١يا أَيُّها القَومُ ماذا في حَقائِبِكُمإِنّي أَرى الشَعبَ قَد أَودى بِهِ القَلَقُ ٢جِئتُم إِلَينا فَباتَت مِصرُ راجِفَةًمِمّا حَمَلتُم وَكانَ النيلُ يَحتَرِقُ ٣أَيَعلَمُ القَومُ أَنّا لا حُلومَ لَناأَم يَجهَلُ الوَفدُ أَنّا لَيسَ نَتَّفِقُ ٤لَقَد أَقاموا طَويلاً بَينَ أَظهُرِنافَما وَثِقنا بِهِ يَوماً وَلا وَثِقوا ٥شَدّوا العِصابَ وَرَدّوا رَأيَ ساسَتِهِمإِنَّ السِياسَةَ مِنها الجَهلُ وَالخَرَقُ ٦لا يَعبَثِ اليَومَ بِاِستِقلالِكُم أَحَدٌوَلا يَغُرَّكُمُ التَضليلُ وَالمَلَقُ ٧ضُمّوا القُوى حَولَهُ لا تَذهَبوا شِيَعاًفَما لَكُم بَعدَهُ في العَيشِ مُرتَفَقُ ٨أَما تَمُضُّكُمُ الأَحكامُ جائِرَةًوَلا تَعَضُّكُمُ الأَغلالُ وَالرَبَقُ ٩ماذا جَنى الوَفدُ إِلّا ما يُقالُ لَكُماللَهُ أَكبَرُ جَدَّ الأَمرُ فَاِستَبِقوا ١٠الدَهرُ يَنظُرُ وَالأَجيالُ شاهِدَةٌوَالحُكمُ لِلَهِ لا خَوفٌ وَلا فَرَقُ ١١لا تَظلِموا مِصرَ إِنَّ البِرَّ آيَتُهُأَلّا يُرَوِّعُها ظُلمٌ وَلا رَهَقُ ١٢هَل عَقَّ مَنبِتَهُ أَو خانَ أُمَّتَهُإِلّا اِمرُؤٌ مالَهُ دينٌ وَلا خُلُقُ ١٣اِستَعبَدَ المالُ قَوماً لَو يُقالُ لَهُمخوضوا إِلَيهِ عَذابَ اللَهِ لَاِنطَلَقوا ١٤هُمُ الأَئِمَّةُ مِن زُهدٍ وَمَن وَرَعٍلَو كانَ يَنخَدِعُ العَرّافَةُ اللَبِقُ ١٥ما كُنتُ أَحسَبُ أَن يَقضي القَضاءُ لَنايَوماً فَتَختَلِفُ الأَهواءُ وَالطُرُقُ ١٦طالَ اللَجاجُ وَأَمسى الناسُ قَد تَبِعواسُبلَ الخِلافِ فَمُنشَقٌّ وَمُفتَرِقُ ١٧لا يَدَّعِ القَومُ أَنّا أُمَّةٌ هَمَلٌفَلا وَرَبِّكَ ما بَرّوا وَلا صَدَقوا ١٨سَيَتبَعُ الجِدَّ مَن لا يَستَفيدُ لَهُوَيَعرِفُ الحَقَّ مَن يَهذي وَيَختَلِقُ ١٩صَبراً عَلى قَومِنا حَتّى يَثوبَ لَهُممِن عازِبِ الحِلمِ ما أَلوى بِهِ النَزَقُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43072