انتقل إلى المحتوى
انضم

أتنام عينك والعيون سهاد

أحمد محرم
١أَتنامُ عَينُكَ والعُيونُ سُهادُويقَرُّ جنبُكَ والجُنوبُ قَتادُ
٢قُمْ للدّفاعِ فما لقومكَ مُنْصِفٌيُرجَى ليومِ ظَلامةٍ ويُرادُ
٣الحقُّ بعدك مأتمٌ يُطوَى بهعِلمُ الشرّيعةِ والقضاءُ حِدادُ
٤والعدلُ سارٍ لا يُضيءُ سبيلَهنورٌ ولا ينجابُ عنه سوادُ
٥وَمِنَ المدارهِ للقُضاةِ إذا التَوَتْسُبلُ الظنونِ بهم هُدىً ورشادُ
٦ضجّت لمصرعك الكنانةُ ضجّةًكادت تميد لهولها الأطوادُ
٧لمّا نُعِيتَ إلى الممالكِ أَجفلتْأمُّ القُرى وتفزّعتْ بغدادُ
٨حملوا على الأعوادِ منك بقيّةًخَشعتْ لفرطِ جلالها الأعوادُ
٩ومضوا بعهدٍ للمُروءة صالحٍألوَى بِنَضرتهِ بِلىً ونفادُ
١٠فإذا العَتادُ الضَّخمُ لوعةُ جازعٍوإذا الذَّخيرةُ حُفرةٌ ورَمادُ
١١مَن للبريءِ إذا تَوثَّبَ ظالمٌيبغي الفريسةَ وانبرَى يرتادُ
١٢وطغَى على الوادي فأصبحتِ الرُّبَىوكأنَّها تحت العُبابِ وِهادُ
١٣مَن يدفعِ الطُّوفانَ لا يعتاقُهسُورٌ ولا يُعْدَى عليه مَصادُ
١٤مَن للبلادِ إذا الخطوبُ تألّبتْوتفرّقتْ من حولها الأجنادُ
١٥وأبى الحماةُ فما يُصانُ لها حِمىًتحت العَجاجِ ولا يُصابُ عَتادُ
١٦أين الكتائبُ في البلادِ مُغيرةًما للفتوحِ وما لهنَّ عِدادُ
١٧ولِمَن نُفوسٌ رِيعَ من صَعَقاتهاعِزريلُ مُنطلقاً بها ينطادُ
١٨بكر التِّجارُ بها فما سطع الضُّحىحتّى اشتراها منهمُ الجلّادُ
١٩كسدت على أيدي الدُّعاةِ وما بهالولا مُساومةُ الدُّعاةِ كسادُ
٢٠لم أدرِ أهْيَ بِضاعةٌ مجلوبةٌأم أمّةٌ محروبةٌ وبلادُ
٢١داءُ الممالكِ أن تُصابَ بقادةٍتُزْجَى على حُكم الهوى وتُقادُ
٢٢انظُرْ إلى عُقبى الأمور وما جَنىقومٌ سياستُهم أذىً وفسادُ
٢٣وسَلِ الكنانةَ هل قَنعتِ بما ارتضَىبعد الإِباءِ حُماتُكِ الزُّهّادُ
٢٤حُرّيَةُ الدُّستورِ رَوَّعَ سربَهاعَسَفٌ وأرهق حزبَها استعبادُ
٢٥لا يهتفُ الدّاعِي بحقّ بلادهِإلا طغى صَلَفٌ ولجَّ عِنادُ
٢٦وكأنّما السّودانُ في أسماعهمخَطبٌ تذوبُ لذكرِه الأكبادُ
٢٧أخذوا الحديثَ فزخرفوه وعندهمأنّ الحديثَ مضَى فليس يُعادُ
٢٨النّيلُ مُشتركُ المرافقِ بينناوالقومُ لا شَططٌ ولا استبدادُ
٢٩نحن الضّعافُ فهل تَورّعَ غالبٌوَانْقادَ للعاني الضَّعيفِ مُراد
٣٠ملكوا بني الدنيا فلولا عَدْلُهمذهبوا كما ذَهبتْ ثمودُ وعادُ
٣١لا يطمعِ المغرورُ ما لِثوائهمأَجَلٌ ولا لجلائهم ميعادُ
٣٢تلك الوُصاةُ فهل لمن يَبغي الهُدَىفي مِصرَ سَمْعٌ صادقٌ وفُؤادُ
٣٣من لي بأحمدَ في العظائمِ مُقدِماًيَرِدُ الغِمارَ تعافُها الوُرّادُ
٣٤هل كان إلا للكِنانةِ نجدةًإن صيحَ أين حماتُها الأنجادُ
٣٥شيخُ النيابةِ حال بينهما الأُلىدَسُّوا الدَّسائِسَ للرّجالِ وكادوا
٣٦عقدوا العُهودَ عُرىً كواذِبُها الأَذىوحِبالُها الأضغانُ والأحقادُ
٣٧جُرْحٌ بأحشاءِ الكِنانةِ ما لهأبداً سِوَى كَفَنِ الجَريحِ ضِمادُ
٣٨صَدَق المُخادِعُ ما لأحمدَ في الأُلىأخذوا الأرائكَ خِلْسَةً أندادُ
٣٩لولا حميّتُه لكان محَلُّهُفيهم محلَّ اللَّيْثِ حيثُ يُصادُ
٤٠أرأريتَ إذ تُلقَى السُّيوفُ بواتراًعند اللقاءِ وتُحمَلُ الأغمادُ
٤١وشَهِدتَ حين جَرى القَضاءُ فأصبحتتُقْصَى الكُماةُ عن الوغَى وتُذادُ
٤٢إنّ الذي زرعَ الإِباءَ لقومهِأودى به قبل الأوانِ حَصادُ
٤٣أَوَ كلّما نَبتَ الصّلاحُ بأرضِنانَبتتْ مَناجلُ للفسادِ حِدادُ
٤٤قُلْ للأُلى وَضعوا السِّلاحَ تأهَّبواإنّ الرِّجالَ تأهُّبٌ فجهادُ
٤٥لستُم كمن جَدَّ الرُّماةُ فأعرضواومضى الكُماةُ مُغامرِين فحادوا
٤٦النّيلُ ينظرُ أين قَادَتُه الأُلىمَنعوا الحِمَى أَتفرَّقوا أم بادوا
٤٧أَمْسَى كأن لم يمنعوهُ ولم يكنضَرْبٌ وطَعْنٌ صادقٌ وجِلادُ
٤٨لما استقلَّ أولو الحِفاظِ فغُيِّبوانُكِبَ العَرينُ وريعتِ الآسادُ
٤٩وتُنوزِعَ الوادي فذَلَّ قطينُهواعتزَّ فيه الغاصِبونَ وسادوا
٥٠يلهو المُصفَّدُ بالقُيودِ وقد بَكَتْمنه القُيودُ وضجّتِ الأصفادُ
٥١تلك البليَّةُ أو يكونَ لقومِنابعد الغَوايةِ مرجعٌ ومَعادُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42119