١نادى الشَّبابَ فهبَّ من إغفائِهِبَطَلٌ يَهُزُّ الجيلَ رَجعُ نِدائهِ ٢حيٌّ على مَرِّ الدُّهور مُدَجَّجٌتتساقطُ الأجيالُ حول لوائهِ ٣تَفْنَى الوقائعُ وَهْوَ في مَرَحِ الصِّبَىجَذلانُ مُغتَبِطٌ بِطولِ بَقائهِ ٤سَيفٌ أضاءَ الحقُّ مِلءَ فِرِنْدِهِوتَأَلَّقَ الإيمانُ مِلءَ مَضائهِ ٥نَظَر الكُماةُ فما رَأَوْا ذَا رَونقٍفي حُسْنِ رونقهِ وصِدقِ بَلائِهِ ٦عَضْبٌ حَمَى عِرضَ الكنانةِ حَدُّهُوَرَعى ذِمامَ الشَّرقِ في أبنائهِ ٧وَجَد المُغيرَ يَجولُ في أحشائهافَأَبَى القَرارَ وَجالَ في أحشائهِ ٨اللهُ أَوْدَعَهُ حَمِيَّةَ رُسلهِوأَمدَّهُ بالنّصرِ من خُلفائهِ ٩أَوْفَى على الوادي فَكبَّرَ واحْتَفَىبالمُصطَفى المختارِ من زُعمائِهِ ١٠النّافِثِ العَزَماتِ في أكنافِهِوالباعِثِ النَّهَضاتِ في أنحائهِ ١١المُستعانِ على العدوِّ إذا طَغَىالمُستعين بِصبرِهِ وَإبائِهِ ١٢مَن لا يَرى أنّ الجهادَ مُروءةٌحتّى يكونَ المرءُ من شُهدائِه ١٣مَن عَلَّمَ المِصريَّ حُبَّ بِلادهِوأَقامَ من دَمِهِ مِثالَ وَفائِه ١٤مَن أَنكرَ اليأسَ المُذِلَّ وعَابَهُلأَخِي الحياةِ فمدَّ حَبلَ رَجائِه ١٥ما قَالَ حِينَ صبا بلادي يَشتكيأَلَم الهَوَى ويَضِجُّ من بُرحَائهِ ١٦لكنّها نَجوى المشوقِ وآيةٌعُذريّةٌ من حُبّهِ وولائهِ ١٧لم يَلْقَِ قَيْسٌ في هَوى ليلاه مالاقَى ولا ابنُ خزامَ في عَفرائِهِ ١٨أدَّى الرّسالةَ والممالكُ هُتَّفٌلِجَلالِ مَشهدهِ وَحُسْنِ أدائهِ ١٩نُورٌ من الوحي المُباركِ ساطعٌفي أُمَّةٍ حَيْرَى وشعبٍ تائهِ ٢٠ورسولُ حقٍّ ما اسْتَبدَّ به الهَوىيوماً ولا أعياهُ مُعضِلُ دائهِ ٢١يَرمِي بحكمتِه النُّفوسَ إذا الْتَوَتْورَمَى الغبيُّ بمكرهِ ودَهائِه ٢٢يستنزل الخَصمَ العنيدَ على يدٍتَتناولُ المرّيخَ من عَليائهِ ٢٣أخذت كُرومَر فَاسْتبِيحَ ولم يَزَلْيُسْقَى عُصارةَ بَغْيهِ وعَدائِه ٢٤يَبغِي على الشَّعبِ الضّعيفِ بِأرضِهويُغالِبُ الدّيانَ فَوقَ سَمائِه ٢٥ألقَى السِّلاحَ وَرَاحَ يَنعَقُ مالهجُندٌ سِوَى هَذَيانهِ وهُرائِه ٢٦ذُعِرَتْ لِنكبتِه الجنودُ أعِزَّةًوتَفزّعَ الأُسطولُ في دأمائهِ ٢٧عَدلُ القضاءِ أَدالَ مِن