انتقل إلى المحتوى
انضم

ردوا غمراتها في الواردينا

أحمد محرم
١ردوا غمراتِها في الوارديناوسيروا في الممالكِ فاتحينا
٢لكم ما اسْتَعمرَ الأعداءُ منهاوما استلبتْ أكُفُّ الغاصبينا
٣وما مُلْكُ الهلالِ بِمُستباحٍوإن غَفَتِ القواضبُ عنه حينا
٤لها خُلُقُ الصَّواعقِ حين تُغْفِيفما يُمْسَكْنَ حتّى يَرتمِينا
٥تَبيتُ على مَضاجِعها المنايامُولَّهةً تظنُّ بها الظنونا
٦تقرُّ فتفزعُ الدّنيا وتأبىممالِكُها الهَوادةَ والسُّكونا
٧وتبعثُها الوغَى فيسيلُ منهاعُبابُ الموتِ يطوي المعتدينا
٨يُطوِّحُ بالكتائبِ والسّراياويلتهمُ المعاقلَ والحصونا
٩سلِ اليونانَ كيف طغَى عليهمأما كانوا الطُّغاةَ القاهرينا
١٠إذا طلبوا النّجاةَ تلقّفَتْهميدا عزريلَ في المُتلقِّفينا
١١يشقُّ الموجَ إن فَزِعوا إليهمويُزجِي من مخالبهِ سفينا
١٢خُطوبٌ زُلزِلتْ أزميرُ منهاوزالت عن مَواقِعها أثينا
١٣إذا ما ساقَ قُسطنطينُ جيشاًرَمى الغازي فساق له المَنونا
١٤وما بجنودِ قسطنطينَ نُكرٌإذا كرَّ الغُزاةُ مُكبِّرينا
١٥يَردُّونَ السّيوفَ بِلا قتالٍويَلْوُونَ الأعِنَّةَ مُعرِضينا
١٦إذا نَظموا الهزائمَ أَحْسَنوهاوزَفُّوها روائعَ يزدهينا
١٧وما تخفى فُنونُ الحربِ يوماًعلى الشَّعبِ الذي وَرِثَ الفُنونا
١٨تولَّوْا كالرّياحِ تَهُبُّ نُكْباًوطاروا كالنَّعامِ مُشرَّدينا
١٩تكاد الأرضُ تُنْكِرُهم إذا ماتَولَّوْا في الأباطحِ مُدبرينا
٢٠تكاد بلادُها ترتابُ فيهمإذا مَرُّوا بهنَّ مُدمِّرينا
٢١فذلك بأسُهم والبأسُ عَجْزٌإذا رَحِمَ الضِّعافَ العاجزينا
٢٢وتِلكَ سَبِيلُهم لا عَيْبَ فيهاوإن زَهقتْ نُفوسُ اللّائمينا
٢٣ومَن زَعمَ المذابحَ مُنكَراتٍفقد زَعمَ الملائكَ مُجرِمينا
٢٤أَلَمْ تَسَلِ المدائنَ كيف بادتألم تبكِ المنازلَ إذ بُلينا
٢٥كساهُنَّ الشُّحوبَ بلىً عَبوسٌوكان الحُسْنُ ممّا يكتسينا
٢٦سَلِ الأطلالَ من سُفْعٍ وسُودٍأهنَّ إلى النَّواعِبَ ينتمينا
٢٧أُتِيحَ لهنّ من ظُلمٍ طِلاءٌكَلَوْنِ القارِ هُنَّ بهِ طُلينا
٢٨ديارَ عُمومتي وبلادَ قوميمتى دَرستْ رسومُكِ خبِّرينا
٢٩أثارَ عليكِ من فِيزوفَ سُخطٌأمِ اخترمتكِ أيدي السّاخطينا
٣٠تَفجَّر فيكِ طُوفانٌ جحيمٌهَوَى بكِ موجُه في المُغْرَقينا
