انتقل إلى المحتوى
انضم

أقبل عليك من الشعوب سلام

أحمد محرم
١أقبلْ عليكَ من الشُّعوبِ سلامُفَزعَ الصّليبُ إليكَ والإِسلامُ
٢عيسَى يُناجِي فيكَ سيفَ مُحمّدِوالدَّمعُ سَيْلٌ والهمومُ رُكامُ
٣الأرضُ وَلْهَى والممالكُ رُجَّفٌوالنّاسُ حَربٌ والزّمانُ خِصامُ
٤دُنيا تموجُ بها الشُّرورُ وعالَمٌتَطغَى على جَنَبَاتهِ الآثامُ
٥لا الحِلُّ حِلٌّ في شرائعِ أهلهِعند القضاءِ ولا الحرامُ حرامُ
٦عَبَثَ الفلاسفةُ الكِبارُ بأَمنهِوجَنَى عليه السّادةُ الأعلامُ
٧أقْبِلْ كعهدكَ مُوقِظاً ومُنبِّهاًإنّ البصائرَ والعُقولَ نِيامُ
٨وانْشُرْ كِتَابكَ هادياً ومهذِّباًفالنّاسُ ضُلَّالٌ وأنتَ إمامُ
٩هذا كتابٌ للحياةِ مُفصَّلٌوَضُحَتْ به الآياتُ والأحكامُ
١٠مَضَتِ الدُّهورُ وما يزالُ كأنَّهُبمكانِه ما فُضَّ عنه ختام
١١نَمتِ الممالكُ في ظلالِكَ واجتلتْأُممُ الزّمانِ سَناكَ والأقوامُ
١٢أَشْرَقْتَ والدُّنيا ضَلالٌ مُطبِقٌوالكونُ شرٌّ شاملٌ وظلامُ
١٣وطلعتَ والحقُّ المبينُ مُشَرَّدٌيَبغِي المُقامَ وأين منه مُقامُ
١٤القتلُ يَطلبُهُ ويركُضُ خلفَهُوالسُّبلُ حَيْرَى والخُطوبُ جِسامُ
١٥والجاهليّةُ في مظاهرِ عِزِّهاما ينقضِي صَلَفٌ لها وعُرامُ
١٦بَطلٌ تأهّبَ للجهادِ يُقيمُهومَضَى فلا خَوَرٌ ولا اسْتِسلامُ
١٧ما الظّنُ بالضّرغامِ سَارَ مُهاجِراًضاق العرينُ فهاجرَ الضرغامُ
١٨يمشِي وصَاحِبَهُ وما من ثالثٍإلا الإلهُ الواحدُ العلّامُ
١٩لم تُلْهِه الدُّنيا ولم يلعبْ بهِمنها مَتاعٌ زائلٌ وحُطامُ
٢٠الدّينُ من دُنيا الهَوى وخَبالهِاللنّفسِ حِرزٌ مانعٌ وعِصامُ
٢١ولقد يَنالُ الفردُ في إيمانهِما لا ينالُ الجيشُ وهو لُهامُ
٢٢النفسُ ملءُ الدّهرِ أو هِيَ ذرةٌمِمّا تُثيرُ وتنفُضُ الأقدامُ
٢٣ما يستبينُ مكانُها فَتُرَى ولاهي بالتي يُعْنَى بها فَتُسامُ
٢٤حَرَّرْتَ من رِقِّ الجهالةِ أنْفُساًلَبِثَتْ يُهانُ عَزيزُها ويُضامُ
٢٥مِحَنُ الحياةِ على النُّفوسِ كثيرةٌوأشدُّها الأهواءُ والأوهامُ
٢٦يا مُنْقِذَ الضُّعفاءِ من آلامِهمأُمَمُ البسيطةِ كلُّها آلامُ
٢٧جَرْحَى على جَرْحَى تَئِنُّ ألا يَدٌتأسو الجِراحَ لَعلَّها تَلتامُ
٢٨هاتِ الرّسالةَ من يمين مُحمّدٍإنّا نَسِينا الدِّينُ كيف يُقامُ
٢٩وإذا الحياةُ تنكَّرتْ أعلامُهافالدّينُ دُستورٌ لها ونظامُ
٣٠إنّا جَهِلْناها وعندكَ عِلْمُهاوالجهلُ داءٌ للشُّعوب عُقامُ
