١لا اليومُ يومك إذ وُلِدتَ ولا الغدُيا ليت أنّك كلّ يوم تُولَدُ ٢عاد الظلامُ كما عَهدتَ وهذهدُنيا الجهالةِ والأَذى تَتجدّدُ ٣ما ذاق مهلكه أبو جهلٍ ولاأودى أبو لهبٍ وربُّك يَشهدُ ٤في كلّ أرضٍ منهما مُتجبِّرٌيأبى الرّشادَ وظالمٌ يتمرّدُ ٥وعبادةُ الأصنامِ قام دُعاتُهامِلءَ الممالكِ ما على يدهم يَدُ ٦فلكلِّ قومٍ من سفاهةِ رأيهمربٌّ يُعظَّمُ أو إلهٌ يُعبَدُ ٧قُمْ يا محمّدُ ما لحقِّكَ ناصرٌحتّى تَقومَ وما لدينك مُنجِدُ ٨قم في جنودك غازياً وافتح بهمدنيا الجحودِ لأُمّةٍ لا تَجْحَدُ ٩تمشي على نُورِ الكتابِ فتهتديوتُقيمُ آداب الحياةِ فتسعدُ ١٠جَدِّدْ لنا أيّامَ بدرٍ إنّهاأيّامُنا اللّاتي نُحِبُّ وَنحْمَدُ ١١حَفِظَتْ على الإسلامِ يَانِعَ غرسِهوالجاهليّةُ بالقَواضبِ تُحْصَدُ ١٢غَرْسٌ نَما فالأرضُ من بَرَكاتِهتُعطِي الحياةَ كريمةً وَتُزَوِّدُ ١٣قُمْ يا رسولَ الله وانْظُرْ هل تَرَىإلا شعوباً غابَ عنها المَرْشَدُ ١٤نامتْ سُيوفُك بعد طُولِ سُهادِهافاسْتَيْقَظَ الغاوي وهَبَّ المُفْسِدُ ١٥عَمَّ الفسادُ فلا صَلاحٌ يُرْتَجَىلِلعَالَمينَ ولا فَلاحٌ يُنْشَدُ ١٦الأمرُ فوضَى والحياةُ ذميمةٌوالشَّرُّ لا يَفْنَى ولا هو يَنْفَدُ ١٧دُنيا الهوى ترمِي الشُّعوبَ من الأذَىومن العَذابِ بِعاصِفٍ لا يركدُ ١٨انْظُرْ إلى أيّامِ عادٍ إذ طَغَتْوثمودَ يبعثُها الزّمانُ الأنكدُ ١٩أَسَفِي على الإِسلامِ هَانَ عَرينُهوعَدَا عليه الفاتِكُ المُسْتَأسِدُ ٢٠إنَّ الذي جَمَعتْ سيوفُ مُحمّدٍأَمْسَى بأيدي المُسلِمينَ يُبَدَّدُ ٢١ما أَوْجَعَ الذكرَى ويالكِ لوعةًفي قلبِ كل مُوَحِّدٍ تَتَوقَّدُ ٢٢يا مَوْلِدَ النُّورِ الذي صَدَعَ الدُّجَىفَرأَى السَّبيلَ الحائِرُ المُتَردِّدُ ٢٣السُّبْلُ خافيةُ المعالِمِ والهُدَىقوْلٌ يُقالُ ومَطْلَبٌ لا يُوجَدُ ٢٤طَالَ الرّجاءُ فهل لنا مِن مَوْعِدٍوَاحَسرتَاهُ مَتَى يَحينُ المَوْعِدُ ٢٥ذَهبَ الزَّمانُ فَمَنْ لنا بِبَقِيَّةٍمنه تُحَلُّ بها الأُمورُ وتُعْقدُ ٢٦الناسُ مُعْوَجُّ السّبيلِ مُضلَّلٌومُوَفَّقٌ في العالمينَ مُسَدَّدُ ٢٧ربِّ اتَّخِذْ لِلمُسلِمينَ سبيلَهمفإلَيْكَ مَرْجِعُهم وأنت المَقْصِدُ ٢٨فَزِعُوا إليكَ فَكُنْ لهم لا تُقْصِهِمْعن بابِ رحمتِكَ الذي لا يُوصَدُ ٢٩مَنْ كانَ يَسْألُ في الشّدائِدِ مَنْ لَنافالله جلَّ جلالهُ ومُحمَّدُ ٣٠نهض الشبابُ وجالتِ الآمالُوالمجدُ أجمعُ نهضةٌ ومجالُ ٣١نهضت قُوى الجيل الذي انتفضت لهوتطلّعت من حوله الأجيالُ ٣٢للدّهر منه ومن عجائبِ صنعِهمَثَلٌ يُريهِ بلاءَه فَيُهالُ ٣٣دفعَ الحوادثَ فاعتزلن سبيلَهومضى إلى غاياتِه يَنثالُ ٣٤جاشت به هِمَمٌ بلغن به المدىوعلقن بالأقدار وهيَ عِجالُ ٣٥هزّ الرّواسِيَ مُقدِماً ما مثلهفي البأسِ إعصارٌ ولا زلزالُ ٣٦كَلِفٌ بأسباب السّماءِ يُريدهالو أنّ اسبابَ السّماء تُنالُ ٣٧يبني لأُمَّتهِ الحياةَ جديدةًللعلم فيها روعةٌ وجلالُ ٣٨تأبى المعاولُ أن يقرَّ قرارُهاحتّى تُدمّرَ ما بَنى الجُهّالُ ٣٩شَرَفُ الشُّعوبِ عُلومُها وحياتُهاأن تَصلُحَ الأخلاقُ والأعمالُ ٤٠وإذا الشّبابُ رمى الأمور بعزمِهعَنَتِ الصِّعابُ وخفّتِ الأثقالُ ٤١ما للأُمورِ إذا التوت أسبابُهاإلا كفاحٌ دائمٌ ونضالُ ٤٢خُذْ ما أردتَ بقوّةٍ وادأبْ ولايأخذْك ضعفٌ أو يَنَلْكَ مَلالُ ٤٣واليأسُ فاصْدِفْ عنه واحْذرْ داءَهفاليأسُ داءٌ للنّفوسِ عُضالُ ٤٤واضرِبْ بما زعم الضّعافُ وجوهَهمفمن المزاعمِ للعقولِ خَبالُ ٤٥وإذا هُمُ ذكروا المحالَ فَقُلْ لهمما في الأُمور على الرجالِ مُحالُ ٤٦قَعَد الشُّيوخُ عن النّضالِ وهذهدُنيا الشّبابِ فبوركَ الأبطالُ ٤٧صدأُ الحديدِ طغى على آبائهموخبا الفِرِنْدُ فما يُفيد صِقالُ ٤٨وهوى اللّواء مُعفَّراً وتحطَّمتحولَ اللّواءِ أسِنّةٌ ونصالُ ٤٩أخَذ الشّبابُ لواءَهم وتدافعواحيث ارتمتْ تَتدافعُ الأهوالُ ٥٠في كلِّ مُعتَركٍ تهون نفوسُهمفيه وترخصُ عنده الأموالُ ٥١لا المستبيحُ يَعيثُ في أوطانهمإن رامَ بَيْضتَها ولا المغتالُ ٥٢يحمون بالدمِ عِرضَها وهو الحمىإن رِيع مُعتصَمٌ وخِيفَ مآلُ ٥٣العارُ أجمعُ والمهانةُ كلُّهاعِرضٌ بأيدي العابثين مُذالُ ٥٤نَفَضَ الشّبابُ العَجزَ عن آمالهِوالعاجزون على الشُّعوب عِيالُ ٥٥وانسابَ يأبى أن يَعيبَ زَمانَهُقِيلٌ يضيعُ به الزّمانُ وقالُ ٥٦لم يقضِ حاجَتَه ولم يظفرْ بهافي النّاس إلا القائل الفعّالُ ٥٧الأمرُ جِدٌّ مابه من ريبةٍوالبعثُ حقٌّ ليس فيه جدالُ ٥٨قُلْ للأُلىَ ظنّوا الظُّنونَ وأرجفوالا شيءَ يمنعُ أن تحولَ الحالُ ٥٩للهِ أمرٌ في الممالكِ نافذٌتجرِي به الأقدارُ والآجالُ ٦٠لا تركننَّ إلى الوساوسِ واحترِسْإنّ الوساوسَ للنُّفوسِ ضلالُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 41933