انتقل إلى المحتوى
انضم

قومي أهاب من الحياة بشير

أحمد محرم
١قَومِي أَهابَ مِنَ الحياةِ بَشيرُفَخُذوا سَبيلَ العامِلين وَسِيروا
٢الأمرُ جَدَّ فما لنا من عاذرٍإن نَحنُ نِمْنا والشُّعوبُ تطيرُ
٣ذَهَب القَديمُ وجاء عصرٌ مالهبين العُصورِ الذّاهباتِ نظيرُ
٤الجِنُّ مِلءُ الأرضِ زَالَ حِجَابُهمفَلَهُمْ بها بَعدَ الخَفاءِ ظهورُ
٥هُمْ في العُبابِ أراقمٌ ما يَنْقَضِيمنها الدّبيبُ وفي السّحابِ نُسورُ
٦إيهٍ شُعوبَ الإنس إن لم تنهضوافالعيشُ جَهلٌ والحياةُ غُرورُ
٧فيمَ السُّكونُ وكلَّ يومٍ مَارِدٌفي الأرضِ من أُممِ الحياةِ يَثورُ
٨أَيظلُّ جَدُّ الغَربِ يَدأبُ صَاعِداًوالشّرقُ مَطويُّ الجَناحِ كَسيرُ
٩إنّا بَنوهُ فَلن يَرانا نَبْتَغِيدِينَ الجُمودِ ولن نَراهُ يَبورُ
١٠كَذَب المُضلَّلُ ما الحياةُ لِجَامدٍإنّ الحياةَ حَوادِثٌ وأُمورُ
١١ما حالُ مَنْ يُلقِي السّلاحَ مُجانِباًوالحربُ ثائرةُ العَجاجِ تَدورُ
١٢إيهٍ بني مصرَ انْظُروا ما حولكموتأهَّبوا إنّ الخُطوبَ كثيرُ
١٣كلُّ الممالكِ إنْ تَأمّلَ ناظِرٌحَرْبٌ وكلُّ العالمينَ مُغيرُ
١٤في كلِّ يومٍ تَستطيرُ مصائبٌوتَموجُ في دُنيا الكِفاحِ شُرورُ
١٥حقُّ البَقاءِ لِمَن يَصونُ ذِمارَهُوالموتُ بالعانِي الذّليلِ جَديرُ
١٦لا تَبخلوا بِالمالِ فهوَ لِمجدِكمعِند البِنايةِ حائطٌ أَو سورُ
١٧حقُّ البلادِ دَعَتْ تُريد أداءَهوالمالُ في حقِّ البلادِ يَسيرُ
١٨ما عُذْرُكم ألّا يَفيضَ عَطاؤُكموالنّيلُ فيّاضُ العَطاءِ غزيرُ
١٩لا يَدَّعِي الإملاقَ والفَقرَ امْرُؤٌكَزُّ اليَدَيْنِ فما بِمصرَ فقيرُ
٢٠القوتُ لو يُعطيه مَن يشكو الطَّوىلَحَلفتُ جَهْدي إنّه لَقَتورُ
٢١ما جَادَ بَاذِلُ نفسِه لِبلادِهوإنِ احْتَفَى مُثْنٍ ولَجَّ شَكُورُ
٢٢هو من مَواهِبها فإنْ يَبْخَلْ بماوَهَبتْ عليها إنّه لَكَفُورُ
٢٣بئس الفَتَى يقضِي الحُقوقَ رِفاقُهفي النّائباتِ وَمَالُه مَذحورُ
٢٤لا يُنكرنَّ المرءُ فضلَ بِلادِهفضلُ البلادِ على الرجالِ كبيرُ
٢٥هُم للفِداءِ فَما لَهمْ مُتزحزَحٌإنْ صَحَّ وِجدانٌ وبَرَّ شُعورُ
٢٦أوفى الرّجالِ على الحوادثِ مَن لهقَلبٌ بِحُبّ بِلادِه مَعْمورُ
٢٧إنّي بقومي إن تنكّرَ حَادِثٌأو جَلَّ أمرٌ جَامِعٌ لَفخورُ
٢٨صَدعوا قُوى الحِدْثانِ بالبأسِ الذيفَتَر الزّمانُ وما عَراهُ فُتورُ
٢٩وتَدَفَّقُوا يَتَسابَقونَ إلى مَدىًبالسُّحب عنه وبالبِحارِ قُصورُ
٣٠شَكتِ الكِنانةُ ظِمْئَها واسْتَمطرتْفَهَمى أميرٌ واستهلّ أجيرُ
٣١لِمَنِ الكنوزُ اسْتُودِعتْ أَسْرارَهاتَحتَ التُّرابِ جَنادِلٌ وَصُخورُ
٣٢للجنِّ أو للعلمِ منذ تكدَّسَتْرَصَدٌ عليها قائمٌ وخفيرُ
٣٣لَبِثَتْ كَأوّلِ عَهدِها وتقادمتْأُممٌ مَشَتْ مِن فَوقِها وعُصورُ
٣٤يا أرضُ لولا البِرُّ من آبائِناما غَيّبَتْ تِلكَ الكنوزَ قُبورُ
٣٥هَلْ أُخِّرَتْ إلا لِيشهدَ بعثَهايومٌ يَجيءُ به الزَّمانُ خَطيرُ
٣٦أدِّى إلى مصرَ الأمانةَ إنّهبَعثٌ لِمصرَ مُحبَّبٌ ونُشورُ
٣٧أنتِ الخِزانَةُ للزّمانِ وَرَيْبهِإن حَلَّ صعبٌ أو ألَمَّ عَسيرُ
٣٨إنّي رأيتُ الأمرَ بعد مِطَالِهبلغَ المصيرَ وللأُمورِ مَصيرُ
٣٩لو كان لِلأُمَمِ الخِيارُ لما اشْتَفَتْمنّا بما دونَ السِّماكِ صُدورُ
٤٠ماذا احْتِيالُ النّاقِميِنَ وقد مَضَىقَدَرٌ لِمصرَ وأَهلِها مَقدورُ
٤١أَوَ ما كَفَى ما ذَاقَ مِن آلامِهشَعبٌ على نُوَبِ الزّمانِ صَبورُ
٤٢يا قومُ جِدُّوا في الحوادثِ واعْملوافالجِدُّ عَوْنٌ صادقٌ وظَهيرُ
٤٣حَفِظَ الإِلهُ بِلادَكم وأعزَّهاعَلَمٌ على أرجائها مَنشورُ
٤٤إن تذكروا اسْتقلالَ مِصرَ فإنَّهرَمزٌ إلى اسْتِقلالِ مِصرَ يُشيرُ
٤٥لي مجدُه العالي وَطِيبُ ظِلالهِوله بياني الصَّادقُ المأثورُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42068