انتقل إلى المحتوى
انضم

أدر الحديث وطف على الأقوام

أحمد محرم
١أَدرِ الحديثَ وَطُفْ على الأقوامِمِن شَيِّقٍ طَرِبِ الفُؤادِ وَظَامِ
٢هَذِي جوانِحُنا وتِلكَ قُلوبُنامَلأَى الجوانبِ مِن هَوىً وغَرامِ
٣جَدِّدْ لأنْدَلُسٍ وطيبِ زمانِهاعَهْداً طَوَتْهُ سوالفُ الأيّامِ
٤واذْكُرْ حَديثَ الفاتحينَ وما رَعَوْالِقَطينِها من حُرمةٍ وذِمامِ
٥قَومٌ أمضَّهُمُ البَلاءُ وهَدَّهُمْظُلمُ المُلوكِ وقَسوةُ الحُكَّامِ
٦بِيعوا لِقومٍ فاسقينَ فما رَعَوْاحَقَّ العبيدِ وحُرمةَ الخُدّامِ
٧في صُورةِ الإنسانِ إلا أنَّهمنَزَلُوا هُناكَ منازلَ الأنعامِ
٨هيَ أُمّةٌ تَشْقَى لِيَنْعَمَ غَيرُهاويَعيش في دُنيا مِن الآثامِ
٩صَدَعتْ جُنودُ اللهِ مِن أغلالِهاوتَدَارَكتْها رَحمةُ الإسلامِ
١٠دينٌ مَحا لِلظُّلمِ كُلَّ شَريعَةٍوأتَى بِخيرِ شَريعةٍ ونظامِ
١١صَلُحَ الرُّعاةُ فَودَّعتْ في ظِلِّهممَرْعَى الهُمومِ ومَورِدَ الآلامِ
١٢واسْتَقْبَلتْ لِلعَدلِ عَصْراً صالحاًما فيه من عَسفٍ ولا إرغامِ
١٣عصرٌ أُتِيحَ لها على يدِ فاتحٍسَمْحِ السُّيوفِ مُبارَكِ الأعلامِ
١٤حَفِظَ المحارمَ والحُقوقَ لأهلِهاوَحَمى مقاتِلَها فَنِعمَ الحامي
١٥وَضَحَ الهُدَى للحائِرينَ فَقُلْ لَهملا عُذْرَ لِلأَعْمَى ولا المُتعامي
١٦ظَفِرُوا بِحربٍ مِن كَتائبِ طارقٍكانت لأنْدَلُسٍ بَشيرَ سَلامِ
١٧نَشَرَ الهدَى والنُّورَ في أرجائِهافبدا السّبيلُ وزَالَ كلُّ ظَلامِ
١٨بَطَلٌ مَضَى يَرمِي العُبابَ بِهِمَّةٍجَاشَتْ زَواخِرُها وبَأسٍ طَامِ
١٩أَخَذَ السَّفِينَ بِموجةٍ من بَطشِهحمراءَ ما تزدادُ غَيْرَ ضِرامِ
٢٠ودعا الجنودَ فقالَ يا قومِ انْظُرواالبحرُ خَلفِي والعدوُّ أمامي
٢١لا رَأْيَ إلا الحربُ تستقصِي المَدَىحتّى أفوزَ بِمطلبِي ومَرامي
٢٢يا صاحب القَصص الحكيمِ شَهادةًمِن مُؤمنٍ بِشَهادةِ الأقلامِ
٢٣أَنصَفْتَ دينَ النّورِ فانْتبَهَتْ لهأحلامُ قومٍ في الظّلامِ نيامِ
٢٤وذَهَبْتَ تذكرُ للأُلىَ اتَّبعوا العَمَىما فيهِ مِن سُنَنِ ومن أحكامِ
٢٥وَوَصَفْتَ عاقبةَ الغُرورِ وما جَنَىسَفَهُ العقولِ وخِفّةُ الأحلامِ
٢٦وبَنَيْتَ للأخلاقِ صَرْحاً عالياًترتدُّ عنه مَعاوِلُ الهُدّامِ
٢٧اكْتُبْ وَقُلْ وارْفَعْ لِقومكَ ذِكرَهُمْهذا هو القَصصُ البديعُ السّامي

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42048