انتقل إلى المحتوى
انضم

بني الكنانة هذا صوتها ارتفعا

أحمد محرم
١بني الكنانةِ هذا صوتُها ارتفعالا تُنكروا الحقَّ إنّ الحقَّ قد سطعا
٢أشقى الشُّعوبِ وأولاها بمرحمةٍشَعبٌ تَلقَّفَهُ الغاوونَ فانْخدعا
٣سلوا الأُلىَ صرَعوا الدُّستورَ ما فعلواإذ مالَ قائِمُه بالأمسِ فاضطجعا
٤هُمُ الجُناةُ على الشّعبِ الذي وصلتأيديهمو من رباقِ الذُلِّ ما قطعا
٥يَبغِي السَّبيلَ إلى اسْتقلالهِ ويرىكيدَ الحُماةِ وتضليلَ العِدى شَرَعا
٦إذا هُمُ انْتَزعوا الدّستورَ من يدهِحَسِبْتَهُ من سَوادِ القلبِ مُنتزَعا
٧يا مُطفِئَ الفتنةِ الكبرى وقد رجفتْأرضُ الكِنانةِ من أهوالها فَزعا
٨لولا دِفاعُكَ طارتْ نارُها شُعَلاًواسْترسلَ الدَّمُ في أرجائها دُفَعا
٩وقفتَ للشرِّ تَنهاهُ وتزجُرُهحَتى تراجعَ بعد الكرَّ وارْتَدعا
١٠لمّا طلعت على الأحداثِ تدفعُهاتكشّفَ العارضُ المُسودُّ وانْقشعا
١١قالوا السّلاحُ وهاجوها مُضلَّلةًعمياءَ تبغي وراءَ الحقِّ مُطَّلعا
١٢لو أنصفوكَ لقالوا ذو مُحافظةٍحَمَى البلادَ وصان الشَّعبَ فامتنعا
١٣لقد تورّعتَ حتّى باتَ كلُّ فتىًمن الجُنودِ يُوارِي سَيْفَهُ وَرَعا
١٤لو كنتَ غيرَك لم تَرفقْ بسيِّدِهمولم تُبال من الدَّهماءِ ما جمعا
١٥يُصِيبُك الجرحُ يغشى مِن صحابتِهمَن يشتكيك فتُمسِي مُشفِقاً جَزِعا
١٦أما بكَوْا يَومَ تُسدِي الصُّنعَ منك يدٌتَشفِي الجِراحَ وتنفِي الهمَّ والوَجَعا
١٧لو كان للدَّمعِ في آماقِهم عَملٌجَرَى على الدَّمِ يُجريه بما صنعا
١٨هاجوا النُّفوسَ فلمّا طاحَ هالكُهاطاروا سِراعاً وعادوا مُهطِعين معا
١٩أين المواثيقُ والأَيْمانُ يَحشُدُهامن لَو رأى الحربَ في أحلامِه هَلَعا
٢٠كانت نوازعَ نَفْسٍ ردَّها قَدَرٌيَردُّ كلَّ غوِيٍّ للأَذى نَزعا
٢١اللهُ أدركَ شَعبَ النِّيلِ فانصدعتْعنه الخُطوبُ ولولا اللهُ لانْصدَعا
٢٢أَجرى على يدِ إسماعيلَ رحمَتَهُفكان من مُستحبِّ الأمرِ ما وقعا
٢٣راح السّلامُ مَصوناً في كِلاءتِهوبات كلُّ فتىً بالأمنِ مُدَّرعا
٢٤فراجع الصّانعُ المذعورُ مَيْعتهُبعد الوَنى وسقَى الفلّاحُ ما زرعا
٢٥لا الأرضُ زالت بأهليها كما زعمواولا السّماءُ هوت أجرامُها قِطَعا
٢٦طافوا البلادَ وقالوا كلَّ ما ابتدعوافما رأى الشّعبُ من شيءٍ ولا سَمِعا
٢٧ما انفكَّ سيِّدهُم في كلِّ مُضطَربٍحرّانَ يستصرخُ الأنصارَ والشِّنَعا
٢٨يُغرِي السّوادَ بمأمونين ما اعتصروادَمَ السَّوادِ ولا زانوا له الشُّنَعا
٢٩يَجزيهمُ السُّوءَ أَن بَرُّوا بأُمَّتهموأَن أَبَوْا من سبيلِ الغَيِّ ما اتّبعا
٣٠يَزدادُ بالحكمِ إمّا ذاقَهُ شَغفاًكالخمرِ يزدادُ مَن يَعتادُها وَلَعا
٣١يَطغَى فإن راعَهُ إيماضُ بارقةٍمن جانبِ الغاصِبينَ انْحطَّ واتَّضعا
٣٢مُستهلِكٌ يبتغِي من وُدِّهم سَبباًإذا وَهَى السَّببُ الموصولُ فانقطعا
٣٣بثَّ الشكاةَ فلم يَتركْ لِذي شَجَنٍيشكو جَوى الحُبِّ من قولٍ وإن برعا
٣٤لمّا تبيَّنَ مكدولندُ لوعَتَهُتحدّرَ الدَّمعُ من عَينَيْهِ أو همعا
٣٥وقال ما بالُ إسماعيلُ يُنكرناأما يَرى رأيَ مَن أمسَى لنا تبعا
٣٦لقد رمانا بخطبٍ من رسالتِهما مسَّنا مثله خطبٌ ولا قرعا
٣٧خاضَ البِحارَ فلم نَعجبْ لما وجدتمنه ولم نَلُمِ الأُسْطولَ إذ خشعا
٣٨ويحَ الكِنانةِ لا استقلالُها صَدقتْفيه الظُّنونُ ولا دُستورُها نَفَعا
٣٩ضاقَ الرَّجاءُ فما تُقضَى له سَعةٌإن لم تَجِدْ دولةُ الإصلاحِ مُتَّسعا
٤٠ما يفعلُ المصلحُ الباني لأُمَّتِهإن عاجلَ الهادمُ الموتورُ ما رفعا

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42100