انتقل إلى المحتوى
انضم

لبيك من حر المواقف عال

أحمد محرم
١لَبَّيْكَ من حُرِّ المواقفِ عالِبَهرَ النُّهى بروائعِ الأمثالِ
٢هذا القريضُ سما إليك على يدٍتسمو بِقُدْسيِّ الصّحائفِ غالِ
٣متبلِّج الآثارِ ما ركبَ الهَوىيوماً ولا خلطَ الهُدى بِضَلالِ
٤في صُورةِ الأقلامِ إلا أنّهمن عفةٍ وطهارةٍ وجَلالِ
٥لبّيكَ إذ هَجعَ الذين عَهِدتَهموسهرتَ للهمِّ المقيمِ حيالي
٦لي في الأُلى حفظوا لمصر عهودهاحرم على الايام غير مُذال
٧حرم الهوى الممنوعِ لم ينزل بهِلعبُ الخَليِّ ولا مِراحُ السّالي
٨لبّيكَ إذ خَذلَ الحُماةُ بِلادَهمونهضْتَ تَدفعُ غارةَ المغتالِ
٩مثّلتَ مِصرَ فما تركتَ لِمُبدعٍثِقةً بمعنىً بارعٍ ومَقالِ
١٠هَبْ لي مكانَكَ في النوابغِ واستمعْعِظَةَ الدّهورِ وَعبرةَ الأجيالِ
١١أمٌّ لها مُلكٌ تَمكّنَ عرشُهفي دولةٍ من مَحْتِدٍ ونِصالِ
١٢رِيعَتْ من القومِ الدُّهاةِ بحُوَّلٍجمّ المكائِد ماكرٍ مختالِ
١٣ما برَّ يوماً في الحديثِ ولا ارتضَىإلا أَلِيّةَ فاجِرٍ مُحتالِ
١٤شاكي سلاح الغدرِ أصدقُ عهدِهعهدُ الذّئابِ وذِمَّةُ الأصلالِ
١٥جَمعَ الذّرائعَ لاستلابِ حُقوقِهاومضى يُتابعُ سعيَهُ ويُوالي
١٦فأصاب أولّها عطاءً لأمرئٍنائي المواطنِ أجنبيّ الآلِ
١٧وأتى يَقولُ لها دَعيهِ مُضيَّعاًفلأنتِ في سَعَةٍ وغبطةِ حالِ
١٨سَمِعَ الصغيرُ البَرُّ من أبنائهافأهابَ يقضي الحقَّ غيرَ مُبالِ
١٩أُمّاه لا تُودِي بحقِّكِ وانبذيرَأيَ الغُواةِ وخُطّةَ الجُهّالِ
٢٠قال الكبارُ لها أمامَ عدِّوهالا تحفِلي بوساوسِ الأطفالِ
٢١نظروا إليه فعنّفوه وأقبلواحَنِقينَ من صَلَفٍ وفرطِ خَبالِ
٢٢أَقصِرْ فما لك بالعظائمِ طاقةٌوَاسْكتْ فمثلُكَ لا يمرُّ ببالِ
٢٣لا تَأسَ يا خيرَ الغُزاةِ لناشئٍيهذِي ويَخدعُ نفسه بخيال
٢٤نأبى مَشورتَهُ وتُنكِرُ أُمُّهما يفتَري من باطلِ الأقوالِ
٢٥أرأيتَ أمَّ الطفلِ تَقبلُ حكمهوتصدُّ عن أبنائها الأبطالِ
٢٦طَمعَ المغيرُ فكرَّ إثر فريسةٍأخرى يضنُّ بمثلها ويُغالي
٢٧فابتزَّ مِفتاحَ الحياةِ وعاث فييَنبوعها المُتدفِّقِ السيَّالِ
٢٨خَدعَ الأميرة وادّعاها شركةًللزُّورِ فيها هَدّةُ المُنهالِ
٢٩ضنّتْ عليه بما يُريدُ وأَيقنتْأن سوف يتركها بلا أَوصالِ
٣٠فإذا الكبارُ من البنينَ كعهدِهمأطفالُ أحلامٍ صغارُ فِعالِ
