١إلى الغاية القُصوى وإن شِئْتَ فَازْدَدِوما يك من صعبٍ فذلِّلْ وَمَهِّدِ ٢هي الهمّةُ أشتدَّت فما من هَوادةٍوإن خِيفَ شرُّ الحادثِ المُتشدِّدِ ٣إلى المظهر الأسمى فما لكَ دُونهمَعاجٌ ولا للصّحبِ من مُتردَّدِ ٤إلى ما وَراءَ العزمِ إن لاح مَطلبٌهُنالكَ أو شَاقَ المُنَى وجهُ مَقْصِدِ ٥بنا ظَمَأٌ يا فتحُ ما حان مَوْعِدٌمن الوِرد إلا ارتدَّ عنه لِمَوْعِدِ ٦تطاولَ حتّى ما يَبِلُّ غليلَهسوى الموردِ الأقصى فَكبِّرْ وأوردِ ٧أَتَفْهَقُ بالرِيِّ الحياضُ لأهلهاونحن نُعاني غُلَّةَ الحائمِ الصَّدِ ٨أَغِثنا بِشرْبٍ كالذي ذاق قومُنافكان لهم نُوراً به الرُّوحُ تهتدي ٩له قَطَراتٌ من سنا الوحيِ أشرقتْمن الحُسنِ إشراقَ الجُمانِ المُنَضَّدِ ١٠تُطالِعُ آفاقَ الحياةِ وتنتحيثَواقِبَ ترمي كلَّ أُفقٍ بفَرقَدِ ١١بهاتيك فاهْدِ القومَ يا فتحُ واتّخذلهم في ذُراها مَصْعَداً بعد مَصْعدِ ١٢أَراهم حَيارَى لا يُصيبون هادياًوفيهم كتابُ اللهِ يا فتحُ فاشْهدِ ١٣تباركتَ رَبِّي أنت علَّمتنا الهُدىتباركتَ من هادٍ أمينٍ ومُرشِدِ ١٤فتى الفتحِ هذا ما وَرِثْتَ من التُّقَىعَنِ المُورِثينا كُلَّ مجدٍ وسُؤدُدِ ١٥أرى كُلَّ مِيراثٍ جَليلٍ مُحبَّباًولا مثلَ ميراثِ النبيِّ مُحمَّدِ ١٦فذلك كَنزُ الدَّهرِ مَن يَكُ جاهلاًفعندكَ عِلمُ العبقريَّ المُسَدَّدِ ١٧أقِمْ مِن بناءِ الله كلَّ مُهَدَّمٍإذا القومُ هَدُّوا كلَّ عالٍ مُمرَّدِ ١٨أَلستَ ترى القوم الذين تألَّبواعلى دينهِ من خارجيٍّ ومُلحِدِ ١٩أرى أمّةً تأْبَى على كُلّ مُصلِحٍوتُلقِي بأيديها إلى كلّ مُفْسِدِ ٢٠مُبدَّدَةَ الأهواءِ لم تَسْتَقِمْ علىسبيلٍ ولم تَأخُذْ برأيٍ مُوَحَّدِ ٢١لِكلِّ فريقٍ سامريٌّ يُضلُّهبعجلٍ تراهُ العينُ في كلّ مَشْهَدِ ٢٢كأنّك إذ تبغِي الهُدى أو تقودُهاإلى الحقِّ ترميها بِصَمّاءَ مُؤيِدِ ٢٣أَعِدْها إلى الإسلامِ إن كنت تبتغيلها الرُّشْدَ واصْرِفْها عن الغَيِّ والدَّدِ ٢٤أهَبْتَ بها رُدِّي عِنَانكِ وارْجِعيفان يَكُ منها مَرجِعٌ فكأَنْ قَدِ ٢٥دعوتُك ربّي فارزُقِ الفتحَ أُمَّةًيُريها سجايا الفاتحين فَتَقْتدي ٢٦بَنَى كلُّ جيّاشِ القُوى وَوَهتْ يديفما أنا بالباني ولا بالمُجدِّدِ ٢٧لكَ الأمرُ ما رُشْدُ الشُّعوبِ إذا غَوَتْعَليَّ ولا أمرُ الممالكِ في يدي المصادر والحقوقرقم القصيدة 42066