١أعندك أنا لم ندع بعدك الوجداوأنا ظننا الصبر يجدي فما أجدى ٢وهل يملك العاني المروع سلوةإذا لم يجد من لوعة أو أسى بدا ٣طوى البين من عهد الأخلاء ما طوىوأبدى من الوجد المكتم ما أبدى ٤سل الأربعين السود هل بات فاضليرى العيش إلا حالك اللون مسودا ٥لئن كنت في دنيا المسيئين زاهدالقد زدتنا فيها وفي ناسها زهدا ٦فقدناك أدهى من نحب فجيعةوأوجع من نرجو البقاء له فقدا ٧لكل أديب من مصابك شجوهيطوف به ذكرا وينتابه سهدا ٨أكنت رسول العبقرية جاءنابإنجيلها ثم انثنى يطلب اللحدا ٩أقمت من الآداب ملكا مخلداجمعت له الأخلاق تجعلها جندا ١٠ومن عدم الأخلاق لم يغن عملهوإن غلب الأقران أو جاوز الحدا ١١فقل للملوك الجاهلين مكانهاأما تعرفون التاج والسيف والبردا ١٢ذكرتك مرجو المروءة نازعاإلى الصنع تسديده وتعتدّه مجدا ١٣فتى عربيّ ملء برديه همةتريك الحسام العضب والأسد الوردا ١٤إذا هجته مستعديا هجت ماجدايفض مغاليق الأمور وما استعدى ١٥كريم السجايا لم يخن لصديقهذماما ولم ينقض لصاحبه عهدا ١٦أحافظ إن تبعد فشاعر أمةرمتها خطوب الدهر مغبرة نكدا ١٧وإن يذهب الصوت الذي كان عليافمجد بلاد ما استطعنا له ردا ١٨حفظنا لك الآثار جما رفيفهاتجف الليالي وهي مخضرة تندى ١٩يظل عليها الطير في كل صادحيذكر نجدا كل صب سلا نجدا ٢٠فمن عائذ بالبرق يسترجع الهوىومن لائذ بالريح يستدفع الصدا ٢١تلقت شعوب الضاد نعيك خشعاوراحت يهد الحزن أعلامها هدا ٢٢لئن بات وادي النيل بعدك جازعالقد روعت أنباؤك الصين والهندا ٢٣وإن يمس لبنان استبد به الأسىفقدأصبحت بغداد والهة جدا ٢٤وما ملكت صبرا ديار أميةولا حملت أرض الحجاز فتى جلدا ٢٥ثكالى نظمن الدمع فيك مفصلاكعهدك قبل اليوم إذ تنظم العقدا ٢٦لقد رزئت أم اللغات صديقهافإن لم تكنه فالأب البر والجدا ٢٧مشت تتلوى خلف نعشك كلمادعا باسمك الداعي أجد لها وجدا ٢٨فلما بلغت القبر خرت لوجههاتضج وتشكو من تباريحها الجهدا ٢٩حللت ديار الصامتين فكبرواوجاءوك يزجي الوفد من حولك الوفدا ٣٠رأوا شاعراً ما عز كسرى كعزهولا مجد ذي القرنين إذ يرفع السدا ٣١وما الشعر إلا منزل الخلد لامرئيريد حياة الذكر أو يؤثر الخلدا ٣٢أقم غير مصروف الهوى عن ديارهمودع عنك شعبا هازلا ينكر الجدا ٣٣توجعت تشكو منه شيمة ظالميزيدك هجرا كلما زدته ودا ٣٤رويداً فقد فارقت دنياك فائزاوعفوا فليس الحر من يحمل الحقدا ٣٥أما المطايا الواخدات لقد ونتدموع أطالت خلف أسرابها الوخدا ٣٦تساق حرارا من جوى الحزن مثلماتساق وتحدى في المآقي كما تحدى ٣٧تروح وتغدو بالرفاق حثيثةفما للهوى عنها مراح ولا مغدى ٣٨قواطع للقربى طوالع بالأسىجوامع ما يتركن شيبا ولا مردا ٣٩وما المرء ذو الأنداد إن غاله الردىكمن لا ترى في العالمين له ندا ٤٠زن الناس إن كنت اللبيب ولا تكنكمن يتوخى الغي يحسبه رشدا ٤١وصف ما يعاني النيل من شعرائهألم ترهم قلو وإن كثروا عدا ٤٢وإن جانب الإنصاف في الحكم ذو هوىفكن أنت حرا لا تكن للهوى عبدا ٤٣وإن نقد الناس الرجال بمشهدفلا تنطق العوراء تحسبها نقدا ٤٤أما تستبين الرشد أقلام فتيةشوارع في الأعراض يجعلنها وردا ٤٥تداعت تدير الذم والحمد جهدهافما صدقت ذما ولا أحسنت حمدا ٤٦نزيل البلى عطلت في الترب حكمهفأصبح لا يستطيع حلا ولا عقدا ٤٧يرى فيك إن ناواك روعة غولهإذا ما عدا أو أنت من غوله أعدى ٤٨إذا أكل الدهر الرجال أكلتهوإن وأد الآثار أعجزته وأدا ٤٩عليك سلام من أخ لك صادقيزيدك قربا كلما زدته بعدا ٥٠نصيبك مني في الرثاء فريدهوكنت امرءاً في عبقريته فردا المصادر والحقوقرقم القصيدة 41928