١سألت عليك القبر لو نطق القبرأيا نخبة الأحرار ممن لها الصدر ٢فقدتك ما بين النجوم استنارةوفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ٣فقدتك قبل اليوم فيه وبعدهويفقدكم مصر ويفقدكم عصر ٤وأنسى ولا أنسى المسجي وقد همىعليه من الأحداق هاطلها القطر ٥ذكرتك والأنفاس منك أخيرةتجود بها والروح يصحبها الطهر ٦تنادي على الأستاذ خلك لاهجابذكره نادى الحر في يومها الحر ٧تلهيت بالخضرا عن الموت صابراتفكر في مسجونها هكذا الصبر ٨تنادي بأعلى الصوت يا تونس التيلي اليوم في الأنفاس من كرها عطر ٩أشم من الفردوس عاطرة الشذىوأحجوه من خضرائنا ذلك الزهر ١٠تنادي إلى أن أرجع الروح ربهاوبويع في الدنيا خليفتها الذكر ١١وقامت تعزيني القوافي بواكياوعزّى جميع الناس في يومها القطر ١٢ذكرتك إذ أوصيت خلك بالرثاوتاجك أهل أن يرصعه الدر ١٣وما خنت عهدي في الوصية إنماتأخرت في التأبين مذ خانني الشعر ١٤نظمت عقود الدمع اذ ذاك لؤلؤاإليك ودرّ الشعر غاض به البحر ١٥أقول وقد شاهدت نعشك ماشيالئن ضاع ذخري فهو في له ذخر ١٦وفي كل حين كان حزني مجدداعليك وفي الصديق يرزؤني الدهر ١٧متى التفتت عيناي كنت أمامهامثال السنا والمرئيات به كثر ١٨فلست بخاف عن عيوني وإنماوجودك في الأشيا هو الروح والسر ١٩وكنت إلى الأيام بدر سنائهاولولا سناء البدر ما عرف الشهر ٢٠وجدتك في فني وجدتك في الحجىوجدتك في الشعار هذا هو العمر ٢١تخرجت عني في القوافي مساجلافمني لها شطر ومنك لها شطر ٢٢يذكرني علم العروض براغبيسائلني عنه ليعلو له القدر ٢٣يذكرني روض القريض بزهرةخدمت بها الإسلام حقا لك الأجر ٢٤تذكرني تلك الرسائل شاكيامن الدهر والأيام من شأنها الغدر ٢٥يذكرني ديوان شعري وما بهلقولك إلا السحر والدرر الغر ٢٦تذكرني ذاك الزميل مجالسيوما هو إلا الشمس وهي له الفجر ٢٧تذكرني كل الفضائل بالذيتحلى بها عقدا يشرفه النحر ٢٨وكانت به كالروض حسرا تناقطتعلى غصنها المهصور أورقها الخضر ٢٩وكان بك البيت الحسيني مفاخراكذاك كذاك الفخر يتبعه الفخر ٣٠بكى الناصر المولى الأمير لدرّةمن التاج ضاعت والمحل لها قفر ٣١وبيضتَ ما بيضت من صحف الورىولولا لباس الحزن ما خطها الحبر ٣٢وأجريتَ للخضرا العيون دوامياعجبت لها خضرا وأدمعها حمر ٣٣بكت تونس الخضرا على صالح كمابكت كاملا من قبلها أختها مصر ٣٤لها الحق ها قد حان حين افتقادهالمثلك أين المثل تبكي لها العذر ٣٥أمطنا على وجه البلاد خمارهاكما تشتهي يا صالحٌ وبدا الأمر ٣٦وها نحن للدستور نسعى برايةهلالية حمرا يحف بها النصر ٣٧نُزيح على تلك العيون غشاوةليبصر ذو حجر ويرتفع الحجر ٣٨ترانا وأحجار العثار مداسةبأخمصنا بحرا له المد والجزر ٣٩وتقذفها أمواجه جيفا علتويغلو بما تحويه أصدافه السعر ٤٠ولو شاهد المأسوف عنه جنابكممناهضة الأحرار أسكره البشر ٤١إذا سجنوا فردا ومنهم نجيكمتهنّي به الخضرا فيأخذه السكر ٤٢كذاك خصال القائمين بنهضةومن طلب الحسناء لم يغله المهر ٤٣وما العذب في كاس الهوان بسائغولكن بكأس العز يستعذب المر ٤٤ودونك تأبينا كما كنت موصياشفيعه في التأجيل مقضيّة النذر ٤٥نظيرك تأبيني يعز نظيرهفلا البحر مبديه إليهم ولا البر ٤٦وهذا كتابي طاقة قد نثرتهاعلى قبرك الزاهي بها الشعر والنثر ٤٧فمر ملك الرحمان يتلو سطورهاعليك وقل لا هم ربي لك الشكر المصادر والحقوقرقم القصيدة 37592