انتقل إلى المحتوى
انضم

أهاب الحق فاستبقوا كراما

أحمد محرم
١أَهابَ الحقُّ فاسْتَبِقوا كِراماوَهُزُّوا الأرضَ بأساً واعْتزاما
٢كَفَى بِكتابكم يا قومُ نُوراًفَشُقُّوا السُّبْلَ واخْتَرِقوا الظَّلاما
٣كتابُ اللهِ لولا أن هدانالما وَضحَ السّبيلُ ولا اسْتَقاما
٤عَرَفْتُمْ حَقَّهُ فَرعَيْتُمُوهُوكنتم خيرَ مَن حَفِظَ الذِّماما
٥بِنعمةِ ربّكم قُمتُمْ عليهِوقام رَسولُه فيكم إماما
٦وذلك وَعدُهُ لا رَيْبَ فيهِيُبشِّرُ من يُريدُ له الدّواما
٧نِظامُ الدّينِ والدُّنيا وماذايكونُ النّاسُ إنْ فَقَدوا النّظاما
٨وما نَفْعُ الحياةِ لِكلّ حَيٍّإذا ما أصبحت داءً عَقاما
٩أَيعرفُ مَوْضِعَ الأحياءِ قومٌأَحَبّوا الموتَ واخْتاروا الحِماما
١٠تَولَّوْا ما رَعَوا للهِ حَقّاًولا عَرفوا الحلالَ ولا الحراما
١١إذا هَمُّوا بِفاحشةٍ تَرامَوْاكأسرابِ الوُحوشِ إذا ترامى
١٢يُمزِّقُ بَعضُهم في الأرضِ بعضاًويَفْرِي اللحمَ منه والعِظاما
١٣ويأبى العدلَ أَكثرُهم جُنوداًفلا عَتْباً يَخافُ ولا مَلاما
١٤يُغَنِّي والدِّماءُ له شرَابٌعلى نَوْحِ الأراملِ واليَتامَى
١٥وَيمْشِي يَجعلُ الأشلاءَ جِسراًلِيَبْلُغَ مِن بني الدّنيا مَراما
١٦يَودُّ لوِ اسْتَقلَّ بكلِّ شَعبٍعلى الغبراءِ يَجعلهُ طعاما
١٧شريعةُ ظالمينَ تَسيلُ آناًدماً وتفيضُ آونةً ضراما
١٨أتَى بِكتابِها مِنهم رسولٌطَوَى الأقطارَ يلتهمُ الأَناما
١٩فراعينُ الحضارةِ لَيْتَ أنّابُلينا بالفراعين القُدامَى
٢٠أليسَ العلمُ كان لنا حياةًفصارَ بِظُلمِهم موتاً زُؤاما
٢١يَجَرُّ وَراءَهُ نُوَباً ثِقالاًنُراعَ لها وأهوالاً جساما
٢٢يُرِينا كيفَ يَقذِفُ بالمناياكَموجِ البحرِ تَزْدَحِمُ ازْدِحاما
٢٣لها صُورٌ يَروحُ بها ويغدوطِوالَ الدّهرِ صَبَّاً مُسْتَهاما
٢٤يَعدُّ العبقريَّةَ أن يراهاتُغادِرُ هذه الدُّنيا حُطاما
٢٥إذا اتَّخذَ القويُّ الظُّلمَ دِيناًفأشقى النّاسَ مَن يُلْقِي الزّماما
٢٦هو الإسلامُ ما للنّاسِ واقٍسِواهُ فأين يَذهبُ من تَعامى
٢٧يَذودُ عنِ الضَّعيفِ فَيتَّقِيهِمِنَ الأقوامِ أَنْفَذُهم سِهاما
٢٨يَلوذُ بهِ إذا ما خَافَ ضَيْماًفينصرهُ ويمنعُ أن يُضاما
٢٩لِكُلٍّ حَقُّهُ وَلِمَنْ تَعدَّىجَزاءُ البَغْيِ مَقضِيَّاً لِزاما
٣٠كَفَى بكتابِكم يا قومُ طِبّاًلِمَنْ يشكو من الأُمَمِ السَّقاما
٣١كِتابٌ يَملأُ الدنيا حَياةًويَنْشُرُ في جَوانِبها السَّلاما
٣٢أقيموا الحقَّ بالسُّوَرِ الغَواليِفإنّ اللهَ يأمرُ أن يُقاما
٣٣وأَوْصُوا المسلمينَ بها فإنّيأَراهُمْ عَن ذَخائِرها نِياما
٣٤وليس لِغافلٍ عَنها نَصيبٌمِنَ الحُسْنَى وإن صَلَّى وَصَاما
٣٥تَعَالى الله أَنزلَها عَليناعِظاماً تَبعثُ الهِمَمَ العِظاما
٣٦نَرَى في كلِّ ما نَعتادُ منهاإماماً عادلاً وفتىً هُماما
٣٧نَرَى أمَماً مِنَ العِقبانِ تَمضِيإلى الغاياتِ تخترقُ الغَماما
٣٨نَرَى مَعْنَى الحَياةِ وكيفَ تَسموفَتحتلُّ الذُّؤابةَ والسَّناما
٣٩نَرَى الدُّنيا العَريضةَ عِنْدَ دِينٍتَزيدُ بِرُكنِهِ العَالي اعْتِصاما
٤٠هِيَ الأخلاقُ طَيِّبَةً حِساناًنُقِيمُ بها مِنَ المُلكِ الدِّعاما
٤١عَليْها فَارْفَعوا البُنيانَ حتّىأَرَى بُنايانَكم بَلَغ التَّماما

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 41938