انتقل إلى المحتوى
انضم

الكون أشرق نضرة ونعيما

أحمد محرم
١الكونُ أشرقَ نَضرةً ونعيماهذا مكانُك فاتّخذه كريما
٢حَنَّ الزمانُ إليكَ حتّى جِئتَهفطوى الحنينَ وردّدَ التسليما
٣أنت المؤمَّلُ للشُّعوبِ وهذهدُنياكَ لا تبغي سواك زعيما
٤خُذها من القومِ الأُلى جمحوا بهاوَاشْرَعْ لهم نهجَ الحياةِ قويما
٥داوِ السَّقامَ فقد تفاقَمَ وانثنىطِبُّ الأُلى سبقوك عنه سقيما
٦هاتيك مدرسةُ الحياةِ تقدّمتْتَلْقَى أجلَّ شُيوخِها تعليما
٧ماذا حملتَ من المعارفِ والنُّهىلمّا حملتَ كتابَها المرقوما
٨عِلمُ الحضارةِ كان قبلك خافياًفأتيتَ تُظهِرُ سِرَّهُ المكتوما
٩والحقُّ ما عَرفَ الدُّعاةُ سبيلَهُحتّى أقمتَ بناءه المهدوما
١٠بَلِّغ رسالةَ من أقامك هادياًوحَباكَ فضلاً من لَدُنْهُ عظيما
١١ضلّ الأُلىَ جَحَدوه واتّخذوا لهشُركاءَ من أربابهم وخُصوما
١٢ما هذه الأربابُ ما لِعبادهاجَهلوه ربّاً واحداً قَيُّوما
١٣جاء الأمين الصّادقُ الهادي فمنيَكفُر بدينِ اللهِ كان ظَلوما
١٤رَجَفتْ قُلوبُ المُشرِكينَ لِدعوةٍطَفِقَتْ تُردِّدُ في البِطاحِ هزيما
١٥قالوا أيَطمعُ أن يُضِلَّ مُحمَّدٌمنّا عُقولاً رُجَّحاً وحُلوما
١٦أَنُعِزُّه ونُذِلُّ من أصنامناما عَظَّمَ السَّلَفُ الأعزُّ قديما
١٧إنّا لَنَأْنَفُ أن يُغيِّرَ دِينَنارجلٌ قليلُ المالِ شبَّ يتيما
١٨إن يَتبعِ النَّفَرُ الضِّعافُ سبيلَهفَلَنحنُ أمنعُ بَيْضةً وحريما
١٩إنّ المُطاوِلَ بالرجال إذا بَنَىجَعَل الدعائِمَ سادةً وقُروما
٢٠هُمْ شاغبوه فكان أعظمَ قُوّةًوأعزَّ مَنْزِلةً وأشرفَ خِيما
٢١وَجَدُوه سَمْحاً لا يَضيقُ بِمُذنِبٍوَرَأَوْه موفورَ الأناةِ حليما
٢٢يدعو لهم رَبِّ اهْدِ قومي إنّهملا يَعلمونَ وكُنتَ أنتَ عَليما
٢٣لو شِئْتَ ما جَهِلوا السَّبيلَ ولا رَضُوادِيناً من النَّمط الغبيِّ ذميما
٢٤إنّي رَسُولُك لَنْ أَمَلَّ جِهادَهمأو يَعبدوكَ ولن أكونَ سَؤوما
٢٥يا قومُ ماذا تَعبُدون تأمَّلُوامِن قبلِ أن تَرَوُا الْعَذابَ أليما
٢٦دينُ الحجارةِ وهو من آثامكمخيرٌ لكم أم دينُ إبراهيما
٢٧أُرسِلتُ بالإسلام ديناً قيّماًوبُعِثْتُ خيراً للشُّعوبِ عميما
٢٨الكُفرُ والبَغيُ الذّميمُ كلاهماجَعَلا الحياةَ على النُّفوسِ جَحيما
٢٩فَلأغْسِلَنَّ الأرضَ من أرجاسهاوَلأصْدَعَنَّ ظلامَها المركوما
٣٠بَعثوا إليه مِن المخافةِ عَمَّهُيُزْجِي الرّجاءَ مُخيَّباً محروما