طُغيانهِفي دنشوايَ ومن أَثيمِ قضائِه ٢٨لمّا أتى المُسْتَضْعَفِينَ حَديثهُأَلِفَ الحَمامُ السَّجعَ بعد بُكائِه ٢٩يا ناصرَ الضُّعفاءِ نِمتَ ولم يَنَمْجَلّادُ هذا الشّعبِ عن ضُعفائِه ٣٠وَلَّى زَمانُكَ يا صريعَ هُمومهِفَاسألهُ هل وَلَّى زَمانُ عَنائِه ٣١الدّهرُ شاغَبَهُ فأوهنَ عَظمَهُوطغَى عليهِ فَزادَ في أعبائِه ٣٢يشقى بِحمل الدّاءِ لولا حاجةٌفي نفسِه لَقَضَى على حَوْبائهِ ٣٣لمّا ذهبتَ وكُنتَ مَرجعَ أمرهِذَهبَ الطّبيبُ المُرْتَجَى لِشفائِه ٣٤خُلفاؤُك الأمناءُ بعدك حُضَّرٌوالمرءُ مَرجعُه إلى أُمنائِهِ ٣٥جَعلوا هَواكَ شريعةً وتجنَّبوامن مَالَ عنكَ وضلَّ في أهوائهِ ٣٦هُمْ عُدَّةُ الوادي ليومِ سلامِهوعَتادهُ المرجوُّ في هَيْجائِه ٣٧نَشطَ الشّبابُ وَقِيلَ يا مصرُ انْهضِيوبَدَا سَبيلُ الحقِّ بعد خَفَائِه ٣٨وإذا الشّبابُ مَضَى يُحاوِلُ مَطلباًنَفذَ المحالَ وجَالَ في أثنائِه ٣٩هذا بناؤُكَ مَالَهُ مِن هادمٍوكفَى بِربِّك حافظاً لِبنائِه ٤٠حِصنُ القضيّةِ يَنهضُ الوادي علىجَنَباتِهِ ويجولُ في أفيائِهِ ٤١قُلْ لِلأُلىَ نَعِمُوا وبين عُيونهمشَعبٌ تَردَّى في جَحيم شقائِه ٤٢لا تسخروا بالشَّعبِ في أعراسِكمهو في مآتمِه وفي أَرزائِه ٤٣عَرَفَ الرّجالُ بك الحياةَ وَأَبصَرُواماذا يُواري الموتُ تحتَ غِطائهِ ٤٤وتَبيَّنُوا أنّ الهوانَ لِقانعٍمِن دَهرهِ بِنفاقهِ وريائهِ ٤٥ما مَيِّتُ الأحياءِ غيرُ مُنافقٍبَالي الضّميرِ مُكفَّنٍ بِردائهِ ٤٦دينُ السياسةِ والرّجالُ مراتبٌأَنتَ الإمامُ الفردُ مِن فُقَهائِه ٤٧ما للممالكِ إن رَمَى عِزريلُهابالغاصبِ المغتالِ غيرُ جلائِه ٤٨وأشدُّ أبناءِ البِلادِ عَداوةًمَن لا يرى المحتلَّ مِن أعدائهِ ٤٩هي في جلالتها حِمَى أبنائِهومضاجعُ الماضين من آبائهِ ٥٠أفَمَن يَبيعُ بلادَهُ كمجاهدٍينأى بها عن بَيْعهِ وشرائهِ ٥١شعبُ الكنانةِ ليس من أخلاقِهأن يخذلَ المُوفين من نُصرائهِ ٥٢إنّ الأُلى سَمِعوا الحديث مُلفَّقاًجَهِلوا الصّريحَ المحضَ من أنبائهِ ٥٣لسنا حُماةَ النّيلِ إن ظفروا بهِحتّى يَسيلَ دَمُ الرجالِ كمائِهِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 42094