٣١لَئِنْ جاش العُبابُ فَذُبْتِ فيهلقد ذَابتْ نُفوسُ السّاكنينا
٣٢جَرَيْنَ على غَوارِبه حَيارَىدوائبَ يفترِقنَ ويلتقينا
٣٣تظلُّ النّارُ تأكلُهم أُلوفاًوليسوا بالعُصاةِ المُذنبينا
٣٤تُصيبُ المُذعِنينَ فتحتويهمْوتعصِفُ في وُجوهِ الجافلينا
٣٥وتغشَى كُلَّ منزلةٍ وَمَثْوَىًفيذهبُ كيدُها باللّاجئينا
٣٦إذا مالَ السَّبيلُ بها فَحارتْهَدتْها صَيْحةُ المُسْتَصرِخْينا
٣٧وناعِمةِ الشّبيبةِ ذاتِ طفلٍيُضيءُ وسامةً ويَرفُّ لِينا
٣٨تَلوذُ بِمهدهِ وتضمُّ مِنهُرياحينَ الرّياضِ إذا نَدينا
٣٩دَهاها الخطبُ أحمرَ في نُفوسٍلَبسْنَ الموتَ أسودَ إذ دُهينا
٤٠فعادَ الثَّدْيُ في فمهِ لهيباًوعاد المَهْدُ في يدِها أَتونا
٤١تثورُ فلا تُريدُ سِوَى طعامٍولا يَفْنَى القِرَى في المُطعميا
٤٢تَسيلُ أكفُّهم كَرَماً وبرّاًإذاجمدتْ أكفُّ الباخلينا
٤٣تَبارَوْا في السَّماحِ فجاوَزوهُوفاتوا فيه شأوَ السّابقينا
٤٤بني الإِغريقِ سُدْتُم كلَّ قومٍوزِدتُمْ في الكرامِ المُنعمينا
٤٥ترامى ذِكركم في كلِّ أرضٍفجابَ سهولَها وطوى الحَزونا
٤٦ذهبتُمْ بالصّنائعِ والأيادِيوجاءَ الأدعياءُ مقلِّدينا
٤٧تظلُّ النارُ مِلءَ الأُفقِ تعلووتَقذِفُ بالحيارى الذّاهلينا
٤٨تُريد حِمَى النُّسورِ فتتَّقِيهاوتطلبُ في السَّحابِ لها وكُونا
٤٩فلولا الجوُّ يَمنعُ جانبَيْهِملائكةُ السّماءِ مُرفرفينا
٥٠هَوَى القمرانِ من فَزَعٍ وألقىحِمَى المِرِّيخِ بالمُستضعَفينا
٥١هِضابٌ قُمْنَ من لَهَبٍ عليهادُخانٌ كالجبالِ إذا رُئينا
٥٢بقايا الظُّلمِ من حُمْرٍ وسُودٍيُفارِقْنَ البلادَ وينقضينا
٥٣تَطلَّعتِ السَّماواتُ ارتْياعاًوألقتْ نَظرةً تَصِفُ الشُّجونا
٥٤ترى الأرضينَ كيف عَنا بنوهالآلهةٍ عليها قائمينا
٥٥فتلك قيامةُ الأحياءِ قامتولمّا يأتِ وعدُ السّالفينا
٥٦وتلك النّارُ تُلقِي الناسَ فيهابأرضِ التُّركِ أيدي المُضرِمينا
٥٧رَأَوْا أن يُطفِئوا ناراً بنارٍفَهلْ بِرَدَتْ قلوبُ الحاقدينا
٥٨أبادت قومَنا إلا بقاياأقاموا بالعَراءِ معذَّبينا
٥٩نُفوسٌ ما سُقِينَ به شراباًسِوَى الأسفِ المُذيبِ ولا غُذينا
٦٠نَظَرْنَ الموتَ ثم نظرن أخرىأَتُدركهنَّ أيدي الرّاحمينا

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42142