انتقل إلى المحتوى
انضم

عندي إذا صرع الجنوب سبات

أحمد محرم
١عندي إذا صَرَعَ الجُنوبَ سُباتُللنّاهضين تحيّةٌ ووصاةُ
٢يا باعثي الآمالَ من أجداثِهامَرْحَى فأنتم للبلادِ حياةُ
٣خُوضوا الغمارَ مُكبّرينَ فإنّماهي للرّسولِ سَرِيّةٌ وغَزَاة
٤والحقُّ إن جَرَحَ الغُواةُ جَلالَهُعَطفتْ عليه أئمَّةٌ ووُلاةُ
٥صَرْحُ الحياةِ إذا تصدَّعَ أو هَوَىهَوَتِ النُّفوسُ وطاحتِ المُهجاتُ
٦تعفو الممالكُ أو تَبيدُ إذا عَفَتْفيها الحقوقُ وبادتِ الحُرُماتُ
٧إنّ الأُلىَ خذلوا البلادَ وضلَّلُواهذا السَّوادَ لَمجرمونَ جُناةُ
٨عَصفتْ بهِ الأهواءُ بعد هُداتِهوطَغَتْ على أحلامهِ الشَّهَواتُ
٩فيم التَّناحُرُ والبلادُ أخيذةٌوبنو البلادِ مُصفَّدونَ عُناةُ
١٠أفما يُفيقُ الجاهلونَ فتنقضيغُمَمُ الحياةِ وتنجلي الغَمَراتُ
١١مَن عَلَّم المُسترسِلينَ إلى الوغَىأنَّ الجهادَ سَخائمٌ وَتِرَاتُ
١٢لا خيرَ في المتناحرينَ وإن أبواحتَّى تكونَ هَوادةٌ وأَناةُ
١٣الحربُ تَقصِفُ في البلادِ رُعودهاوالشّعبُ تَقصِمُ صُلْبَهُ النَّكَباتُ
١٤نزلَ البلاءُ بهِ فقومٌ جُوَّعٌيتضوَّرونَ وآخرون عُراةُ
١٥والمالُ غادٍ في الحقائبِ رائحٌتمضي جَلاوِزَةٌ بهِ وجُباةُ
١٦أقصى المواعدِ أن تَمُرَّ عَشِيّةٌبالمرء سلماً أو تكُرَّ غَداةُ
١٧في كل حَقْلٍ غَضبةٌ ومَلامةٌوبكلِّ دارٍ أنَّةٌ وشكاةُ
١٨هل غُودرتْ للزّارعينَ وسيلةٌأو خُلّيتْ للصّانعين أداةُ
١٩وَدَّ الذي حَرثَ الضِياعَ لغيرِهِلو لم يكن زَرعٌ بها ونباتُ
٢٠هَبْني مَلكتُ النّخلَ هل هو نافعيإن لم تكن لي من جَناهُ نُواةُ
٢١لا كُنتِ من شجرٍ لنا أشواكُهانشقَى بها ولغيرنا الثَّمَراتُ
٢٢فَدَحَتْ تكاليفُ الحياةِ وبَرَّحتبالقومِ منهم سادةٌ وسَرَاةُ
٢٣كانوا غِياث المُرْمِلين إذا طغتنُوَبُ الزّمانِ وهالتِ الأزماتُ
٢٤لا يعرفون خُذوا وليس لهم سوىأن يُؤْمَروا ذُوقوا العذاب وهاتوا
٢٥العدلُ أن يُعطَى الأجيرُ جَزاءَهُإن كان في البلدِ الأمينِ قُضاةُ
٢٦عِلَلُ البلادِ إذا نظرتَ كثيرةٌومصائبُ الأهلينَ مخُتلفاتُ
٢٧باكٍ يَعَضُّ على البنانِ وراقصٌبين القِيانِ تهزّه النّشوَاتُ
٢٨ما بالُ إخوتنا أَهُمْ أربابُناأم نحن في إنجيلهم حَشراتُ
٢٩أين الأُلىَ جرحوا البلادَ من الأُلىهم للممالكِ والشّعوبِ أُساةُ
٣٠الحقُّ يُؤلمُ لا القطيعُ مُعذَّبٌيَرْعَى الهوانَ ولا الذّئابُ رُعاةُ
٣١ويحي أما تَزَعُ النفوسَ عن الهوىعِبَرٌ تمرُّ كِبارُها وعِظاتُ
٣٢قد كان لي بين الجوانحِ مَعقِلٌهو للنُّفوسِ الهالكاتِ نَجاةُ
٣٣عَجِبتْ عوادي الدّهرِ كيف يُذيبُهاوَعَجِبْتُ كيف تُذيبُه الحَسراتُ
٣٤أوَ كُلَّما نزلت بمصرَ مُلمَّةٌهاجَ الغليلُ وفاضتِ العَبَراتُ
٣٥مَجْزيَّةٌ بالسُّوء من أبنائهاوهي الرّضيَّةُ كُلُّها حَسناتُ
٣٦يهفو الحنانُ بقلبها فتُحبُّهموقلوبُهم من حُبِّها صَفِراتُ
٣٧سلهم أهُمْ للنّاصحين أَحِبَّةٌأم هُمْ خُصومٌ تُتَّقَى وعُداةُ
٣٨إنّا لَنطمعُ أن تثوبَ حُلومُهمبعد المغيبِ وتَسكُنَ النَّعَراتُ
٣٩ظنّوا الظنونَ بنا فقالوا عُصبةٌترجو المحالَ وإنّنا لَثِقَاتُ
٤٠لانوا بأيدي الغاصِبينَ فلم تَلِنْللقومِ في جِدّ الأُمورِ قَناةُ
٤١قومٌ تراهم خاشعين أذلَّةًومن الرجالِ أذلّةٌ وأُباةُ
٤٢ما الحكمُ ما الدستورُ ما هذا الذيزَعم الأُلى طلبوا الحياةَ فماتوا
٤٣طُفْ بالمناصبِ والأرائكِ سائلاًماذا تُعاني الأعظُمُ النَّخِراتُ
٤٤وابكِ الكنانةَ إنّ من حُرماتِهاألا تَجِفَّ الأَدمُعُ الذَّرِفاتُ
٤٥إبْكِ المولَّهةَ الثكولَ وقُلْ لهاقَعدَ الرجالُ وقامتِ النكِراتُ
٤٦الله حَسْبُكِ إن عَنَتْكِ مَضرَّةٌمِمّن يَخونُكِ أو عَرَتْكِ أَذاةُ
٤٧لا تجزعِي لِصروفِ دَهرِكِ واثْبُتيفالبأس صَبرٌ واليقينُ ثَباتُ
٤٨وَلأَنتِ جامعةُ الدّهورِ وأهلِهاوكفاكِ ما جَمعتْ لك المَثُلاتُ
٤٩أنتِ التي ما فات عِلمَكِ حادثٌفي الغابرينَ ولن يكونَ فَواتُ
٥٠فيك الحياةُ جمالُها وجَلالُهاولكِ الزّمانُ قُواهُ والعزماتُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42095