انتقل إلى المحتوى
انضم

يا سفر سيفر وإن خطوك بالذهب

الشاذلي خزنه دار
١يا سفر سيفر وإن خطوك بالذهبالسيف أصدق أنباء من الكتب
٢حلم لذيذ تقضّى في معاهدةأمست ممزقة الأطراف بالقضب
٣ألقى صحيفته اليونان مقتنعامن الغنيمة يا للعار بالهرب
٤ظلت أمانيه تذروها الرياح وقدتقشعت عن محيا الترك كالسحب
٥فاستوضحوه هلالا فوق رايتهيلقي الأشعة عن عجم وعن عرب
٦قامت له الترك إجلالا تؤيّدهوأيدتها اليد البيضاء في الحقب
٧هي البطولة لم تبرح لهم سمةأكرم بها حسبا ناهيك من حسب
٨تروي الورى ذكرهم عن صارم ذكرعن ساح الحرب عن أفراسها الشهب
٩تبني على الفتح ما شادته جازمةبالرفع من شأنها خفضا لمنسحب
١٠هذي المآثر في القارات خالدةدل المسبب تحقيقا على السبب
١١سلوا الملاحم إذ يحمى الوطيس بهاسلوا المعامع عن فرسانها النجب
١٢في الآستانة كم من آية ظهرتللفاتحين وكم جاؤوك بالعجب
١٣نعم الأمير رويناه لفاتحهاعن الرسول وخير القول قول نبي
١٤الدردنيل وهم أسد العرين بهمن يوم فتحه لم يخضع لمغتضب
١٥يزداد يوما فيوما في جلالتهيسعى مجدا إلى العلياء في طلب
١٦نادى إلى البحر يا جيشي هناك قفوافانساب سيل من الأفراس في خبب
١٧ما كان أجمل في أزمير طلعتهيا حسن ثغره مفترا على شنب
١٨شفى قلوبا تلقته على ظمإلولاه ما انفكت الأكباد في لهب
١٩قد قيض اللّه للأوطان منتقمامن كل معتسف للشر منتسب
٢٠ما حل إلا وحل النصر أنبع منظل وأشهى إلى الأسماع من طرب
٢١ساق الأسارى مع القواد صاغرةنحن الأناضول ملقاة مع السلب
٢٢خابت ظنون بني اليونان وانعكستتلك الأماني وضاع الحلم بالأرب
٢٣ظلت بقاياه في الأنحاء شاردةلم تدر أيان مرساها من التعب
٢٤قد أذعرتها ليوث الترك فانتشرتمنها شعاعا ولج الروم في اللجب
٢٥لا عاصم اليوم من عصمت فينقذهاولات رأفة من رافت على الغلب
٢٦لاقت يداها من الأحرار ما اقترفتلما استطالت رماها اللّه بالعطب
٢٧مغرورة ساقها للنطع منهضها لويد جورج الخرف المشغوف بالشغب
٢٨في روعها كيفما شاءت سياستهألقى الدسائس بل في جحرها الخرب
٢٩فاستأسدت حيث أنساها محرشهاما هؤلاء فلاقتهم على كثب
٣٠غطت على طرفها الأطماع فانخدعتوساقها الجشع الممقوت للحرب
٣١خابت وخاب سياسيا مؤيدهاوالتف منتحب منهم بمنتحب
٣٢لاذت إلى اصلح وانحلت عزائمهامما اعتراها وما لاقته من لغب
٣٣واستمنحت هدنة تبقي على رمقلولا تورطها للرشد لم تثب
٣٤لم يشف إسقاط قسطنطين غلتهاولا اشتهار فنيزيلوس بالخطب
٣٥للترك قد تركت رغما طراكيةواستنزفت دمعة حرا لمكتئب
٣٦لولا البواتر في أيدي الأباة قضتبالحق لم تعط ما أعطت ولم تهب
٣٧وهكذا الحق لولا السيف يظهرهلم يحترم ربه فينا ولم يهب
٣٨للّه يوم بموادنية انعقدتفيه معاهدة الغازي الفتى الدرب
٣٩عصمت وحسبك عصمت في سياستهوأنه عن كمال خير منتدب
٤٠أملى شروطا تلقوها كما عرضتواستصوبوها ولولا السيف لم تصب
٤١وبات يخطب ود المسلمين بهامذ خطها القلم الملي بالذهب
٤٢واستسلمت لندن للأمر صاغرةواستتبع الرأس في لأواه بالذنب
٤٣وانحاز للترك من فازت سياستهوكان أجدر في الميدان باللعب
٤٤واستثمر بوانكري لفرنكلان جنيغرس لغورو فأرضى العنصر العربي
٤٥لو لم تجب طلبة الأتراك لانفجرتفي العالمين براكين من الغضب
٤٦يا مصطفى المصطفى راض عليك فحزهذا الرضا شرفا يا خير منتخب
٤٧حيتك تونس فلتقبل تحيتهاعن روض شعري بباقات من الأدب
٤٨في شخصك الأمة السمحاء قد برزتتختال بالنصر في أثوابها القشب
٤٩واعتز شأن بني الإسلام واحتفلتكل الممالك واهتزت من الطرب
٥٠فاحلل بمكة كي تنحل عقدتهاواسجد هناك لرب البيت واقترب

اقرأ أيضًا لـالشاذلي خزنه دار

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 37206