انتقل إلى المحتوى
انضم

أمنك الذكر يعصف بالقلوب

أحمد محرم
١أَمِنكَ الذّكرُ يعصِفُ بالقُلوبِويقذفُ بالمضاجعِ والجُنوبِ
٢لأَنْتَ على رُكودِك مُستطيرٌمن الأرواحِ مُطّرِدُ الهُبوبِ
٣تَظلُّ قُواهُ إن وَنَتِ اللّياليحِثاثَ الكَرِّ مُمعِنَةَ الدُّؤوبِ
٤قَضَيْتَ الدَّهرَ مالكَ من قَرارٍولا بكَ في اعتزامِكَ من لُغوبِ
٥جعلتَ نصيبَ نفسِكَ أن تراهاوما للموتِ فيها من نَصيبِ
٦لَنِعمَ فَتى الكِنانةِ غيرَ واهٍإذا جَدَّ البلاءُ ولا هَيوبِ
٧وما بَعْضُ الحُماةِ وإن تَغالىَبِثَبْتٍ في الخطوب ولا صَليبِ
٨إذا ضاقَ الخِناقُ به تنحَّىيَلوذُ بكلِّ مُرتكَضٍ رَحيبِ
٩يَميلُ مع الشَّمالِ فإن تناهتبها الغاياتُ مال مع الجنوبِ
١٠بمن يَثِقُ السَّوادُ إذا تبارىسماسرةُ المُقَنَّعةِ الخَلوبِ
١١ومَن يحمِي البلادَ إذا رَمَتْهابناتُ الدّهرِ باليوم العصيبِ
١٢طبيبَ النّيلِ هل للنِّيلِ شافٍوهل للدّاءِ بعدَك من طبيبِ
١٣أَلم ترَ كيف أخطأ كلُّ آسٍومن لك بالنِطاسيِّ المُصيبِ
١٤هَوَى الوطنُ الجريحُ وكنتَ قِدماًتضُمُّ جوانبَ الجُرحِ الرَّغيبِ
١٥على الدُّنيا العَفاءُ إذا تولىَّأطِبّاءُ الممالكِ والشُّعوبِ
١٦أتى زمنُ النُّعاةِ فما لِمصرٍسوى طُولِ التفجُّعِ والنّحيبِ
١٧أتنظرُ نكبةَ الوطنِ المُذكَّىوتسمعُ صيحةَ الشّعب الحريبِ
١٨إذا ما مصرُ زُلزِلَ جانباهافَمِن خَفَقانِ قلبِكَ والوجيبِ
١٩وإن جَرَتِ الرِّياحُ بها لهيباًفتلكَ حَرارةُ الوجدِ المُذيبِ
٢٠كفاكَ أما تزالُ أخا همومٍكعهدِكَ قبلَ عاديةِ المغيبِ
٢١حَملتَ جَوى المشوقِ وأنتَ ثاوٍبوادي الموتِ للوادي الخصيبِ
٢٢مَضَى الشُّهداءُ ليس لهم نقيبٌفكنتَ لهم بمنزلةِ النّقيبِ
٢٣تباركَ وجهُ مَن أعطاك وجهاًيُضيءُ جوانبَ الجَدَثِ المَهِيبِ
٢٤تَرِفُّ الحورُ والوِلدانُ شَوْقاًإلى ما فيه من تَرَفٍ وطيبِ
٢٥تنزَّهَ في الحياةِ عنِ الدَّناياوصينَ عن القوادحِ والعُيوبِ
٢٦يُريك جَلالُه الحرمَ المُحلَّىوعِتْقَ المُصحفِ الأَنِقِ العجيبِ
٢٧خطيبَ الأُمّتَيْنِ أعنْ مَلالٍتركتَ الأُمّتين بلا خطيبِ
٢٨أَهِبْ بالغافلين وقُلْ بلاديدَعوتُكِ باسمِ ربّكِ فاسْتَجيبي
٢٩بلادي كيف أنتِ على العواديوماذا ذُقتِ من عَنَتِ الخطوبِ
٣٠بلادي هل صَدَقْتِ الجِدَّ بعديأمِ استغنيتِ بالأملِ الكَذوبِ
