انتقل إلى المحتوى
انضم

لمن دم في مغاني الحي مطلول

أحمد محرم
١لَمِن دمٌ في مغانِي الحيِّ مطلولُيَبكي عليه هوىً في السِّربِ مَخذولُ
٢أطمَعْنَ ذا الشَّوقِ حتّى لم يَدَعْ أملاًثُمَّ انصرَفنَ وما فيهنَّ تَأميلُ
٣يُحدِثنَ في الحبِّ ديناً كلُّه بِدعٌوالحبُّ دِينُ الهُدَى ما فيه تبديلُ
٤يا سارِيَ البرقِ هل لي منك راحلةٌأم أنتَ عن دارِها بالشّام مَشغولُ
٥حَملتُ حُرَّ الهَوى والشَّوقِ في كَبدٍوَلْهَى يَلوذُ بها حَرَّانُ مَتبولُ
٦يا قلبُ وَيحكَ لا الأُردنُّ طَوعُ يَدِيإن جِئتَ مُستسْقِياً يوماً ولا النّيلُ
٧مالي وللماءِ ما تجرِي جَداوِلُهإلا جَرَى بالمنايا فيه عِزريلُ
٨أهتاجُ للموتِ يَغشاني ويُمسِكُنيأَنِّي على ظَمَئِي والوِردُ مقتولُ
٩يا طائرَ الشّامِ هَزَّتْهُ خَمائِلُهُرَأْدَ الضُّحَى واسْتَخفَّتْهُ الأظاليلُ
١٠هَيَّجتَ في النّيل طيراً ما بأيكتهِلِينٌ ولا عُودُه ريّانُ مَطلولُ
١١يَسْتَشرِفُ الطّيرَ تَستهوِي عصابتَهاعَمياءُ آفاقُها غُبْرٌ مَجاهيلُ
١٢أسرَى القطا حين تَستغشِي غياهبَهاواني المطارِ وأهدى الجنِّ ضِلّيلُ
١٣ما يَنتحِي القَدَرُ الجاري بها أَمَداًحتّى يكونَ له رَدٌّ وتحويلُ
١٤ماذا يرى النّاسُ في شَعْبٍ تُهدِّمُهأهواؤُه وتُعفِّيهِ الأباطيلُ
١٥إلّا يكن طَللاً يُشجيكَ دَارِسُهفإنّه مَنزلٌ بالسُّوءِ مأهولُ
١٦كأنَّهُ حِينَ غَالتْهُ عَمايتُهعلى الهوانِ وحُبِّ الضَّيمِ مَجبولُ
١٧مَشَى به الجِدُّ ثم ارتدّ مُنقَلِباًفَعلَ النزيفِ به من دائهُ غُولُ
١٨ألقَى به الشُؤمُ في هَوجاءَ ليس بهاإلا اللّجاجُ وإلا القالُ والقيلُ
١٩طاشتْ به تُرّهاتُ اللابسين لهثَوبَ الرِّياءِ وغرّته التهاويلُ
٢٠صَاحَ النَّذيرُ فلم يَفزعْ لِصَيْحَتِهإلا السّماواتُ لمّا اهْتَزَّ جبريلُ
٢١مَن لي بقومٍ إذا ساروا لِطَيَّتِهمساروا سواءً فلا نكبٌ ولا ميلُ
٢٢من عَلَّمَ القومَ أنّ الجِدَّ تَصديَةٌلِلاعبين وأنّ المجدَ تضليلُ
٢٣ما انفكّتِ اللَّقوةُ الشَّقواءُ جائلةًفي الجوِّ حتّى ثَوَى في الوكرِ زغلولُ
٢٤تَفْدي الجِواءَ إليهِ وهو مُنْكَدِرٌدامِي الجناحِ على النّكباءِ محمولُ
٢٥تَرمِي به كلَّ خفَّاقِ المَدى قَذِفٍما تنتهِي سَعَةٌ منه ولا طُولُ
٢٦حتّى إذا خَرَّ طارتْ حول مَوقعِههَلكَى النُّفُوسِ وضَجَّ العصرُ والجيلُ
٢٧أَما لِقومي وإن جَلَّتْ مُصيبتُهمإلا التّغاريدُ تُزجَى والتّهاليلُ
٢٨روايةٌ في شُعوبِ الشَّرق رائعةٌلها على مَلعبِ الأجيالِ تمثيلُ
٢٩يا سعدُ عَلِّلْ نُفوسَ القومِ ثانيةًإن كان ينفعُ بعدَ اليومِ تعليلُ
٣٠قُلْ للمحامين رُدُّوا من أَعِنَّتِكمضَاعَ الحِمَى وَاسْتُبِيح اللَّيْثُ والغيلُ
٣١وَيْليِ على الفَارسِ المِغوارِ إذ حَسرتْعنه الدُّروعُ وخانته السَّرابيلُ
٣٢دَارتْ رَحَى الحربِ فينا دَوْرَةً عجباًفارتدَّ مُسْتَبسِلٌ وانقضَّ إجفيلُ
٣٣إنّي نصحتُ لِقومي قبل مَصرعِهملو أنّ نُصحَ ذوي الألبابِ مقبولُ
٣٤مالي وللشّعر هل تَهدي رَوائِعُهمَن ليس يَهْديه قُرآنٌ وإنجيلُ
٣٥ليسوا بقوميَ إن طَالتْ جهالتُهموظَلَّ يخدعُهم ظنٌّ وتَخييلُ
٣٦قَومِي الأُلىَ لا غطاءٌ فوق أَعْيُنِهِمولا حجابٌ على الألبابِ مسدولُ
٣٧يا وَيْحَ للشرقِ هل قامت به أُممٌتَستنفِدُ العدَّ أم قامتْ تماثيلُ
٣٨سالت عليهم ذِئابُ الغَرْبِ تأكلُهمكذلكَ العاجزُ المغلوبُ مأكولُ
٣٩أقولُ للقومِ فَوضَى في مَذاهِبهمسِيرُوا على سَنَنِ الأحياء أو زُولوا
٤٠لوذوا بركنٍ من الأخلاقِ مُمتنِعٍتَهوِي الفيالقُ عنهُ والأساطيلُ
٤١لاهُمَّ أدرِكْ شُعوباً بَاتَ يُرمِضُهاعَيْشٌ لها في رُبوعِ الشّرقِ مملولُ
٤٢لاهُمَّ إن تكُنِ العُقبَى لِمُحتسِبٍفَهَبْ لنا الصّبرَ حتّى يُدرَكَ السُّولُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42135