١أعن خطبِ الخلافةِ تسأليناأجيبي يا فَروقُ فتىً حزينا ٢هَوىَ العرشُ الذي استعصمتِ منهبِرُكنِ الدَّهرِ واسْتعليتِ حينا ٣فأين البأسُ يقتحمُ المناياويلتهمُ الكتائبَ والحصونا ٤وأين الجاهُ يَغمرُ كلَّ جاهٍوإن جَعَلَ السِّماك له سفينا ٥تَدفّق يأخذُ الأقطارَ طُرّاًوينتظمُ القياصِرَ أجمعينا ٦مَضى الخُلفاءُ عنكِ فأينَ حَلُّواوكيفَ بَقيتِ وحدكِ خبّرينا ٧ولو أوتيتِ بِرّاً أو وَفاءًإذنْ لَظَعَنتِ إثرَ الظّاعنينا ٨أيلدزُ ما دهاكِ وأيُّ رامٍرماكِ فهدَّ سؤدُدَكِ المكينا ٩خَفضتِ له الجناحَ وكنتِ قِدماًحِمَى الخلفاءِ يأبى أن يدينا ١٠وجلَّلكِ الظّلامُ وكنتِ نوراًيَفيضُ على شُعوبِ المُسلِمينا ١١تزاورتِ الكواكبُ عنكِ وَلْهَىتُقلِّبُ في جَوانِبكِ العُيونا ١٢وتَجفُلُ تتَّقِى عُقْبَى اللّياليوتَخشَى أن تَذِلَّ وأن تهونا ١٣تحيَّر فيكِ هذا الدّهرُ حتّىلقد ظنّتْ حوادثُه الظُّنونا ١٤فصبراً إن أردتِ أو الْتياعاًوسَلْوَى عن قطنيكِ أو حنينا ١٥ظَلمتُ هَواكِ أنتِ أبرُّ عهداًوأصدقُ ذِمّةً وأجلُّ دينا ١٦أَفيضي الدَّمْعَ تَوْكافاً وسَحّاًولا تَدَعِي التَّوجُّعَ والأنينا ١٧لقد فَجعَ المُروءةَ فيكِ دَهرٌأصابَكِ في ذَويكِ الأوّلينا ١٨أَليسَ الدَّهرُ كان لهم لساناًإذا نَطقوا وكان لهم يمينا ١٩تَمرّدَ يَنفضُ التِّيجانَ عنهمويَنتزعُ العُروشَ وما ولينا ٢٠تَولَّوْا في البلادِ تَضيقُ عنهمجَوانبُها وكانوا المُوسِعينا ٢١إذا وردوا الممالكَ أنكرتهموكانوا للممالكِ مُنكِرينا ٢٢عَجِبتُ لهم يَزولُ الملكُ عنهموما زالتْ عُروشُ المالكينا ٢٣أَذَلَّ جِبِاهَهم حَدَثٌ ذَميمٌأهانَ العِزَّ والشرَّفَ المصونا ٢٤رُويداً إنّها الدُّنيا وصبراًفما تُغنِي شَكاةُ الجازعينا ٢٥تعالى اللهُ مُحدِثُ كلِّ أمرٍبأقدارٍ يَرُحْنَ ويَغْتَدينا ٢٦أتاهم أمرُه فَغَدَوْا مُلوكاًوراحوا سُوقةً مُستضعَفينا ٢٧ولم أرَ كالسِّياسةِ في أذاهاوفي أعذارِها تُزجِي مئينا ٢٨تُغيرُ على الأُسودِ فتحتويهاوتَزعُمُ أنّها تحمِي العرينا ٢٩تُريدُ فتخلقُ الأصباغَ شتَّىوتَبتدعُ الطرائقَ والفنونا ٣٠وتتّخذُ الدّمَ المسفوكَ وِرداًتظنُّ ذُعافَه الماءَ المعينا ٣١أداةُ الغدرِ ما حَفِظتْ ذِماماًولا احترمت خليطاً أو قرينا ٣٢يُصابُ بها الشقيُّ فما يُباليِرمَى الآباءَ أم صرَعَ البنينا ٣٣بني عثمانَ إنْ جَزَعاً فَحقٌّوإن صبراً فخيرُ الصّابرينا ٣٤أَعِدُّوا للنّوائبِ ما استطعتممن الإيمانِ وادَّرِعُوا اليقينا ٣٥حياةُ الملكِ ضنَّ بها أبيٌّيخاف عليه كَيْدَ النّاقمينا ٣٦له عذرُ الأمين فإنْ رَضِيتمفخيرُ النّاسِ مَنْ عَذَر الأمينا ٣٧قضَى الغازِي الأُمورَ فلا تَعيبواأمورَ الملكِ حتّى تستبينا ٣٨وما نَفْعُ الخلافةِ حين تُمسِيحديثَ خُرافةٍ للهازلينا ٣٩ثَوتْ تَتجرَّعُ الآلامَ شتَّىعلى أيدي الدُّهاةِ الماكرينا ٤٠تُغِيثُ المُسلِمينَ إذا استغاثواوتَنصرُهُم على المستعمرينا ٤١فلما جَدَّ جِدُّ الحربِ كانواقُوَى الأعداءِ تَرْمِي النّاصرينا ٤٢مَنعْنا الظُّلمَ أن يَطغَى عليهمفخانونا وكانوا الظَّالمينا ٤٣نُصابُ لأجلِهم ونُصابُ منهمفإن تعجبْ فذلكَ ما لَقِينا المصادر والحقوقرقم القصيدة 42132