انتقل إلى المحتوى
انضم

هو الحكم أمضته السيوف القواطع

أحمد محرم
١هو الحُكمُ أمضته السُّيوفُ القواطعُفلا حُكمَ إلا باطلٌ بَعدُ ضائعُ
٢سلِ القومَ هل في سيفَر اليومَ ناظرٌوهل في أتينا من بني الرُّومِ سامعُ
٣ترامَوْا إلى أزميرَ والحتفُ راصدٌبأرجائِها والبأسُ غَضبانُ رائعُ
٤جُنودٌ وأعلامٌ يموجُ وراءَهاعُبابٌ لأشتاتِ الأساطيعِ جامعُ
٥يُريدون من مُلكِ الخلافةِ هَضْبةًحَمَتْها الصياصي والجبالُ الفوارعُ
٦إذا انتشرَ الجيشُ اللُّهامُ يُريدُهاطَوَتْهُ المنايا حَولَها والمصارعُ
٧كأنّ عرينَ اللّيثِ لم يُؤتِ نُصحَهفيُقصرِ طمّاحٌ ويرتدُّ طامعُ
٨إذا لم يَزَعْ بعضَ النفوسِ حُلومُهاففي السّيفِ للغاوي المُضلِّلِ وازعُ
٩نُذكِّرُهم بالمَشْرَفيِّ إذا نسواوللغافلِ النّاسي من الجهلِ شافعُ
١٠وإنّ علينا أن نُقوِّمَ دَرأَهمإذا ما مشى منهم إلى الشَّرِّ ظالعُ
١١أهابوا بأبطالِ الجهادِ فما لهمولا للمواضي عن دمِ القومِ دافعُ
١٢كتائبُ لا يَعصِي الحتوفَ طريدُهاولو طاوعته في السّماءِ المطالعُ
١٣تُضيئُ سبيلَ النّصرِ والنَّقعُ حالكٌوتصبر في الهيجاءِ والسّيفُ جازعُ
١٤لها في يد الغازي لواءٌ مُظفَّرٌتُناجي الفتوحَ الغُرَّ فيه الوقائعُ
١٥إذا هَزَّةُ ألقتْ معاذيرَها الوغَىوطارت إليه بالحصونِ المدافعُ
١٦تلوذُ به الأجنادُ في البرِّ خِيفةًوتهفو إليه في البحارِ الدَّوارعُ
١٧إذا النّصرُ أَلوَى بالجنودِ عَصيُّهتقدَّمَ يَقضي حقَّه وَهْوَ طائعُ
١٨تألّقَ فيه سيفُ عثمانَ كوكباًتَغيبُ الدّرارِي كلُّها وَهْوَ طالعُ
١٩على مَتنِه فجرٌ من الفتح صادقٌوفي حَدِّهِ نورٌ من اللهِ ساطعُ
٢٠تُشاوِرهُ الأقدارُ والكونُ مُطرقٌوتُلقِي إليه الأمرَ والدّهرُ خاشعُ
٢١إذا اهتزَّ فالدُّنيا قلوبٌ وأهلُهاعُيونٌ وأقطارُ السّماءِ مَسامعُ
٢٢يلوحُ من الغازي المجاهدِ في يدٍلها من يد الهادي الأمينِ أصابعُ
٢٣مضَى يَصحبُ الإِقدامَ والسّيفُ ثالثٌويحمِي لواءَ اللهِ واللهُ رابعُ
٢٤تمَارَوْا فقالوا عاث في المُلكِ ناكثٌوخان مواثيقَ الخلافةِ خالعُ
٢٥إذا بعثوا بالجيشِ ألقى سلاحَهُفلا النَّصرُ مَرْجُوٌّ ولا الجيشُ راجعُ
٢٦هي الحربُ حتّى لا يَرى اللّيلَ مُصبحٌولا يَتمارى ذو الدّهاءِ المُخادِعُ
٢٧لَعمرُكَ ما يُغنِي الفتى سُوءُ رأيهِإذا الْتذَّ طعمَ الوِردِ والسُّمُّ ناقِعُ
٢٨وما ببني عُثمانَ في الحربِ رِيبَةٌإذا ابتدرَ السَّيفَ الكميُّ المُقارعُ
٢٩أولئك جندُ الله أمّا الذي أبَوْافَحِجْرٌ وأمّا ما أرادوا فواقِعُ
٣٠إذا نَفروا للحربِ سَبَّحَ ساجدٌوكبّرَ ما بين اللّوائَينِ رَاكعُ
