انتقل إلى المحتوى
انضم

أمنارة الساري وأمن الوادي

أحمد محرم
١أَمنارةَ السَّاري وأَمْنَ الوادِيهَلْ بَاتَ حَوْلَكِ سَامِرٌ فَأُنادِي
٢أَسَفُ الصَّدَى أن يَضمَحِلَّ ومَا قضَىوَطراً مِنَ الأَسماعِ والأَكبادِ
٣وَمِنَ العَناءِ وقد بَلوتُ صُنُوفَهُفَشلُ الهُداةِ وخَيْبةُ القُوّادِ
٤في ذِمَّةِ الذّكرِ الحكيمِ رِسَالَتيوإليكَ رَبِّي مَرْجِعي وَمَعادي
٥أنتَ العليمُ بِما أُريدُ وأَبْتَغيوَبِما أكابِدُ مِن أذىً وَعِنادِ
٦عِفْتُ الصِّبى وَجعلتُ شَيْبِي قُرْبَةًأَبْغِي الحياةَ لأُمَّتِي وبِلادي
٧كلٌّ لِوجْهِكَ لَيسَ شَيءٌ غَيرُهإلّا يصيرُ إلى بِلىً وَنَفادِ
٨أَغْرَى الخوارجَ بالعداوةِ أنّهموَجَدوا مُرادَكَ في الحياةِ مُرادي
٩لَكِ يا مُنَوِّرَةَ البقاع تَحَيَّةٌمِن رائحٍ في نُورِ عِلْمِكِ غادِ
١٠سِيري عَلى نُورِ الكِتابِ وَهدْيِهِوعلى التي سَنَّ الأمينُ الهادي
١١لَكِ في بني الإِسلامِ أَجرُ مُجَدِّدٍلِشرائعِ الآباءِ والأجدادِ
١٢أَنْصَفْتِ دينَ اللهِ مِن أعدائِهوهَزَمْتِ دِينَ الكُفْرِ والإِلحادِ
١٣وغِضبتِ للأخلاقِ غَضْبَةَ حُرَّةٍتَأْبَى الحياةَ مَشوبةً بفَسادِ
١٤وَجَهِدْتِ تَبنينَ العُروبةَ كُلَّماأَبْصَرتِ حَائِطَها بِغيرِ عِمادِ
١٥رُدِّي الغُواةَ إلى السّبيلِ وأَذِّنيفي الجامحينَ بِحكمةٍ وسَدادِ
١٦وَخُذِي العُهودَ على الرِّجالِ فَحسْبُهممَا كانَ مِن شَغَبٍ وَطُولِ تَعادِ
١٧الضّعفُ أَدركَهُمْ وكانوا قُوّةًلا تُستباحُ بِقُوَّةٍ وَعَتادِ
١٨يُلقِي إليها المُستبِدُّ قِيادَهُوالحقُّ منها آخِذٌ بِقيادِ
١٩إنْ أَمْسَكتْ فَعَنِ الأَذَى وإذا مَضَتْمَضَتِ السُّيوفُ على هُدىً وَرَشادِ
٢٠عَطفْت على الأُمَمِ الضعافِ وطَوَّحَتْخَلْفَ الدُّروبِ بآخرينَ شِدادِ
٢١لم تَتَّخِذْ مُلكاً أزلَّ وَلم تُقِمْحُكماً على شَطَطٍ ولا اسْتبدادِ
٢٢خُلِقَتْ سَلاماً لِلشُّعوبِ وَرحمةًفي عَالَمٍ بادي الشَّراسَةِ عادِ
٢٣يَرْعَى الضِّعافَ بهِ ويَمْلِكُ أَمْرَهُمْغَرثانُ يَلتهمُ الممالكَ صادِ
٢٤يَرِدُ الدّماءَ بَريئةً ويخوضُهاوَلْهَى ولم تَكُ مَطْمَحَ الوُرَّادِ
٢٥اللهُ حَرَّمَها ودَافعَ دُونهامَن ذا يُدافِعُ ربَّه ويُرادي
٢٦نظر الهداةُ إلى الشُّعوبِ فما دَرَوْاأَعُقولُ وَحْشٍ أم طِباعُ جمادِ
٢٧وتعجَّبوا للأرضِ كيفَ يَسوسُهاطُغيانُ أربابٍ وجَهلُ عِبادِ
٢٨مَرِضَتْ نُفوسُ العالَمينَ فَعادَهاخيرُ الأُساةِ وأفضلُ العُوّادِ
٢٩طِبٌّ من الوحْي المفصَّلِ آخِذٌبِمجامعِ الأَرواحِ والأجسادِ
٣٠ما انفكّتِ الأفهامُ في أصفادِهاحتّى تداركها الرّسولُ الفادي
٣١إيهٍ مُحبَّ الدّينِ زِدْهُ محَبّةًفي المؤمنين وَزِدْهُ صَفْوَ وِدادِ
٣٢ليِ مِن يراعكَ في الصَّبابةِ مُسعِدٌفَامْزجْ مِدادَك في الهَوى بِمدادي
٣٣وتَعالَ نَقْضِ الحقَّ في ميعادهِإن الحياةَ قريبةُ الميعادِ
٣٤اليومَ نَملِكُ أن نَقولَ وإنَّنالإِلى رُفاتٍ صَامتٍ وَرَمادِ
٣٥قُلْ ما أردتَ ونادِ قومَكَ أَقْبِلوامِن حاضرٍ يَخْشَى الإلهَ وبادِ
٣٦اللهُ يَسألُ أين غُوْدِرَ دينُهويقولُ أين فَوارِسي وَجِيادي
٣٧أَفَيَطْمعُ النُّوَّامُ مِلءَ عُيونهِمِأن يَملِكُوا الدُّنيا بِغَيْرِ جِهادِ
٣٨سِرْ يا دَليلَ الرّكبِ مَأمونَ الخُطَىوَارْفَعْ يَديكَ تَحيَّةً للحادي
٣٩المُسلمونَ على هُدىً مِن رَبِّهمما دَامَ نُورُكَ عن يَمينِ الوادي

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42087