١مِنْ هَيْبَةٍ يُغضي القريضُ ويُطرِقُوَيميلُ فيكَ إلى السُّكوتِ المنطقُ ٢إئذنْ يَفِضْ هذا البيانُ فإنّهممّا يُفيضُ بَيانُكَ المُتَدَفِّقُ ٣ما في النّوابِغِ من لبيبٍ حاذقٍإلا وأنتَ ألبُّ منه وأحذقُ ٤إن يَلْبسِ الشعرُ الجمالَ مُنوَّراًعَبِقاً فَأنتَ جَمالُهُ والرّونقُ ٥والقولُ مُستلَبُ المحاسنِ عاطلٌحتّى يقولَ العبقريُّ المُفلِقُ ٦رُضْتَ الأوابدَ لي أقودُ صِعابَهاورضيتني إنّي إذن لَمُوَفَّقُ ٧هي مِدحتي انطلقتْ إليك مَشُوقةًوالسُّبلُ تَسطعُ والمنازلُ تَعبَقُ ٨أنت المجالُ الرَّحبُ تُعتصَرُ القُوَىفيه وتُمتَحَنُ العِتاقُ السُّبَّقُ ٩حسّانُ مُنبَهِرٌ وكعبٌ عاجزٌوالشّاعر الجعديُّ عانٍ مُوثَقُ ١٠أطمعتَهم فتنازعوا فيك المدىوأبَيْتَ فانقلبوا وكلٌّ مُخفِقُ ١١لي عُذرُهم ما أنتَ من عِدَةِ المُنَىإلا وراءَ مخيلةٍ ما تَصدُقُ ١٢أنتَ احتملتَ الأمرَ تَنصدِعُ القُوىممّا يَشُقُّ على النُّفوسِ وتَصعَقُ ١٣وسننتَ للمُتعسِّفينَ سبيلَهممُتبلِّجاً سمحاً يُضِيءُ ويُشرِقُ ١٤يمشي الهُدَى فيه على يَدِكَ التيهِيَ للهُدَى عَضُدٌ أبرُّ ومِرفقُ ١٥ذُعِرَتْ قُريشٌ هل يُبَدِّلُ دينَهارَجلٌ ضَعيفٌ في العشيرةِ مُملِقُ ١٦لا المالُ يَنصرُه ولا هُوَ إنْ دعاخَفَقَ اللِّواءُ له وخَفَّ الفيلقُ ١٧ينهَى عن الأصنامِ وَهْي بموضعٍتُمْحَى حَوالَيْهِ النُّفوسُ وتُمحَقُ ١٨المالُ والعِرضُ المُمنَّع سُورُهوالمجدُ والشَّرف الصَّميمُ المُعرِقُ ١٩مِنْ وَصْفِه الأُسْدُ الضَّوارِي تَدَّعيوالخيلُ تَصْهَلُ والقواضِبُ تَبْرُقُ ٢٠الحقُّ أقبلَ في لواءِ إمامهِوالحقُّ أوْلىَ أن يسودَ وأَخْلَقُ ٢١يرمِي به سُودَ الغياهبِ ساطعاًتَنْجَابُ حول سَناهُ أو تَتشقَّقُ ٢٢حَارَ الظّلامُ فما يلوذُ بجانبٍإلا يُحِيطُ به الضّياءُ ويُحدِقُ ٢٣الوحيُ مُطَّرِدٌ وبأسُ مُحمَّدٍجارٍ إلى غاياتهِ لا يُلحَقُ ٢٤لا الضّعفُ يأخذُ مِنْ قُواه ولا الوَنَىبِأولئكَ الهِمَمِ الدَّوائبِ يَعْلَقُ ٢٥بَغْيُ الأُلىَ خَذَلُوه مِن أنصارِهوالبَغيُ نَصرٌ للهُداةِ مُحقَّقُ ٢٦زَعَموا الأذَى مّما يَفُلُّ مَضاءَهفمضى البلاءُ بهِ وجَدَّ المَصْدَقُ ٢٧يأوِي إلى النَّفَرِ الضّعافِ وإنّهلأشدُّ منهم في النِّضالِ وأوثقُ ٢٨هُمْ في حِمَى الوَحْيِ المُنزَّلِ صخرةٌتُعيي الدُّهاةَ وجذوةٌ تتحرَّقُ ٢٩وَهَبوا لربِّهمُ النُّفوسَ كريمةًلا تُفتدَى منه ولا هي تُعتَقُ ٣٠المؤمنون الثّابتون على الهُدَىوالأرضُ ترجُفُ والشّوامخُ تَخفِقُ ٣١رُزِقُوا