٣١يَطوفُ عليٌّ بالصُّفوفِ وحمزةٌويسعى ابنُ قيسٍ والحبابُ ورافعُ
٣٢يلوذُ بآياتِ الكتابِ رِباطُهموتمضِي براياتِ النِّبي الطّلائعُ
٣٣يُبرِّحُ بالقُوّادِ والجندِ منهمُأعاجيبُ شتَّى في الوغَى وبَدائعُ
٣٤رموا جيشَ قُسطنطينَ بالبأسِ زاخراًوبالحتفِ يطغَى مَوجُه المُتدافعُ
٣٥إذا انْتظَمَتْهُمْ لُجّةٌ من عُبابِهترامت به غُدرانُه والمشارعُ
٣٦غواربُ تسمو من حديدٍ ومن دمٍبِجأواءَ لم يَصنعْ لها الفُلكَ صانعُ
٣٧تمّنوا سُيوفَ التُّركِ حتّى إذا مضتمضَى المُلكُ وانهالتْ عليه الفجائعُ
٣٨أرى الشّعبَ فَوضَى والبلادَ كأَّنماتُكفِّئُها من جَانِبَيْها الزَّعازعُ
٣٩أفي كلِّ يومٍ نَكبةٌ مُدْلَهمَّةٌوَنَاعٍ بأطرافِ البلادِ مُسارعُ
٤٠وفي كلِّ حِينٍ نَجدةٌ وإعانةٌيُشَيِّعُها قَرضٌ لآخرَ تابعُ
٤١لَئِنْ عَمَرتْ تِلكَ الخزائنُ بالبِلىَلقد حَفَلتْ منه الدّيارُ البلاقِعُ
٤٢بني الرُّومِ هل أمْسَى على الأرضِ يابسٌوهل في الرُّبَى من ذلك الغَرْسِ يانعُ
٤٣أضلَّكُمُ البرقُ المُليحُ ورُبَّماأضَلَّ وميضُ البرقِ والبرقُ لامِعُ
٤٤ذَهبتُمْ على آثارِ من طَاحَ قبلكموفي الذّاهبِ الماضِي لِذي الحِلْمِ رَادعُ
٤٥أقاموا لكم مُلكاً تَضيِقُ بمِثلهِجَوانِبُ هذا الدَّهرِ والدّهرُ واسعُ
٤٦هَوَتْ بشعوبِ الأرضِ مِنهم سياسةٌلها شاعرٌ يُشجِي الممالكَ بارعُ
٤٧يُجِدُّ أفانينَ الخَيالِ ويزدهِيأولي الشَّوْق مِنه ذو تطَاريبَ ساجعُ
٤٨يُغنّي بِلَيْلى وهي للنّاسِ فِتنةٌويبكي ديارَ الحيِّ والبُعدُ شاسعُ
٤٩هو الوَجدُ حتّى ما تجفُّ المدامِعُولا تَشتَفِي ممّا تُجِنُّ الأضالِعُ
٥٠هَوىً ما شَفَتْ لَيْلَى تباريحَ دائِهولا ساعَفَتْ أسبابُهُ والذّرائعُ
٥١أَحَرُّ الوَغَى أن يَطْرُقَ الحيَّ طارِقٌويَربَعَ من شَوقٍ على الدّارِ رابعُ
٥٢وأبرحُ ما تَلْقَى النُّفوسُ مِن الرَّدَىإذا اغترَّ عانٍ أو تمرَّدَ خاضعُ
٥٣لَعَمْري لَنِعمَ القومُ هَبَّتْ سُيوفُهمتَهُزُّ شُعوبَ الشرقِ والشرق هاجعُ
٥٤أبَوْا أن يكونَ الملكُ نِحلةَ مُفْسِدٍتُساقُ عَطاياهُ وتُزْجَى القطائعُ
٥٥دَعَوا فانَبرتْ للحَربِ بِكرٌ ومُطفلٌوخفَّ إلى الهيجاءِ كهلٌ ويافعُ
٥٦يُغامِرُ ذُو العِشرينَ فيها بشَيْخِهِوتُلقِي إليها بالبنين المراضعُ
٥٧نَهضنَ وأسيافُ الغُزاةِ مآزِرٌوسِرنَ وأعرافُ الجِيادِ براقِعُ
٥٨يَبتْنَ وَراءَ الخيلِ يَحْمينَ سَرْحَهاإذا بات منّا في الحشيَّةِ وادعُ
٥٩مِنَ اللَّاءِ يُعطينَ الخِلافةَ حقَّهاوَيَبنْينَ منها ما تهدُّ القوارعُ
٦٠يَلِدْنَ الأباةَ الحافِظينَ ذِمارهاوما النّاسُ إلا ذُو إباءٍ وضَارعُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43054