انتقل إلى المحتوى
انضم

إن كنت مثلي على الأحوال مطلعا

الشاذلي خزنه دار
١إن كنت مثلي على الأحوال مطلعاقاوم بقوتك الإسراف والبدعا
٢عار على المرء والعادات آفتهأن لا تراه بما تجنيه مرتدعا
٣أودت به لمهاوي الانحطاط وقدألقت بشلوه في التيار مندفعا
٤يشكو بها الداء مغبونا وزاد بهاتعلقا فعلام يشتكي الوجعا
٥سافت فريستها التعسا غباوتهوخادعت ذلك المغرور فانخدعا
٦من يرتضي منكمو بالعار يلبسهوللضلالات ان تنصح له بخعا
٧انظر حواليك تقذف دمع باصرةمما يرى الطرف فينا اينما وقعا
٨أعدى أعادينا لو تدري عوائدناالدين والعقل لا يرضى بهن معا
٩أضحت جراثيمها كالطير حالقةترتاد خاملة الأفكار منتجعا
١٠يا للعقول تراءت وهي جامدةيرثي لها الصخر كالخنساء لو سمعا
١١عشواء تخبط خبطا في حوالكهاتخفشت كلما صبح الهدى طلعا
١٢ظلت على حالها في الناس عاكفةوالدهر يقطع بالأجيال ما قطعا
١٣دينا نقدسها والشرع ينكرهضقنا بخرقه ذرعا كلما اتسعا
١٤تزجي الليالي مطاياها ونحن بهافي غفوة قلما فيها السوى هجعا
١٥مما تذوب به الألباب لو علمتما قد عراها وما منها الزمان وعسى
١٦ما ساغ شرعا ولا عقلا تمسكنابالمخزيات فراجت بيننا سلعا
١٧لو صورتها بد الرسام وارتسمتللناظرين عرفت المنظر البشعا
١٨إجمال قولك والتفصيل يتبعهفي النفس أوقع أما أنت مضطلعا
١٩بأيها أبتدي والكبيس منفعملو شئته كتلة في معرض وضعا
٢٠ايا تأملت مما كاد حاويهشاهدت سترا على سوآته ارتفعا
٢١ساء التصرف في حزن وفي فرحراهن بما شئت من تلقاه مقتنعا
٢٢لم تنفتق زهرة في الاقتصاد لناكلا ولا البزر من كمبذوره زرعا
٢٣يجني الأطايب مما شاء غارسهاأصلا وفرعا بذاك المجتنى انتفعا
٢٤الفقر ينهك والإسراف يعضدهضداه يا عجبا فينا قد اجتمعا
٢٥كم ضاعف الخطب في الأرزاء مأتمنافازداد منه فؤاد المبتلى هلعا
٢٦كأنما فوهة في القبر قد فتحتما خلف الميت في أثنائها ابتلعا
٢٧طيب وأكل وأزهار وأكسيةزادت على الميت مما جره جزعا
٢٨تلتف حوله من أجلافهم زمرما من فتى منهمو إلا وقد هرعا
٢٩يتلو الكتاب وآي الله تلعنهتعسا لحرفته يا بئس ما صنعا
٣٠عقيرة ملء شدقيه مصدعةقد أشبهت حرسا في بيعه قرعا
٣١تلحينها الذكر حاشا الله يقبلهما هكذا ربه خير الأنام دعا
٣٢سموا تعالميها في عرفهم طرقاتفوق الجمع من جرائها شبعا
٣٣ما كان للدف في الأسلاف منزلةولا راينا أبا بكر به صرعا
٣٤ولا علمنا بأن الصحب راقصةأو عقربا أكلت أو شاكلت سيعا
٣٥ولا أديرت على راحاتهم سبحوهم أثمتنا المختارة الشفعا
٣٦كانوا هداة وكان الدين رائدهمقاموا بحقه لا خوفا ولا طمعا
٣٧ما انفك وازع دين الله ديدنهمما حاد عنهم ولا قلب به انصدعا
٣٨فيما أتاه أبو حفص دليل هدىهد القباب ووارى الجذع منقلعا
٣٩لم أنس قوله ما هذا سوى حجرإذ ل يكن لسوى الديان منخشعا
٤٠محمد بينهم وهو الوسيلة لميسجد له أحد منهم ولا ركعا
٤١كلا ولا نحروا للمصطفى جزراأو قدموها نذورا بينهم قصعا
٤٢ما كان ملبسهم حليا ولا حللابل كان مدججا كل ومدرعا
٤٣خاضوا المعامع لا جوعا ولا عطشامروضي النفس لا ريا ولا شبعا
٤٤استخرجوا من مجاني الذكر حكمتهرصعوا التاج بالياقوت فارتصعا
٤٥هذي شمائلهم فلينح مهتديانحو الذي للصراط المستقيم سعي
٤٦ما بالنا وجيوب القوم مفرغةفي المقتني عبثا حتى خلت ربعا
٤٧زاد التمدن إسرافا لمترفهمكم برقعا منه عن وجه الحيا خلعا
٤٨كم من سوافر لاقى قي مراقصهاكم من قوارير في حاناتها كرعا
٤٩كم من سوائع ضاعت في مقامرةيسعى لغنم وبالخفّين قد رجعا
٥٠يأوي لبيت حوى الأجساد من خشبغذ لا حياة لمن إحساسه انتزعا
٥١لم يلق من أهله أهلا ليرشدهحتى يكون إلى هاديه متبعا
٥٢ألقته في يمها العادات منغمسايطفو ويرسب في الأمواج ملتفعا
٥٣لولا العوائد ما صدته فاقتهعن التأهل حتى بات ملتسعا
٥٤كم من عوانس قد شابت ذوائبهاأصبح اللون من مسودها لمعا
٥٥عذراء تسمية من بيتها اجتليتفارتاح ناظرها المبغوت بل فجعا
٥٦سيقت له دمية من كف ماشطةوالشيء أقبحه ما كان مصطنعا
٥٧تجني علي صبغة الخلاق صبغتهايا للجراءة أمر ويحها فغظعا
٥٨حتى الحقائق غشوها بعاريةمما على رأسها ترجو لها الصلعا
٥٩ترنو لإرنائها العينان داميةعن المخضب لما لونه رنعا
٦٠إن قيل يحسن في الراحات منظرهفلنتبع الزنج في استحسانها الودعا

اقرأ أيضًا لـالشاذلي خزنه دار

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 37575