اليقينَ فلا ذليلٌ ضارعٌيَطوِي الجناحَ ولا جَبانٌ مُشفِقُ ٣٢جُندُ النبيِّ إذا تقدَّمَ أقبلواوالموتُ يَفزَعُ والمصارعُ تَفْرُقُ ٣٣صدعوا بِناءَ الشركِ تحت لوائهِفَهَوى وطار لِواؤُه يتمزَّقُ ٣٤إنّ الذي جَعلَ الرّسالةَ رحمةًلم يَرْحَمِ الدَّمَ في الغَواية يُهرَقُ ٣٥بعث الرَّسُولَ مُعَلِّماً ومُهذِّباًيبنِي الحياةَ جَديدةً يتأنَّقُ ٣٦يَتَخيّرُ الأخلاقَ يَنظمُ حُسْنَهافي كلِّ رُكنٍ قائمٍ ويُنَسِّقُ ٣٧عَفَتِ الرُّسومُ وأخلَقتْ فأقامهاشمّاءَ لا تعفو ولا هيَ تَخْلُقُ ٣٨قُدسِيَّةَ الأرجاءِ ما بِرحابِهاعَنَتٌ ولا فيها مكانٌ ضَيِّقُ ٣٩تَسَعُ الممالِكَ والشُّعوبَ بأسرهاوتفيضُ خيراً ما بَقِينَ وما بَقُوا ٤٠عَرفتْ لحاجاتِ العُصورِ مَكانَهافَلِكُلِّ عَصرٍ سُؤلُه والمَرْفِقُ ٤١مَنَعتْ مَغالِقُها الشرُّورَ وما بهاللخيرِ والمعروفِ بابٌ مُغلَقُ ٤٢فيها لِدُنيا العالمين مَثابةٌلولا التَّباعدُ والهوى المُتفرِّقُ ٤٣المُصلِحُ الأعلى أتمَّ نِظامَهافانْظُرْ أَينقُضُهُ الغبيُّ الأَخرقُ ٤٤أَوْفىَ على الدُّنيا وملءُ فِجاجِهابَغيٌ يُزلزِلُها وظُلمٌ مُوبِقُ ٤٥والنّاسُ فوضَى في البلادِ يغرُّهمدِينٌ من الخَبلِ المُضِلِّ مُلفَّقُ ٤٦النّفسُ مُغلقَةٌ على أوهامِهاوالعقلُ مُضطَهدٌ يُضامُ ويُرهقُ ٤٧سَجَدوا لما صَنعوا فأين حُلومُهمولِمَنْ جِباةٌ بالمهانةِ تُلصَقُ ٤٨أهيَ التي رَفعوا وظنّوا أنّهمقومٌ لهم فوق السِّماكِ مُحلَّقُ ٤٩مَن يَدَّعِي شرفَ الحياةِ لمعشرٍكَفَروا بمن يَهبُ الحياةَ ويَخلُقُ ٥٠إن تَنْبُ مكّةُ بالرسول فما نباعَزْمٌ تُهَدُّ به الصِّعابُ وتُسحَقُ ٥١كذبَ الطُّغاةُ أَيُرجفون بقتلهِوالوَحْيُ سُورٌ والملائكُ خَنْدقُ ٥٢وَرَدَ المدينةَ زاخراً فجرى بهاآذِيُّةُ وطما العُبابُ المُغْرِقُ ٥٣بَطلٌ تَوسّعَ في ميادينِ الوغَىلمّا تضايقَ عن مَداهُ المأزِقُ ٥٤ساسَ الحوادثَ والنُّفوسَ فتارةًيَقِصُ الرقابَ وتارةً يترفَّقُ ٥٥يدعو إلى الحُسنَى فإن جَمَع الهوَىفالسّيفُ مَسنونُ الغِرارِ مُذَلَّقُ ٥٦يَرمِي العوانَ بكلِّ أغلبَ باسلٍيهفو إلى غَمَراتِها يَتشوَّقُ ٥٧لمسَ العُروشَ فما يزال يَهزُّهاذُعرٌ يطوفُ بها وهَمٌّ مُقلِقُ ٥٨صَدعتْ قُوى الإسلامِ شامخَ عِزِّهافإذا المُلوكُ أذلّةٌ تَتملَّقُ ٥٩وإذا الممالكُ ما يُهلِّلُ مَغرِبٌإلا استجاب له وكبَّر مَشرِقُ ٦٠هذا تُراثُ المسلمينَ فبعضُهيُزجَى علانيةً وبعضٌ يُسرَقُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 42076