انتقل إلى المحتوى
انضم

ركب الرفاق الظاعنين عجالا

أحمد محرم
١رَكْبَ الرّفاقِ الظّاعِنينَ عِجالاأَرحِ المطيَّ فقدر رَزَمْنَ كَلالا
٢هلا اتّخذتَ سوى القُلوبِ ركائباًوسوى العيونِ الدّامياتِ رحالا
٣حَدِّثْ عن الوادي وكيف وَجَدْتَهُألقِيتَ للرُّكبانِ فيه مَجالا
٤ضاقتْ جوانبُه أسىً فتأجَّجتْوتفجَّرتْ فيه الدُّموعُ فسالا
٥لي في مسايلهِ عُصارةُ مُهجةٍحَملَتْ تكاليفَ الهُمومِ ثِقالا
٦ثارَ الزمانُ عليَّ ثورةَ جاهلٍهاجَتْهُ نافضةُ الحلومِ فصالا
٧يطغى فيسلبني سَراةَ عشيرتيويُصيبُني في الأكرمينَ خِلالا
٨العاقدين من الحفيظةِ ذِمّةًومن المُروءةِ والوَفاءِ حبالا
٩القائمين على الحِمَى يَرْمِي بهمنُوَبَ الزّمانِ ويَدفَعُ الأهوالا
١٠ثَبَتوا بِمُعتركِ الحُتوفِ مَعاقِلاًورَسَوْا بِمُصطَدَمِ الصُّفوفِ جبالا
١١صاحَبتُهُم مِلءَ الحوادثِ نجدةًوعرفتُهم مِلءَ الزّمانِ نضالا
١٢وبكيتُ حين مَضُوا إلى أجداثهمشعباً يُعلَّلُ بالحياةِ ضَلالا
١٣عَبد الغُواةَ الجامحينَ فزادهمشَططاً وزادوهُ أذىً وخبالا
١٤أرأيْتَ إذ زَعموا الكِنانةَ مَلعباًوبني الكِنانةِ مَنصِباً أو مالا
١٥جَعلوا الضَّحايا الغالياتِ سبيلَهميَمشُونَ فوق رُكامِها أرسالا
١٦فترى الصُّدورَ النّاضراتِ مواطئاًوترى الوُجوهَ المُشرِقاتِ نعالا
١٧حتّى إذا وَردوا المناصبَ فَخمةًرَدُّوا الأعِنَّةَ واهنين كُسالى
١٨لمّا قَضَى الشَّعبُ المُقيَّدُ سُؤْلَهمشدُّوا القُيودَ وأحكموا الأغلالا
١٩تركوه يَلهثُ في حبائلِ قانصٍيَجدُ الحياةَ على يَدَيْهِ نَكالا
٢٠راحوا سِماناً في المواكبِ بُدَّناًوأراه يُوشكُ أن يموتَ هُزالا
٢١الغاصبُ المغتالُ أعرضَ ساخراًلمّا دَعَوهُ الواهبَ المِفضالا
٢٢إنّا تأمّلنا الأُمورَ فلم نَجِدحُريةً هِبَةً ولا استقلالا
٢٣جَعلوا خيالَ الجاهِلينَ حقيقةًوحقيقةَ المُسْتَبصرينَ خيالا
٢٤عبدَ اللَطيفِ مَضَيْتَ غيرَ مُذَمَّمٍوهجعت أنْعَمَ ما عَهِدتُك بالا
٢٥سكَنتْ جِراحُكَ وانتهيتَ إلى مدىًيَنْفي الهُمومَ ويطردُ الأوجالا
٢٦تَجري الخطوبُ فإن بَلَغْنَكَ رُكَّضاًجَنحَ الزّمانُ بهنَّ عنك فمالا
٢٧كُنتَ الأَبيَّ الحُرَّ تجتنبُ التيتَدَع الكريمَ من الرجالِ مُذالا
٢٨وتُقاتِلُ البطلَ النَّجيدَ فلا يرىغيرَ الهزيمةِ نجدةً وقتالا
٢٩لكَ في الحُماةِ الصّابرينَ على الأذىذِكرٌ يزيدُكَ في النُّفوسِ جلالا
٣٠أنصفتَ قومَكَ والمظالمُ وُقَّعٌبِكَ لا تُغيِّرُ بعد حالٍ حالا
٣١قَذفَ المُغيرُ بها يُحاولُ مأرباًكذبَ المُغيرُ لقد أراد مُحالا
٣٢إنّ الأُلى وجدوك فوق ظُنونهمعَرفوا يَقينكَ للحياةِ مِثالا
٣٣عَجَموا قِوامَ مُجرَّبينَ وإنّماعجموا الحُسامَ وجرَّبوا الرِّئبالا
٣٤آثرتَ دُنيا المؤمنينَ ودينَهمورَضيتَ ربَّكَ مرجعاً ومآلا
٣٥حسبُ الكِنانةِ ما قَضيتَ من الهوىأَتغيبُ عنها أربعين طوالا
٣٦ماذا حملتَ إلى الرِّفاقِ عن الأُلىألقى الضِّعافُ عليهمُ الأحمالا
٣٧نهضوا بأعباءِ الجهادِ أعزَّةًوتعاوروا أعلامَه أبطالا
٣٨لا تستطيروا في المضاجعِ واهدأواعزَّ العرينُ على العدوّ منالا

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42127