنت ضد دعائه
٣٣واستعجلتك الى النهوض صبابة النمدين منتشقا لطيب هوائه
٣٤يا عاشق التنظيموالساعي لهتنوي به الاصلاح في إمضائه
٣٥شاهدت في باريس ما شاهدتهعدلا أراك البدر في لألائه
٣٦فوددت لو كانت بلادك مثلهالولا الأمير يهيم في أهوائه
٣٧وعلمت أن العلم أصل سعادةوالخير كل الخير في استنوائه
٣٨وحكمت أن التونسي لو ارتدىبلباسه يسعى على عليائه
٣٩فكتبت سفرا في الممالك عندهافيه المسالك وهي عين دوائه
٤٠ورأيت صهرك حائلا بين الذيتنويه للخضرا وبين بقائه
٤١فسعيت كل السعي في إسقاطهظنا بأنك مسعد بشقائه
٤٢مستنجدا بالمصلح الراقي الذيترمي سياسته على استيلائه
٤٣فربطت بالخط الحديدي عقدة الحدين مندفعا إلى استدنائه
٤٤ونفضت جيبك بالنفيضة مسديافيها يد المعروف في استرعائه
٤٥لترى به تلك الأماني أصبحتتجري بقطرك منه في أنحائه
٤٦لكن رأينا الأمر بعد وقوعهلم يجد نفعا في طلول بنائه
٤٧مهدت فيها للحماة طرائقاإذ يصبحوا للقطر من خفرائه
٤٨رجو العدالة والحضارة والرقيوالحق هم للعدل من حلفائه
٤٩قم أيها الرجل النصوح مشاهداحال ابن هذا العصر في خضرائه
٥٠لا شك أنك تستشيط لحالناغضبا وتغدو اليوم من خصمائه
٥١انظر مدارسها وقف برسومهاوسل الطلول ومن بها عن دائه
٥٢وأعر بربك لفتة للصادقية معهدا أودى وقف نفنائه
٥٣أولست موصيهم وصاة مؤسسذهب الوصي وخاب في إيصائه
٥٤عملوا ولكن عكس ما أملتهقد ضاع حقك في يدي وكلائه
٥٥كم كنت تشكو الظلم واستبدادهموتجد في الإصلاح واستجلائه
٥٦فأجرتنا لكن بعمرو إنناكالمستجير نراك من رمضائه
٥٧ألقيتنا في يد الكواسر ليتنالم نستجرك به على أمرائه
٥٨بتنا وبات القطر أسوأ حالةمما شكوت وظل في برحائه
٥٩عجبا لمثلك كيف يرجو نصرةتأتي لنصر الحق من أعدائه
٦٠كم كنت للصهر الكريم مخطئارغم ارتقاء هلالكم بسمائه

اقرأ أيضًا لـالشاذلي خزنه دار

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 37193