٣١زعموه حرّانَ الجوانحِ يَبتغيدُنيا الغواةِ وَوِرْدَهَا المسموما
٣٢قالَ اتَّئِدْ يا عَمِّ إنّ وراءَهمخَطْباً يَشُقّ على النُّفوسِ جَسيما
٣٣النيّرانِ لَوَ اَنَّهم جعلوهمابِيَدَيَّ زِدتُ صَرامةً وعَزيما
٣٤واللهِ لن يَجِدوا لديَّ هَوادةًحتّى يَفيئوا أو أكونَ رميما
٣٥عَرفوه فاتّخذوا السّبيلَ إلى الأذىوَتَعاوَروه مُذمَّماً مشئُوما
٣٦وتَألّبوا يتعلّلون بِقتلهِقتلاً يَرَوْنَ قضاءَه محتوما
٣٧يا بُؤسَ للرأي المُضلَّلِ إنّهمطلبوا دماً مِن كَيْدِهم معصوما
٣٨لاموه وانقلبوا إلى شيطانهمفقضى القضاءَ لهم وكان رجيما
٣٩أيكون مَنْ كَرِهَ الضّلالَ لقومِهوَوَفىَ لِربِّ العالمين مَلوما
٤٠اللهُ أَيَّدهُ وقامَ بنصرِهفنجا وأدبرَ جمعُهم مهزوما
٤١بُوركتَ من وافٍ يُصاحبه أخٌصافٍ وبُورِكَ صاحباً وحميما
٤٢مَحْيَا النُّفوسِ وَقَى الإلهُ حَيَاتَهُوسلامُها المأمولُ راح سليما
٤٣إنّ الذي أخلىَ الديارَ مُهاجِراًمَلأَ النفوسَ وَساوساً وهُموما
٤٤بعثوا الأسنّةَ والسُّيوفَ وَراءَهُفأعادها تجري دماً وكُلوما
٤٥رجعت مُخيَّبةً تُذِيبُ ظُنونَهمفَتُذِيبُ أرواحاً لهم وجُسوما
٤٦ماذا يظنُّ المُفسِدُونَ بِمُصلِحٍيبني ويهدم ظاعناً ومُقيما
٤٧الكوكبُ السّيارُ في آفاقهِملأ البلادَ أهِلَّةً ونُجوما
٤٨أنصارُ دينِ الله حول نَبيِّهِوصلوا بيَثربَ حَبْلَهُ المصروما
٤٩من خزرجيِّ المجدِ أو أَوْسِيِّهِطابوا فروعاً في العُلاَ وأُروما
٥٠أَحْبِبْ به من قادمٍ ما مِثْلُهُفي النّازلينَ وفادةً وقُدوما
٥١يا فاتحَ الدُّنيا ومانحَ أَهْلِهاما عَزَّ مَرْجُوّاً وجَلَّ مَروما
٥٢أنقذتَ هذي الأرضَ من آلامِهاوشفيتَ هذا العالمَ المحموما
٥٣بالسّاطعاتِ الشّافِياتِ من العَمَىيَطْغَى غَياهِبَ أو يموجُ غُيوما
٥٤اللهُ أنزلها عليكَ دَرَارياًطَلعتْ مَعالِمَ للهُدَى ورُسوما
٥٥أوتيتَ بالفرقانِ مَشرعَ حكمةٍما زِلْتَ تُورِدُه النُّفوسَ الهيما
٥٦خَرِفَ الزّمانُ وأخطأتْ حُكماؤُهسُبُلَ السَّدادِ وما يزالُ حكيما
٥٧لولا بلاغتُه وروعةُ نظمهِجَهِلَ الرجالُ اللّؤلؤَ المنظوما
٥٨كَنْزَ البيانِ فمن تَطَلَّبَ لِلغنَىكنزاً سواه قَضَى الحياةَ عديما
٥٩فَضَّتْ عُلومُ الدَّهرِ منه جانباًوغداً تَفُضُّ الجانبَ المختوما
٦٠مُتجدِّدٌ في كلّ عصرٍ يَبتغيأُمَماً تَجِيءُ جديدةً وعُلوما

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42064