١أُمَمَ العُروبةِ جاءَ يومُكِ فاعْلَمِيوإلى مكانكِ فانهَضِي وتقدَّمي ٢لَكِ في فَمِ الأحداثِ دعوةُ صارخٍينفِي القرارَ عن الشُّعوب النُوَّمِ ٣فَدَعِي المضاجِعَ وانْفُضِي عنكِ الكَرَىوخُذِي السّبيلَ إلى المَقامِ الأعظمِ ٤ضُمِّي القُوَى وتَجمَّعِي في وَحدةٍعربيّةٍ تحمي اللِّواءَ وتحتمي ٥لا تُؤثِري العيشَ الذّليلَ وجَانِبِيخُلُقَ الضَّعيفِ وشِيمةَ المُسْتَسْلِمِ ٦هذا السَّبيلُ لِكُلِّ شعبٍ ماجدٍعالي اللِّواءِ إلى العُروبةِ ينتمي ٧وإذا الْتَمَسْتِ الأصدقاءَ فخيرُهممَن شدَّ أَزْركِ والحوادثُ ترتمي ٨يَرْعَى الذِّمامَ إذا تَنكَّرَ غيرُهومَضَى بعافيةٍ كَأنْ لم يأثَمِ ٩يُعطي السَّويَّةَ لا يُجاوِزُ حُكْمَهاوإذا تمرَّدَ ظالمٌ لم يَظْلمِ ١٠لِلشّرقِ حُرْمَتُه فمن يَعْبَثْ بهايَلْقَ الهَوانَ ومن يَصُنْها يَغْنَمِ ١١وإذا العروبةُ لم تَصُنْ أمجادَهافَبِمَنْ تُصانُ وفِيمَ شكوى اللُّوَّمِ ١٢هذا زمانٌ ليس يفهمُ أهلُهإلا حديثَ النّارِ أو لُغةَ الدَّمِ ١٣كَثُرتْ لغاتُ العالمين وهذهأوفىَ بياناً في اللّسانِ وفي الفمِ ١٤القُوَّةُ الدُّنيا فَمَنْ يَظْفَرْ بهايظفرْ بِدُنيا الغالبِ المُتَحكِّمِ ١٥والعدلُ أكثر ما يكون حَديثُهأُنْشُودَةَ الجانِي ودَعْوَى المجرِمِ ١٦أُمَمَ العُروبةِ أين أنْتِ فقد طَغَىسَيْلُ الأَذَى في موجهِ المُتَضرِّمِ ١٧هذا هو الطُّوفانُ إن تَتَهَيَّبييُطْبِقْ عليكِ وإن تَهُبِّي تُعْصَمي ١٨هُبِّي فما يُغنِي التردُّدُ واذكرينَهَضاتِ قومِكِ في الزّمانِ الأقدمِ ١٩نِعْمَ السّبيلُ إلى الحياةِ سبيلُهمفَتَتَبَّعِي آثارَهُمْ وتَرَسَّمي ٢٠دَعَمُوا الممالكَ بالأَسِنّةِ وابْتَنُوامجداً بغير سُيوفِهم لم يُدْعَمِ ٢١تَهوِي العروشُ لِذكرِهم وكأنّماتَرمِي بِشَتَّى من صواعِقَ رُجَّمِ ٢٢هزموا القُوَى ومضوا إلى غاياتِهمفي الفاتحينَ بقوَّةٍ لم تُهْزَمِ ٢٣أُمَمَ العُروبةِ لا نجاةَ لِمُدْبِرٍيبغِي النّجاةَ ولا حَياةَ لِمُحْجمِ ٢٤ما في الصَّوادعِ وهي شَتَّى كالذيصَدَعَ القُوَى من أمرِكِ المُتَقَسَّمِ ٢٥كُوني جميعاً فالتفرُّقُ لم يَزَلْمُذْ كانَ من نُذُرِ القضاءِ المُبْرَمِ ٢٦إنّ البناءَ إذا تَماسَكَ فَاسْتَوَىلم يضطرِبْ ضَعفاً ولم يَتَهَدَّمِ ٢٧والضَّعفُ للضَّعفِ المُهَدَّدِ قُوَّةٌتَمضِي فتدفعُ قُوّةَ المُتَهجِّمِ ٢٨الشرّقُ ينظرُ أين يذهبُ أهْلُهويخافُ عاديةَ النُّسورِ الحُوَّمِ ٢٩ويُهيبُ باللّاهينَ من أبنائِهيَخْشَى عليهم حَسْرَةَ المُتَنَدِّمِ ٣٠أُمَمَ العُروبةِ جَدَّ جِدُّكِ فانْظِميمن عِقدِكِ المنثورِ ما لم يُنْظَمِ ٣١لَكِ أنْ تَسُودِي تحت رايتِكِ التيخفقتْ لها الدُّنيا فَسُودِي واسْلَمي المصادر والحقوقرقم القصيدة 41936