٣١هو إن سألتَ أُولي المعارف ما اسمهسُلٌّ يُذيبُ حَياتها وجُذامُ
٣٢زَاغَتْ بَصائرُنا فأصبحَ أمرُنابِيَدِ الأُلىَ نَامَ الحُماةُ وقاموا
٣٣نَمضِي على هُونٍ بكلّ مَضَلَّةٍحتّى كأنّا في البلادِ سَوامُ
٣٤والقومُ إن عَصَفتْ بهم أهواؤُهمهَفَتِ العقولُ وطاشتِ الأحلامُ
٣٥لا الجاهليّةُ إذ تَقادمَ عهدُهادَرَستْ معالِمُها ولا الأصنامُ
٣٦أَقْبِلْ على الدُّنيا بعهدٍ صالحٍتحيا به الآمالُ وهي رِمامُ
٣٧بالمسلمين وأنتَ من آمالهمظَمَأٌ إليكَ مُبَرِّحٌ وأُوامُ
٣٨هُمْ في المنابرِ ألسنٌ وجوانِحٌوعلى المآذنِ أعيُنٌ أو هامُ
٣٩نَظروكَ فازدلفوا تُهِلُّ شُعوبُهمفلكلِّ شعبٍ ضجّةٌ وزحامُ
٤٠أَوَ مَا لَمستَ صُدورَهم فعرفتَهاومن التّرائبِ والصُّدورِ ضرامُ
٤١حَالَ الزَّمانُ ودارتِ الأيّامُفَمضَى الجَبانُ وأحْجَمَ المِقدامُ
٤٢نامت سُيوفُ الفاتحينَ فَحازَهايَقِظُ الأسِنَّةِ والسُّيوفِ هُمامُ
٤٣لَهِجٌ بأخبارِ السّماءِ يَهيجُهعند الكواكبِ مَطلبٌ ومَرامُ
٤٤جَمعَ الأزمَّةَ للصّعابِ يقودهافلكلّ صعبٍ في يديهِ زِمامُ
٤٥ولكلِّ شعبٍ إن توثّبَ أو مَضَىيبغي الفريسةَ مَصْرَعٌ وحِمامُ
٤٦يا أيّها العامُ الجديدُ وَرِثْتَهادُنيا وَرِثْنَاها ونحن كِرامُ
٤٧ثمّ انْطوتْ عنّا وزالَ نعيمُهافكأنّنا من بعدها أيتامُ
٤٨كم مات قبلكَ من وليدٍ وارثٍوكذا تموتُ وتُولَدُ الأعوامُ
٤٩بَشِّرْ شُعوبَ المسلمينَ بطائرٍسَعْدٍ فما للنّحسِ منكَ ذمامُ
٥٠زالتْ عن الشّرقِ السُّعودُ فلم تَدُمْأَيكونُ فيه للنُّحوسِ دَوامُ
٥١اضربْ لنا مَثَلَ الجهادِ وسِرْ بنانَغْشَى الوقائعَ فالحياةُ صِدامُ
٥٢هل أسلمَ الهادي الأمينُ قِيادَهُأم كان منه النّقضُ والإِبرامُ
٥٣يبنِي ويهدِمُ جاهِداً ما مِثلُهفي الدَّهرِ بنّاءٌ ولا هدّامُ
٥٤رَفعَ الحياةَ على أساسٍ صالحٍوالسّيفُ رُكنٌ والكتابُ دِعامُ
٥٥أُحُدٌ وبَدْرٌ شاهِدانِ فما عَلىمَنْ يَسْفَحُ الدَّمَ في الحقوقِ مَلامُ
٥٦هل جالَ في تلكَ المشاهدِ مُصحفٌأم جال فيها مُصحفٌ وحُسامُ
٥٧إنّا لَنلمحُ في جَبيِنكَ آيةًممّا يَخطُّ الوحيُ والإلهامُ
٥٨تلك البِشارةُ إن تَغِبْ فَدليلُهاهذا الهلالُ المُشرِقُ البسّامُ
٥٩إن يُخلفِ الزّمنُ الكَنودُ فربّماوَفَتِ الجُدودُ وبَرّتِ الأقسامُ
٦٠إنّا أخذنا للحياةِ عَتادَهاومَضَتْ بنا هِمَمٌ تجيشُ عِظامُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42067