انتقل إلى المحتوى
انضم

أمن عرش الشآم إلى أثينا

أحمد محرم
١أَمِن عَرشِ الشَآمِ إِلى أَثينالَقَد هانَت عُروشُ المالِكينا
٢أَفَيصَلُ في بَني الأَعرابِ آناًوَفِنزيلوسُ في اليونانِ حينا
٣لِكُلٍّ مَصرَعٌ جَلَلٌ وَخَطبٌيَرِنُّ صَداهُ في الدُنيا رَنينا
٤أَمِن مَلِكٍ يُطاعُ إِلى شَريدٍتُحَيّيهِ الخَلائِقُ ساخِرينا
٥يَجوبُ الأَرضَ يَنشُدُ في بَنيهاأولي القُربى وَيَلتَمِسُ المُعينا
٦أَفَنزيلوسُ إِن تَنزِل بِمِصرٍفَقَد عَرَفَتكَ بَينَ النازِلينا
٧وَما جَهِلَت مَكانَكَ حينَ تُزجيجُيوشَكَ في المَمالِكِ فاتِحينا
٨أَبادَت في قُرى إِزميرَ قَوماًوَغالَت في أَدَرنَةَ آخِرينا
٩تُغيرُ على البِلادِ فَتَحتَويهاوَتَستَلِبُ المَعاقِلَ وَالحُصونا
١٠كَتائِبُ لَم تَدَع لِلتُركِ ذِكراًبِفَرسالا وَلا جَبَلَي مَلونا
١١فَمَن يَنسى الفُتوحَ مُحَجَّلاتٍبَلاريسا فَإِنّا ما نَسينا
١٢تُعيدُ بِها شَبابَ المُلكِ غَضّاًوَتَمنَعُ أَن يَذِلَّ وَأَن يُهونا
١٣وَتَحمي مِن بِلادِكَ ما اِستَباحَتبِحَدِّ السَيفِ أَيدي الغاصِبينا
١٤وَدائِعُ في بَني عُثمانَ حَلَّتبِأَيدي الباسِلينَ حِمىً أَمينا
١٥بَلَغتَ بِها المَدى وَطَلَبتَ شَأواًيَفوتُ مَدى القَياصِرِ أَجمَعينا
١٦فَلَم تَرَ غَيرَ مُلكِ النَجمِ شَيئاًوَلَم تَرَ مِنكَ حينَ هَمَمتَ لينا
١٧تَظُنُّ مَنالَهُ أَمَلاً كَذوباًوَتَطمَعُ أَنتَ وَحدَكَ أَن يَكونا
١٨أَبَت وَأَبَيتَ فَاِقتَحَمَتكَ غَضبىوَكانَ فِرارُكَ النَصرَ المُبينا
١٩وَما بَرَحَ الغُزاةُ ذَوي فِرارٍإِذا كَرِهَت نُفوسُهُم المَنونا
٢٠يَرى الحُكَماءُ أَمضى الناسِ بَأساًغَداةَ الحَربِ أَكثَرَهُم جُنونا
٢١وَما مِن حِكمَةٍ في الأَرضِ إِلّالِقَومِكَ فَضلُها في العالَمينا
٢٢فَدَع ما أَحدَثَ العُلَماءُ وَاِرجِعإِلى عِلمِ الثِقاتِ الأَوَّلينا
٢٣وَلا تُؤمِن بِساسَتِهِ زَماناًيَعُدُّ سِياسَةَ الجُهَلاءِ دينا
٢٤شَهادَةُ مُفسِدِ الأَحداثِ مُؤذٍيَرى الإِصلاحَ دَأبَ المُفسِدينا
٢٥هُمُ السُمُّ المَشوبُ يُظَنُّ شَهداًوَتَفضَحُهُ مَنايا الشارِبينا
٢٦أَلَم تَرَ لِلشُعوبِ وَكَيفَ أَمسَتتُقَلِّبُهُم أَكُفُّ اللاعِبينا
٢٧إِذا دارَت بِهِم ذَهَبوا وَجاءواأَذِلّاءَ النُفوسِ مُسخَّرينا
٢٨إِذا كانَ السَلامُ بَقوا مَتاعاًفَإِن تَكُنِ الوَغى ذَهَبوا طَحينا
٢٩إِذا نَظَرَ الفَتى شَعباً جَريحاًأَصابَ حِيالَهُ شَعباً دَفينا
٣٠جِنايَةُ مَعشَرٍ غَلَبَت عَلَيهِمنُفوسُ جَبابِرٍ ما يَرعَوينا
٣١مَلَأنَ مَآتِمَ الهَلكى عَويلاًوَزِدنَ مَصارِعَ الجَرحى أَنينا
٣٢مَلَكنَ الأَرضَ فَاِستَعلَينَ فيهاوَأَحدَثنَ الحَوادِثَ وَالشُؤونا
٣٣كَأَنَّ اللَهَ لَيسَ بِذي مِحالٍيَهُدُّ عَزائِمَ المُتَجَبِّرينا
٣٤لَهُ الآياتُ تَصدَعُ كُلَّ شَكٍّوَتَعصِفُ بِالأُلى جَهِلوا اليَقينا
٣٥رَأَيتُ ذَوي العَمى في الناسِ هَلكىوَلا مِثلَ القُلوبِ إِذا عَمينا
٣٦وَمَن زَعَمَ الغَوائِلَ غافِلاتٍفَقَد ظَلَمَ المَزاعِمَ وَالظُنونا
٣٧وَإِنَّ حَقائِقَ الحِدثانِ تَأتيفَتَدمَعُ تُرَّهاتِ الجاهِلينا
٣٨سَلِ الدُنيا عَنِ الماضينَ وَاِنظُرإِلى الدُوَلِ الخَوالي هَل بَقينا
٣٩وَقُل لِرِوايَةِ الأَجيالِ ماذاوَعَيتِ عَنِ الكِرامِ الكاتِبينا
٤٠طَوَتهُم حادِثاتُ الدَهرِ فيهافَهُم صُحُفٌ بِأَيدي القارِئينا
٤١كَذَلِكَ نَحنُ نُصبِحُ بَعدَ حينٍصَحائِفَ عِبرَةٍ لِلغابِرينا
٤٢شَقينا بِالحَياةِ وَأَيُّ شَعبٍتَطيبُ لَهُ حَياةُ المُسلِمينا
٤٣أَنُنكَبُ في الشُعوبِ بِكُلِّ خَطبٍوَنَذهَبُ في البِلادِ مُشَرَّدينا
٤٤نَعوذُ بِباعِثِ المَوتى وَنَرجوعَوارِفَهُ رَجاءَ العامِلينا
٤٥وَلَيسَ بِمُفلِحٍ شَعبٌ جَهولٌتُخادِعُهُ أَماني العاجِزينا
٤٦يَظَلُّ بِمُستَقَرِّ الهونِ مُلقىًيُناجي الطَيرَ أَو يُحصي السِنينا
٤٧يُرَوِّعُهُ الذُبابُ فَإن تَمَنّىرَمى الرِئبال وَاِستَلَبَ العَرينا
٤٨وَسالَ البَرُّ مِن فَمِهِ جُنوداًوَماج البَحرُ في يَدِهِ سَفينا
٤٩حَنانَكَ رَبَّنا إِنّا أَنَبناإِلَيكَ فَنَجِّنا مِمّا لَقينا

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43065