انتقل إلى المحتوى
انضم

أتسأل مصر ما حمل العميد

أحمد محرم
١أَتسألُ مِصرُ ما حَملَ العميدُوهل عند الرُماةِ لها جديدُ
٢هو السَّهمُ الذي عَرَفَتهُ قِدماًوجَرَّبَ وَقعَهُ الشَّعبُ الوئيدُ
٣تَمرَّدَ مُبدِئٌ وطغى مُعيدُولم تَزلِ الرَّميَّةُ تَستزيدُ
٤مسيحَ الهندِ إنّ بمصرَ شعباًيَشُقُّ عليكَ إن خَضَعَ الهنودُ
٥فأنْصِفْ مصر وَاعْصِ القومَ فيهاإذا اطّردَ الحديثُ وهم شُهودُ
٦فما نظرَ المُسالمُ أين تبغيولا عرفَ المُساوِمُ ما تُريدُ
٧دعِ الزُّعماءَ إنّ لهم لَديناًيَدينُ بغيره الشَّعبُ الرشيدُ
٨إذا ذكروا الزَّعامةَ فهي دعوىيكيدُ بها الكنانةَ مَن يكيدُ
٩وما تبقى البلادُ إذا أُصِيبَتْبِمَنْ يبغي الزعامةَ يَستفيدُ
١٠غُزاةُ الشَّعبِ والشّعبُ المواضيوأسرابُ الصوافنِ والجنودُ
١١رَمُوه به فنال السَّهمُ منهبقيّةَ ما رمى الخَصمُ العنيدُ
١٢تأمّلْ هل ترى إلا شُعاعاًتَفرّقَ في الجِواءِ فما يعودُ
١٣تطيرُ الذّارياتُ به سِراعاًدوائبَ ما لعاصِفها رُكودُ
١٤كأنّ القومَ حين جَرَى عليهمقضاءُ اللهِ عادٌ أو ثَمودُ
١٥لِمَنْ تتألَّبُ الأحزابُ شتّىوما هذي الصَّواعقُ والرُّعودُ
١٦تَداعَوا للوغَى فَهَوى صريعاًعلى أَيديهمُ الوطنُ الشّهيدُ
١٧مَضَتْ أسلابُه تُزجَى إليهمفمأتمُه لدى الأقوامِ عيدُ
١٨تَضِجُّ جُموعُهم فَرحاً إذا مادعا بِمُصابهِ النَّاعي المُشيدُ
١٩بَرِئتُ إلى الكنانةِ من أُناسٍأضاعوها فليس لها وجودُ
٢٠قَضَيْنا الدّهرَ ننشدها فضاقتمذاهبُنا وأخفقتِ الجُهودُ
٢١لَعُمركَ إنَّ ما تَعِدُ الأمانيلَحسْبُ النّفسِ لو وَفَتِ الوعودُ
٢٢عميدَ الغاصبين نزلتَ أرضاًيَبيدُ الغاصبون ولا تَبيدُ
٢٣يَذودُ الواحدُ القهّارُ عنهاإذا قَهرتْ جُنودُك مَن يذودُ
٢٤أَتذكرُ إذ لِقَومكَ ما أرادواوإذ لكرومَرَ البطشُ الشّديدُ
٢٥تطوفُ جُنودُه فَتصيدُ منّاومن سِربِ الحمائم ما تصيدُ
٢٦أتذكرُ دُنشوايَ وكيف كادتجوانبُها بأهليها تَميدُ
٢٧تضِجُّ من العذابِ ولا سبيلٌإلى غير العذابِ ولا مَحيدُ
٢٨أقامت لا يُتاحُ لها هُبوطٌيزولُ بها ولا يُقضَى صُعودُ
٢٩ولو ظَفِرَتْ بأجنحةٍ لأَمْسَتْلها بين النُّسور مَدىً بعيدُ
٣٠يُديرُ بها على القومِ المناياقضاءٌ تَستبدُّ به الحقودُ
٣١أقاموها على الضُّعفاءِ حرباًمن العُدوانِ ليس لها خُمودُ
٣٢فما تعيا المشانقُ بالضّحاياولا تَفْنَى السِّياطُ ولا الجلودُ
٣٣لئن فَزِعَ الفَتى والشّيخُ منهافما أمِنَ الجنينُ ولا الوليدُ
٣٤يُعاقبُنا الجنُاةُ ولا كتابٌيُقامُ به القَضاءُ ولا حُدودُ
٣٥سُيوفُ الجُندِ مَظهرُ كلِّ حقِّورأيُ كُرومَرَ الرأيُ السَّديدُ
٣٦أتذكرُ إذ نُعاتِبُه فيطغىويَهدِرُ في مقالتِه الوعيدُ
٣٧أَخذناهُ بقارعةٍ ألحَّتْعليه فزالَ واشْتَفتِ الكُبودُ
٣٨صَدعنا ركنَهُ فانقضَّ يهوِيوذابَ الصَّخرُ أجمعُ والحديدُ
٣٩هَوَى جَبَلٌ من العُدوانِ عالٍوزُلزِلَ للأَذَى صَرحٌ مَشيدُ
٤٠ونحن القائمون بحقِّ مِصرٍإذا ما اسْتسلمَ القومُ القُعودُ
٤١نَضِنُّ بِمصرَ إن عَدَتِ العواديولكنّا بأنفسنا نجودُ
٤٢هي الذّممُ المصونةُ والعُهودُفما يبغي كرومرُ أو لُويدُ
٤٣أخا السّكسون هل نُبِّئتَ أنّاجلاوزةٌ لِقومكَ أو عبيدُ
٤٤لقد كذبوا عليكَ فليس فينالمن يبغي الهضميةَ مُستَقيدُ
٤٥إذا سَعَتِ الوفودُ إليكَ فاحْذَرْعواقِبَ ما تقولُ لكَ الوُفودُ
٤٦فما أحدٌ بمالكِ أمرِ مِصرٍوما بالشّعبِ جُبْنٌ أو جُمودُ
٤٧مَضَتْ دُنيا القُيودِ وتلك دُنياتُذَمُّ بها وتُحتقرُ القُيودُ
٤٨أتلك ديارُنا أم نحن مَوْتَىتُقامُ لنا المقابرُ واللُّحودُ
٤٩حمينا ما حمى الآباءُ قِدماًوصانَ لنا وللنّيلِ الجُدودُ
٥٠بلادٌ ما تُباعُ وباقياتٌمن الآثارِ مَعدِنُها الخُلودُ
٥١أَيسمعُ صَيْحَتِي في مِصرَ قومٌهُمُ اللَّهبُ المؤجَّجُ والوقودُ
٥٢أبرُّ الناسِ عندهمُ المُداجِيوشرُّ القومِ ذو النُّصْحِ الوَدودُ
٥٣رَأَوْا بُرهانَ شاعرِهم فزاغواوللأحداثِ شاعِرُها المُجيدُ
٥٤رماهم بالزّواخرِ لا ارتيابٌإذا رَمَتِ الوجوهَ ولا جُحودُ
٥٥تَموجُ مع الدياجرِ في يَدَيْهِصحائفُ من خطوب الدّهرِ سُودُ
٥٦له في كلّ آونةٍ جديدٌمن البلْوَى يُقالُ له نشيدُ
٥٧لنا منه النحوسُ تُصيبُ منّامواطنها وللقوم السُّعودُ
٥٨أما والنّاهضين لغير مصرٍلقد عثرت بنا وبها الجدودُ
٥٩إذا سادَ التخاذلُ في أُناسٍفأَعوزُ ما ترى شعبٌ يسودُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42123