انتقل إلى المحتوى
انضم

خلق العروبة أن تجد وتدأبا

أحمد محرم
١خُلُقُ العُروبةِ أن تَجدَّ وتَدأباوسَجِيَّةُ الإسلام أن يتغلّبا
٢لا تِلكَ تَخفِضُ مِن جَناحَيْها ولاهذا يُريد سِوَى التفوُّقِ مطلبا
٣رَفَع النُّفوسَ عن الصَّغارِ وصَانَهاعن أن تَخافَ عَدُوَّهُ أو ترهبا
٤دينُ الفُتوَّةِ والمروءةِ ما طغتْلُجَجُ المنايا حَوْلَهُ فَتَهيَّبا
٥المؤمنونَ على الحَوادثِ أُخوةٌلا يعرفون سِوَى الكتابِ لهم أبا
٦سَلْهُمْ عَلى شرَفِ الأُبُوَّةِ هَلْ رَعَوْامَا سنَّ مِن أدب الحياةِ وأوجبا
٧بَيْتٌ تفرّقَ في البلاد وأُسرةٌصَدَع الزّمانُ كِيانَها فتشعّبا
٨وَهَنَ البِناءُ فَعاثَ في فَجواتِهعَادِي الفسادِ مُدَمِّراً ومُخَرِّبا
٩لَبَّيْكَ يا وَطنَ الجهادِ ومرحباًلَبَّيْكَ مِن داعٍ أَهابَ وَثَوَّبا
١٠لَبَّيْكَ إذ بلغ البلاءُ وإذ أَبىجِدُّ الزمانِ وصَرفُه أن نلعبا
١١مَنْ ذا يرى دَمَهُ أعزَّ مكانةًمن أن يُخضِّبَ من فلسطينَ الرُّبَى
١٢كَبَّرتُ حِينَ عفا الوفاءُ وما عفافي أرضِها أَثَرُ البُراقِ ولا خبا
١٣إنّي أرى المعراجَ عند جلالهِوأرى النبيَّ وصحَبهُ والموكِبا
١٤وَطنٌ يُعذَّبُ في الجحيمِ وأُمَّةٌأَعْزِزْ علينا أن تُصابَ وتُنكَبا
١٥بقلوبنا الحَرَّي وفي أحشائِناما شبَّ من أشجانِها وتلهّبا
١٦وبنا مِن الأَلمِ المبرِّحِ ما بهاوأرى الذي نَلْقَى أشدَّ وأصعبا
١٧نَتَجرّعُ البلوَى ونَدَّرِعُ الأسَىنَرْعَى لإِخوتنا الذِّمامَ الأقربا
١٨إنّا لَنعلمُ أَنَّ آكِلَ لحمِهمسيخوضُ منّا في الدِّماءِ ليَشْربا
١٩جعلوا الكِفاحَ عن العروبةِ حرثَهموتعهدّوه فكان حرثاً طيّبا
٢٠يَسْقُون ما زَرَعُوا دماً في مُخصِبٍلولا الدّمُ الجارِي لأَصبحَ مُجدِبا
٢١البيتُ يَطْرَبُ من أنينِ جَريحِهمأَرأيتَ في الدّنيا أنيناً مُطرِبا
٢٢إنّ الذي زعم السّلامَ مُرادَهُجَعلَ الدّماءَ سَبيلَهُ والمركَبَا
٢٣إن كان قد غَمَر الزّمانَ وأهلَهكَذِباً فَمِن عاداتِه أن يكذبا
٢٤رَكِبَ الرّياحَ إلى القويِّ يَروضُهشَرِساً يُقلِّبُ نابه والمِخْلبا
٢٥طارت بِه وفؤادُه في رَوْعَةٍيتلمَّسُ المَهْوَى ويبغِي المهربا
٢٦أَرَأيتَ إذ سكب الدُّموعَ غزيرةًيأبى الحياء لِمثلِها أن يُسْكَبا
٢٧مُتصنِّعٌ باسْمِ الضّعيفِ يُريقُهاوهو الذي ترك الضّعيفَ مُعذَّبا
٢٨ما كان أصدقَ نُسكَهُ لو أنَّهُرَحِمَ البريء ولم يُحابِ المذنبا
٢٩يهذي بِذكرِ العَدْلِ في صَلَواتِهأَرَأَيْتَ عَدْلاً بالدّماءِ مُخَضَّبا
٣٠رُسُلَ العروبةِ هل سأَلتُم جُرْحَهاما بَالُهُ اسْتَعْصَى وماذا أعقبا
٣١جُرْحٌ تقادَمَ عَهْدُه وتفتَّحتْأفواهُهُ تدعو الأُساةَ الغُيَّبا
٣٢أنتم أُساةُ الجُرحِ فاتَّخِذُوا لهمن طِبِّ شيخِ أُساتِكم ما جَرَّبا
٣٣وَصَفَ الدّواءَ لكم وخَلَّفَ عِلْمَهُفيكم فأين يُريدُ منكم من أَبَى
٣٤يا قومُ لستم بالضِّعافِ فغامِرواوخُذوا مطالِبَكُم سِراعاً وُثَّبا
٣٥أفما كفاكم قُوّةً من دينكمما جَمَّعَ الإِيمانُ فيه وأَلَّبا
٣٦يا آلَ يعربَ من يُريني خالداًيُزجِي الخميسَ ويستحثُّ المِقْنَبا
٣٧من شَاءَ منكم فَلْيكُنْه ولا يَقُلْذهب القديمُ فإِنّه لن يذهبا
٣٨السرُّ باقٍ والزّمانُ مُجدّدٌوالسّيفُ مافَقَدَ المضاءَ ولا نبا
٣٩رُدُّوا المَظالِمَ عن محارِمِ أُمّةٍرَدَّتْ ظُنونَ ذوي الجهالةِ خُيَّبا
٤٠لم يُعْطِ أوطانَ العُروبةِ حَقَّهامن كان يَطْمَعُ أن تُباعَ وتُوهَبا

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42057