٣١بلادي هل دَرجْتِ على سبيليومِلْتِ عن المساربِ والدُّروبِ
٣٢أرى شِيَعاً وأحزاباً غِضاباًلغيرِ اللهِ والوطنِ الغَضُوبِ
٣٣أرى سَلَباً يَطيحُ على أكُفٍّتُراشُ سِهامُها بيد السّليبِ
٣٤أرى شعباً يُقادُ إلى المنايافيذهب مُمعِناً خَبَب الجنيبِ
٣٥بَرِئتُ من الكنانةِ إن أقامتعلى تلك المآثمِ والذُّنوبِ
٣٦إمامَ المُهتدينَ أفِضْ علينامن النُّور المُحجَّبِ في الغيوبِ
٣٧أَلستَ ترى السّوادَ طغَى عليهظلامُ الموقفِ الخَطِرِ الرّهيبِ
٣٨تركتَ الأمرَ مُجتمِعاً فأمسىكثيرَ السُّبلِ مُختلفَ الضرُّوبِ
٣٩وكان الحقُّ للأقوامِ ديناًفبدّل كلُّ أوّاهٍ مُنيبِ
٤٠أَلا أَرِنَا مناسِكَنا فإنّامن الأَحبارِ في أمرٍ مُريبِ
٤١همُ اتّخذوا الشّرائعَ مُسرجَاتٍمُذلَّلةَ الغواربِ للرّكوبِ
٤٢تحامَى العُدوةَ القصوى وتهوِيبراكبها إلى الأمدِ القريبِ
٤٣رُعاةُ الشَّعبِ طاعَ لهم فأمسىبوادٍ من سياستهم جديبِ
٤٤يُمارسُ فيه شِرَّةَ كلِّ ضارٍسريعِ الشَّدِّ مُستعِرِ الوُثوبِ
٤٥يَصولُ بحدِّ أعصلَ ذي صَريفٍوصَلْتٍ من دم القتلى خضيبِ
٤٦ولم أرَ كالشُّعوب تُساسُ فوضَىوتُؤخذُ بالمخالبِ والنُّيوبِ
٤٧رمى الأبصارَ ساحرُها فزاغتوران هوى النّفوسِ على القلوبِ
٤٨فما عُرِفَ النّصيحُ من المُداجِيولا وضح الصّريحُ من المشوبِ
٤٩أَيُخذَلُ في الكنانةِ كلُّ حُرٍّويُنصرُ كلُّ صَخَّابٍ شَغوبِ
٥٠ويُمنَعُ ذو القضاءِ الحقِّ مناويَقضي كلُّ أزورَ ذي نكوبِ
٥١ويُرمَى ذو البراءةِ من ذوينابملءِ الأرضِ من إثمٍ وحُوبِ
٥٢يُعابُ المرءُ يَصدقُ مَن يُواليويصبرُ للشّدائدِ والكروبِ
٥٣ويُحمَد كلُّ مُختلفِ المساعيإلى الأقوامِ جيّاءٍ ذَهوبِ
٥٤يُريك ضُحىً لِباسَ فتىً أمينٍفإن لَبِسَ الظَّلامَ فذو دَبيبِ
٥٥يَكادُ من التلصُّصِ والتَّخَفِّييشقُّ السُّبْلَ في عين الرقيبِ
٥٦لَتِلْكَ الجاهليّةُ أو أراهاحُكومةَ غير ذي النَّصَفِ اللّبيب
٥٧لَدينُ الجاهليّةِ كان أدنىإلى الإسلام منها والصّليبِ
٥٨سَنِيحَكَ ربَّنا أبِكُلِّ جَوٍّمُحلَّقُ بارحٍ عَجِلِ النّعيبِ
٥٩أما يتهلّلُ المحزونُ إلارمته يدُ الحوادثِ بالشُّحوبِ
٦٠فوا أسفِي لآمالٍ حِسانٍهززتُ لهنّ أعطافَ الطَّروبِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42121