انتقل إلى المحتوى
انضم

مصيبة أمة وأنا المصاب

أحمد محرم
١مصيبة أمة وأنا المصابشهدت لقد مضى الأدب اللباب
٢أيفزع من صليل السيف قومبغير نفوسهم فتك الضراب
٣سلوا البطل الصريع بأي جرحرمى كبدي ففي فمه الجواب
٤وبين جوانحي حران هافتمور على جوانبه الثياب
٥دعوا ذكر الفجيعة واستفيقواأنا المفجوع لو وضح الصواب
٦ومن جهل الوغى اشتبهت عليهذئاب القفر والأسد الغضاب
٧أقام مع الخوالف ما يباليأطاح السيف أم هلك القراب
٨تراث العرب عاث الدهر فيهوملك الضاد عاجله التباب
٩تهول النائبات ولا كملكيهال على حضارته التراب
١٠أناة أيها الحادي فإناوجدنا منك ما تجد الركاب
١١غليل جوانح وجوى قلوبتسيل بها المسالك والشعاب
١٢نرجي أن تعوج ولا معاجونطمع أن تؤوب ولا مآب
١٣وما تبقى القلوب ولا المآقيإذا ذهب الأحبة والصحاب
١٤عباب العبقرية جن حتىتداركه من الموت العباب
١٥ترشف موجه قدر مهولكأن اليم في فمه لعاب
١٦تدافعت الخضارم تتقيهوأجفل من مخافته السحاب
١٧تموت على جوانبه الضواريوتهلك في غواربه الذئاب
١٨ترى الأجيال تسقط فيه غرقىكأن شخوصها القصوى ذباب
١٩ألا ليت المنون تجاوزتهإماما ما تجاوزه النصاب
٢٠بفيه من البيان العذب وردتطيب نطافه والعيش صاب
٢١وفي يده من الريحان عودكأن مداده الذهب المذاب
٢٢أمير الشعر هل لي منك صوتيريح النفس أم طوي الكتاب
٢٣رأيتك والمنية ملء عينيوفي لحظات عينيك اضطراب
٢٤رجعت وكل غادية نذيريضج وكل رائحة غراب
٢٥أرى الدنيا مقابر والمناياعلى أمم البيان لها انصباب
٢٦لقيتك شيقا وأرى شفائيغداة يتاح لي منك اقتراب
٢٧إذا لم يغترب لأخيك ودفليس بضائر منه اغتراب
٢٨شباب الفن كنت له جمالافزال جماله ومضى الشباب
٢٩رأيت القول يكره منه بعضوبعض يستحب ويستطاب
٣٠وقولك كله لا عيب فيهوهل في الوحي من شيء يعاب
٣١برعت فكنت ملء الدهر خلداوكل براعة للخلد باب
٣٢ولم أر محسنا لم يال جهدافأخطأه الجزاء أو الثواب
٣٣شربت العيش كاسا بعد كاسفلم تدم الكؤوس ولا الشراب
٣٤شراب الموت ماذا ذقت منهوكيف يكون إن رفع الحجاب
٣٥نعمت به فصفه لنا وحدثأتصفو الكاس أم يحلو الحباب
٣٦عهدتك أبلغ الشعراء وصفاوأصدقهم إذا كره الكذاب
٣٧ستذكرك السواجع في رباهاوتذكرك الأماليد الرطاب
٣٨وتهتف باسمك الدنيا فتبقىومثلك ليس يدركه الذهاب
٣٩لكل من بيانك مسترادومنتجع جوانبه رحاب
٤٠فمعترك به عين وجيدومعترك به ظفر وناب
٤١وتبصرة الحكيم إذا تناهىوأسلمه التلمس والطلاب
٤٢وما أمر الشعوب بمستقيمإذا لم يستقم خلق وداب
٤٣حللت الكرمة الكبرى فحيتورحبت المنازل والقباب
٤٤إذا غردت ماج بها رفيفوصفق حولك الصحب الطراب
٤٥تضوع في مغاني الخلد طيباوحي بها الألى نعموا وطابوا
٤٦صفاء العيش في الدنيا مشوبوما في الخلد من صفو يشاب
٤٧تتبابع إخوتي وبقيت وحديأسائل أية ذهبوا فغابوا
٤٨همو نفضوا الهموم عليّ حتىتظاهرت الفوادح والصعاب
٤٩وهم وضعوا الأمانة فاستراحواورحت تميل بي وبها العياب
٥٠سأحفظها على نعرات قومهم الهدام لو كشف النقاب
٥١لنا في قومنا الأدب المصفىوللقوم النفاية والجباب
٥٢قوام الشعر أفئدة حدادمثقفة وألسنة عذاب
٥٣أبي أن يترك الأحياء راميصيب العالمين ولا يصاب
٥٤قذوف بالمنازل ما يباليتناهى الوجد أم بلغ العذاب
٥٥نجيب النازحين إذا دعيناوندعو الأقربين فلا نجاب
٥٦قضاء الله فيك أبا عليوللدنيا بأهليها انقلاب
٥٧أما ورفاقنا النائين عنالقد بعثوا الديار بمن أنابوا
٥٨لئن وفدت غياط دمشق عجلىلقد خفت بلبنان الهضاب
٥٩هم الأهلون أحداثا ودنياوفي الأحداث والدنيا انتساب
٦٠نسر إذا همو فرحوا ونبكيإذا ما كان هم واكتئاب

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 41138