١حملت سناكِ مواكبُ الأعوامِفَخُذِي سبيلَكِ واضحَ الأعلامِ ٢ما أنتِ إلا موكبٌ جَمعَ الهُدَىفيه جلالَ العلمِ والإلهامِ ٣سِيرِي على نُورِ الكتابِ فإنَّهُلكِ إن أردتِ الرُّشدَ خيرُ إمامِ ٤أَرْخِي زمامَكِ لا عِثارَ لآخذٍمن ربّه وكتابهِ بزمامِ ٥هذي المنازلُ أُزلِفَتْ لكِ فاسحَبِيبُردَيْكِ من أمنٍ بها وسلامِ ٦وَصِفِي لهذا الجيلِ أيّامَ الأُلىسبقوكِ من صحبٍ عليكِ كِرامِ ٧رَفَعُوا على الحقِّ الحياةَ فأعجزتأقوَى البُناةِ وأقْدرَ الهُدّامِ ٨لمّا أقاموا بالسّيوف أساسَهاجعلوا البناءَ من الطُّلى والهامِ ٩كم رُكنِ مملكةٍ تصدّعَ إذ رمتآطامَها العُليا بركنٍ دامِ ١٠زخرت حوالَيْها القتوحُ فغيَّبتغرقى الممالكِ في العُبابِ الطّامي ١١تهوِي جوانبُها على الأُمم التيحَملتْ وما مِن عاصمٍ أو حامِ ١٢من يَعصِمُ الأقطارَ من دَيّانِهاويَرُدُّ غارتَهُ عنِ الأقوامِ ١٣يا غارةً تمضِي إلى غاياتِهاتَطوِي المَدى وتَرومُ كلَّ مَرامِ ١٤ضاعت ثُغورُ المسلِمينَ فأدرِكيسُؤرَ الهُدَى وبقيّةَ الإسلامِ ١٥عزّ الذّليلُ من الثعالبِ وانقضَىعِزُّ الأسودِ وسُؤددُ الآجامِ ١٦ما أكثرَ الأبطالَ إلا أنّهمأبطالُ وَهْمٍ في سلاحِ كلامِ ١٧لم يَرْقَ شعبٌ بالكلامِ ولم يَقُمْمُلكٌ على ضَعْفٍ ولا استسلامِ ١٨الفتحُ حدّثَنِي وما بحديثهِكَذِبٌ وحسبُكَ أن تقولَ حِذامِ ١٩شيخُ الثِّقاتِ له على أعلامهمحقُّ الولاءِ وواجبُ الإِعظامِ ٢٠حَكمَ العُقولَ فما استبدَّ ولا رأىرَأْيَ الأُلى فَسَقُوا من الحُكّامِ ٢١اللهُ ألهَمَهُ الصّوابَ وخَصَّهُبأعزِّ منزلةٍ وخيرِ مَقامِ ٢٢نعم الصفيُّ رُزِقْتُهُ من مُنعِمٍصافي الصَّنيعةِ صادقِ الإنعامِ ٢٣قُلْ يا نجِيَّ النّفسِ ما بالُ الأُلىَمَلأوُا المصارعَ من ذوي الأرحامِ ٢٤ألقوا سِهامَ اللهِ من أَيمْانِهمفتناولوها من يمينِ الرّامي ٢٥هل كُنتَ تعرفُ قبل مصرعِ قومنالُغَةَ الجراحِ ومنطقَ الآلامِ ٢٦باللهِ إن طلبوا الأُساةَ فكن لهممَثَلاً من الرُّوحِ البديع السّامي ٢٧بُوركتَ من آسٍ يُترجِمُ طِبُّهلُغةَ الشفاءِ لحَامِلي الأسقامِ ٢٨احفَظْ بقيَّتَهم وإن هم ضَيَّعواما اسْتحفِظُوا من حُرمةٍ وذمامِ ٢٩ما أنتَ بابن العَشْرِ أنت أبو الأُلىوَلدوا شُيوخَ الصُّحفِ والأقلامِ ٣٠ارفَعْ من الأَعْوامِ صَرْحَ هِدايةٍبَرَّ الشُّهورِ مُبارَكَ الأيّامِ ٣١واجْمَعْ على دين الحقائقِ أُمّةًعَصَفَتْ بها دُنيا من الأوهامِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 42074