١انْبعِثْ في الأرضِ يا وَحْيَ السَّماءْواسْرِ يا نُورَ الهُدَى مِلءَ الفَضاءْ ٢انْبَعِثْ كالرُّوحِ يا رُوحَ الرَّجاءْوامْلأ الأكوانَ مِثلَ الكهرباءْ ٣أنتَ مَعْنَى الخَلْقِ أو سِرُّ البَقاءْيا حياةً ليسَ عنها مِن مَحيدِ ٤للبرايا من شقِيٍّ وَسَعَيدِامْلأَي الدُّنيا وَزِيدي ثُمَّ زِيدي ٥لا تَخَافي أَنْ تَزُوليِ أو تَبِيديأنتِ أُمُّ الدّهرِ أو أُخْتُ القضاءْ ٦أَوَّلٌ لَيْسَ لَهُ مِن آخِرِيَرْمُقُ الدُّنيا بِعَيْنَيْ ساخِرِ ٧يَترامَى في عُبابٍ زاخِرِمن جَلالٍ عبقريٍّ فاخِرِ ٨شامِخَ العِرْنينِ عالي الكِبرياءْيا جلالَ الخلدِ في العزّ المُقيمْ ٩أيّ مُلكٍ مِثْلُ ذا المُلْكِ العظيمْيتجلىَّ في سَلامٍ وَنَعيمْ ١٠مِن عطاءِ اللهِ ذي الفضل العميمْوهو مَوْلَى كُلِّ فَضْلٍ وعَطَاْءْ ١١أَنْزَلَ القُرآنَ نُوراً وهُدَىفي بيانٍ بالِغٍ أقْصَى المَدى ١٢يَتَوالىَ الصَّوتُ منه والصَّدَىإنّ هذا الكونَ لم يُخلَقْ سُدَى ١٣فاسْتَفِيقي يا ظُنونَ الجُهَلاءْاسْتَفِيقي إنّه صُبحُ اليَقينْ ١٤جاءَ طلقَ الوجهِ وضّاحَ الجبينْيتحدَّى الناسَ بالحقِّ المُبينْ ١٥ويَسوسُ الأمرَ من دُنيا ودينْفي نظامٍ من سَلامٍ وإخاءْ ١٦يطفِئُ الشَّرِّ بأنفاسِ الجُنَاةْتَنْضَوِي فيها جناياتُ الحياةْ ١٧فَإذا القومُ رُفاتٌ في رُفاتْوإذا ما قدّموا مِن سَيِئاتْ ١٨طارَ في آثارهم مِثلُ الهَباءْيا طبيبَ الدّاءِ يُودِي بالطّبيبْ ١٩ما لِقومِي مِنْكَ في شكٍّ مُريبْغاب لُبُّ الأمرِ عن عِلمِ اللّبيبْ ٢٠يا عجيباً دُونَهُ كلُّ عجيبْأين من سِرِّكَ سِرُّ الكِيميَاءْ ٢١صانِعٌ يُحسِنُ إنشاءَ النُّفوسْفَهْيَ في إشراقِها مِثلُ الشُّموسْ ٢٢وحكيمٌ تَنْحَني شُمُّ الرُّؤوسْتَتلَقَّى من عِظاتٍ وَدُروسْ ٢٣ما وَعَى للمؤمنين الحُكماءْوَكَّلَ اللهُ به مِن أَهْلِهِ ٢٤مَعْشراً ضَمُّوا القُوَى في ظِلِّهِوبَنُوا بُنيانَهمْ مِن أجلِهِ ٢٥فجَزاهم ربُّهم من فضلهِصَالِحَ الأجرِ ومَوفورَ الجزاءْ ٢٦عَلِّمُوهُ الناسَ إذ مالَ الهَوَىبِزَمانٍ صَدَّ عنه فَغَوى ٢٧لو جَرَى الأمرُ عليهِ ما الْتَوَىهَلْ لأهلِ الأرضِ من هادٍ سِوَى ٢٨ما وَعَى الذّكرُ من الآي الوِضاءْيا رِجَالَ اللهِ زِيدُوا اللَه نَصْرا ٢٩واعْصْفُوا بالدِّهرِ إيماناً وصَبْرالا تَلِينُوا إنّها الأحداثُ تَتْرَى ٣٠والجهادُ الحقُّ بالأبطالِ أَحْرَىيا رجالَ اللِه سِيروا باللِّواءْ ٣١أَنتمُ القُوَّادُ خُوضُوا بالجنودْلُجَجَ الهيجاءِ من حُمْرٍ وسُودْ ٣٢نَزِّهُوا الإسلامَ عن دعوى الجُمودْأَفَيُدْعَى جامداً رُوحُ الوُجودْ ٣٣هكذا تَعْمَى قُلوبُ الأغبياءْالكِفاحُ اشتدَّ والبأسُ احْتَدَمْ ٣٤ربَّنا انْصُرْ قومَنا في المُزْدَحَمْواجْعَلِ الإسلامَ مرفوعَ العَلَمْ ٣٥ربَّنا لا تُخْزِنا بين الأُمَمْإنّه المجدُ وإرثُ الأنبياءْ ٣٦كنْ لنا فالأمرُ أمرُ القادرِما لِشَعْبٍ عاجزٍ من ناصِرِ ٣٧لا تَدَعْنَا مَغْنمَاً لِلظّافرِواسْتَجبْها دعوةً من شاعِرِ ٣٨يبتغِي وَجْهَكَ بين الشُّعراءْيُرسِلُ الشّعرَ شُعاعاً سَارِيا ٣٩ودماً في كلِّ عِرْقٍ جاريايرتوِي منه نقيّاً صافياً ٤٠ربِّ فاجْعَلْني إماماً هادياواهْدنِي في المؤمنينَ الأصفياءْ المصادر والحقوقرقم القصيدة 41932