انتقل إلى المحتوى
انضم

هتف النعي فما ملكت بياني

أحمد محرم
١هتفَ النعيُّ فما ملكتُ بيانيليت النعيَّ إلى الإِمام نعاني
٢ذَعر الحطيمَ وراع يثربَ عاصفٌللموت ضجّ لهوله الحرمانِ
٣سهمٌ أصابَ المسلمينَ وجال فيكبدِ الهُدَى وحُشاشةِ الإيمانِ
٤جَرحَ الأئمّةَ واستمرَّ فما ارعوىحتّى استباح مقاتلَ الفُرسانِ
٥ذهبَ الإِمامُ يُقيمُ حائطَ دينهِويراه أنفعَ ما يُقيمُ الباني
٦ذهب المجاهدُ يشتري لبلادهِعِزَّ الحياةِ بأشرفِ الأثمانِ
٧بالنّفس تَستبقُ الحتوفَ كريمةًبين السُّيوفِ وبالنّجيع القاني
٨إن كنتَ تجهلُ في الكريهةِ بأسَهُفالعلم عند كتائبِ الطلّيانِ
٩قذف الغرورُ بها إلى أوطانِهبطلاً يصونُ محارمَ الأوطانِ
١٠عَجلَ المغارِ إذا يُؤامرُ نَفسَهُأَيُقيمُ أم يمضي الضّعيفُ الواني
١١يأبى على البَطِرِ المُدِلِّ ببأسِهما استنَّ من عَنَتِ ومن عُدوانِ
١٢نزل البلاءُ بقومه فإذا الحمىبيد المغير يُسامُ كلَّ هَوانِ
١٣أخذ البلادَ فَرُوِّعت أقطارُهاورمى الفضاءَ فلم يَبِتْ بأمانِ
١٤البحرُ أحمرُ يستطير شُواظُهوالبرُّ أغبرُ دائمُ الرَّجَفانِ
١٥والموتُ بين بُروقِه ورُعودِهِيرمى البقاعَ بوابلٍ هتّانِ
١٦ملكَ البسيطةَ والعُبابَ ولم يَدَعْمَسرى النُّسورِ ومسرحَ العِقبانِ
١٧ما عفَّ عن ذاتِ القناعِ ولا رعَىحقَّ الرّضيعِ ولا الكبيرِ الفاني
١٨هاجوا الإمامَ فهاجها قُرشيَّةًيختالُ في غَمراتِها العُمرانِ
١٩هاجت لنا ذكرى وقائعَ سمحةٍمأثورةٍ لابن الوليدِ حِسانِ
٢٠جندُ النبيِّ يسير حول لوائِهوقواضبُ الله العليِّ الشّانِ
٢١التركُ والعربُ الأُباةُ أنوفُهمسيفان في لُجَجِ الوَغى غَرِقانِ
٢٢آناً بمُلْتَطَمِ الدّماءِ وتارةًفي جَوْفِ مُحتدَمٍ من النّيرانِ
٢٣الله ألّفَ بينهم فهمُ علىنُعمَى الحياةِ وبُؤسِها أَخَوانِ
٢٤سببان من دُنيا الشُّعوبِ ودينهمتتفرَّقُ البلوى ويفترقانِ
٢٥ما زالتِ الأحداثُ تعصِفُ ريحُهاحتّى الْتَوَى وتقطَّع السّببانِ
٢٦وَارَحمتا للمسلمينَ تفرّقواوتباعدوا في الأرضِ بعد تَدانِ
٢٧فلئن بكيتُ فقد وجدتُ مُصابَهمفي مَنكِبي وجوانحي وجَناني
٢٨ما بالدّموع المُستهلَّةِ رِيبةٌهِيَ في الجُفونِ عُصارةُ الوِجدانِ
٢٩مَن كان أبصرَ خطبَهم فأنا الذيمارستُه ولمستُه بِبناني
٣٠ما زلتُ أجمعُ بالقريضِ شَتاتَهمحتّى انقضى أدبي وضاع زماني
٣١انظرْ إلى الباني المُهدَّمِ واعتبرْبالدّهرِ يصدعُ شامخَ البُنيانِ
٣٢يا مأتمَ الإسلامِ بات شهيدُهعَبِقَ الموسَّدِ طيِّبَ الأكفانِ
٣٣هل للهدايةِ منكَ لوعةُ جازعٍأم للحَميَّةِ فيك لهفةُ عانِ
٣٤وهل اكتستْ ثوبَ الحِدادِ لفقدهِأُمَمٌ تَدينُ بِمُحكَمِ الفُرقانِ
٣٥فَدحَ المصابُ فلا البكاءُ أراحَنيمّما لَقيتُ ولا الرِّثاءُ شفاني
٣٦من حقِّ أحمدَ أن يكون رثاءَهزَجَلُ المُكِّبر عند كلّ أذانِ
٣٧لو زِيد ركنٌ في الصلاةِ على يديلجعلتُه من أَوثق الأركانِ
٣٨جار النَّبي غَنِمْتَ طيبَ جِوارِهوظَفِرْتَ منه بذمَّةٍ وضمانِ
٣٩ونَزَلتَ من غُرَفِ الجِنان بناضرٍبَهِجِ القطينِ مُنَعَّم الجيرانِ
٤٠انفُضْ أذى الدنيا ودَعْ ما زيّنتللنّاسِ من زُورٍ ومن بُهتانِ
٤١واحْمَدْ مكانكَ في النَّعيمِ وطيبهِإنّ الهمومَ مَلأْنَ كل مكانِ
٤٢إن جلّ خطبُ المسلمين فإنّهدينُ الزّمانِ وسُنّةُ الحَدَثانِ
٤٣دُنيا الشُّعوبِ وللحياةِ كِتابُهاسَلَبُ الكُماةِ ومغنمُ الشُّجعَانِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42093