٣١قالوا لها أخطأتِ أنتِ بنجوةٍممّا يروعكِ من أذىً ووَبالِ
٣٢يكفيكِ في دَعةٍ وطولِ سلامةٍرَشَفاتُ ماءٍ من فمِ الرِّئبالِ
٣٣غَضبَ الصّغيرُ وقال أُمّاهُ احذريوتأهّبِي للخطبِ ذي الأهوالِ
٣٤صُدِّي المُغيرَ فإن أبَيْتِ فودِّعيطِيبَ الحياةِ ونَضرةَ الآمالِ
٣٥قال الكبارُ كذبتَ أمَّكَ فازدجْرأفما تزالُ تُريدُ كلَّ مُحالِ
٣٦إن الذي وصف الخيالَ فَرُمْتَهكالنَّجمِ منزلةً وبُعدَ منالِ
٣٧يا أعدلَ الأقوامِ إن نقضوا الحِبَىوتدافعوا لخصومةٍ وجدالِ
٣٨دع ما يقولُ الطفلُ لا تحفل بهلَغْوُ الحديثِ أحقُّ بالإهمالِ
٣٩لا تُولهِ منك التفاتةَ سامعٍإنّا نَشدُّ لسانَه بِعِقالِ
٤٠تلك البقيّةُ من حياةِ مَضيمةٍوَلْهى الجوانحِ ما لها من والِ
٤١وَلِعتْ يدُ العادي بها فأرادهاأَخذَ العقيرةَ من سوام المالِ
٤٢يسعى ليسلبَ دارها وطعامهاسَعْيَ امْرِئٍ مُتأهِّبٍ لقتالِ
٤٣يغتال نضرةَ عيشِها ويُصيبُهافي كلِّ مُضطربٍ لها ومجالِ
٤٤ويَعيثُ في مجرى الهواءِ فما ترىمَسْرَى جَنوبٍ أو مهبَّ شمالِ
٤٥تلك البليّةُ من تُصِبْ لا تُلفِهِإلا بمنزلةِ الرّميمِ البالي
٤٦قال الكبارُ تعالَ نَنظرْ بيننافي غيرِ ما سَرَفٍ ولا استرسالِ
٤٧الأمر إن ياسرتَ ليس بفادحٍوالدّاءُ إن سامحتَ غيرُ عُضالِ
٤٨ماذا تُريد فما بنا من غِلظةٍولسوف ترضى بعد طولِ تَقَالِ
٤٩قال الصّغيرُ أَتُذعنون لغاصبٍجافي الخلائقِ سيئِ الأعمالِ
٥٠أأرادَ إلا أن تكونَ حياتُناكالدّارسِ العافي من الأطلالِ
٥١تهوِي جوانبُها ويُصبحُ ساحُهاشجوَ القطينِ وروعةَ النُزّالِ
٥٢مَن ذا يُفاوضُ في الحياةِ عَدُوَّهُويرى مآلَ السُّوءِ خيرَ مآلِ
٥٣لا تأمنوه فما لكم من عصمةٍتُرجَى إذا عَصفتْ يداه ولا لي
٥٤أوَ ليستِ الأَغلالُ في أعناقِناممّا جنَى وفوادحُ الأثقالِ
٥٥إن كان من شيءٍ يُرادُ فباطلٌحتّى يَزولَ بهذِه الأغلالِ
٥٦قال الكبارُ لقد أرادَ سفيهُناشَططاً وجاوز غايةَ الإيغالِ
٥٧يَجدُ الحقائقَ في الخيالِ مَواثلاًويرى المشارعَ في بريقِ الآلِ
٥٨أَزْرَى به صَلَفُ الغُواةِ وجهلُهموجَنَى عليه تعسُّفُ الضُّلّالِ
٥٩تلك الروايةُ هل رَأتْ عينُ امرئٍفي الدَّهرِ من نَمطٍ لها ومثالِ
٦٠أُمُّ البنين كنانةُ اللهِ التينُصبتْ لكلّ مُناجزٍ صَوَّالِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43058