١تَغَلغَلَ في القَلبِ حَتّى وَقَرْوَأَشرَقَ في العَينِ حَتّى بَهَرْ ٢حَديثٌ شَفى النَفسَ مِن دائِهاوَأَطفَأَ مِن وَجدِها المُستَعِرْ ٣فَقُل لِبَني مِصرَ جَدَّ الثِقاتُفَسُدّوا المَسامِعَ عَمَّن هَذَرْ ٤أَلا إِنَّهُ لَحَديثُ المُلوكِفَنِعمَ الحَديثُ وَنِعمَ الخَبَرْ ٥أَذاعوهُ ثانِيَةً فَاِنبَرىيَروحُ بِهِ البَرقُ أَو يَبتَكِرْ ٦أَبانَ لِملنرَ مَعنى الشَبابِلِشَعبٍ يَراهُ صَريعَ الكِبَرْ ٧لَقَد أَخَذَ الشَكُّ بَعضَ النُفوسِفَرابَ السَبيلُ وَزاعَ البَصَرْ ٨وَمِن نَكَدِ الدَهرِ أَن يَستَعينَبِكَيدِ العِظاتِ وَظُلمِ العِبَرْ ٩أَلَم يَأنِ لِلدَهرِ أَن يَزدَجِرْفَقَد أَتعَبَ الناسَ ما يَأتَمِرْ ١٠رُوَيدَ الحَوادِثِ إِنّي اِمرُؤٌرَأَيتُ الأَعاجيبَ شَتّى الصُوَرْ ١١وَأَعجَبُها أُمَّةٌ تَشتَكيخُطوبَ الزَمانِ وَفيها عُمَرْ ١٢فَتى الهِمَمِ الناهِضاتِ الكِبارِوَمَولى الفِعالِ الحِسانِ الغُرَرْ ١٣يَصونُ الذِمارَ وَيَأَبى القَرارَإِذا عَصَفَ الحادِثُ المُكفَهِرّْ ١٤عَرَفناهُ أَكبَرَنا مَوقِفاًوَأَصدَقَنا نَجدَةً في الغِيَرْ ١٥إِذا اِنتَظَرَ القَومُ في النازِلاتِتَوَثَّبَ أَروَعَ ما يَنتَظِرْ ١٦يُبادِرُها غَيرَ ذي رَعدَةٍإِذا اِستَوهَلَ الراجِفُ المُقشَعِرّْ ١٧وَما جُعِلَت عَفَواتُ الثَناءِ إِلّا لِذي الجُرأَةِ المُبتَدِرْ ١٨نُؤَمِّلُهُ عِصمَةً لِلنُفوسِفَنِعمَ المُؤَمَّلُ وَالمُعتَصَرْ ١٩وَنَرمي بِهِ حادِثاتِ الزَمانِإِذا ما رَمَتنا بِأَمرٍ نُكُرْ ٢٠لَهُ دَعوَةُ الخَيرِ تَجلو العَمىوَتَهدي السَبيلَ وَتَنفي الغَرَرْ ٢١تَدارَكَهُ فَاِستَوى مِن عَلٍوَأَرسى قَواعِدَهُ فَاِستَقَرْ ٢٢إِذا زَلزَلَ اليَأسُ صَرحَ الرَجاءِوَمالَ بِأَركانِهِ وَالجُدُرْ ٢٣يَعُدُّ مِنَ النَفَرِ الكابِرينَجَلالَ العُروشِ وَزَينَ السُرُرْ ٢٤حُماةُ البِلادِ إِذا اِستَصرَخَتتُريدُ النَجاءَ وَتَبغي المَفَرّْ ٢٥وَأَقمارُها حينَ يُخفي الظَلامُضِياءَ النُجومِ وَنورَ القَمَرْ ٢٦إِذا سَطَعوا في دَياجي الخُطوبِجَرى النورُ مِن حَولِهِم يَنتَشِرْ ٢٧وَإِن سَلَكوا خُطَّةً أَقبَلَتتَسيرُ الجُموعُ وَتَمشي الزُمَرْ ٢٨لَهُم بَينَنا الغُرَرُ السابِقاتُمِنَ المَجدِ وَالباقِياتُ الأُخَرْ ٢٩وَما مِصرُ إِلّا رَجاءُ الجَميعِفَإِن ذَهَبَت ذَهَبوا في الأَثَرْ ٣٠أَمانَةُ آبائِنا الأَوَّلينَوَإِرثُ البَنينَ وَذُخرُ العُصُرْ ٣١فَقُل لِلمُساوِمِ في عِرضِهامَكانَكَ إِنّا رِجالٌ غُيُرْ ٣٢نَرُدُّ الهَضيمَةَ نُرمى بِهاوَنَصدُفُ عَن تُرَّهاتِ النُذُرْ ٣٣وَنَعلَمُ أَنّا عَلى واضِحٍمِنَ الحَقِّ يَعرِفُهُ ذو النَظَرْ ٣٤أَفي الحَقِّ أَنّا نَخونُ البَنينَوَنُغضِبُ آباءَنا في الحُفَرْ ٣٥يُخَوِّفُنا مَعشَرُ الموعِدينَوَلا خَوفَ مِمّا يَجُرُّ القَدَرْ ٣٦سِوانا يَجُرُّ قِيادَ الذَليلِوَيَنزِلُ مَنزِلَةَ المُحتَقَرْ ٣٧أَيُقضى عَلَينا قَضاءَ العَبيدِوَنُؤخَذُ بِالخَسفِ أَخذَ الحُمُرْ ٣٨فَلا وَأَبيكَ نُقِرُّ الأَذىوَنَرضى الهَوانَ وَنَلقى الضَرَرْ ٣٩رَدَدنا عَلى القَومِ أَحكامَهِموَإِن أَصبَحَت شِرعَةً لِلبَشَرْ ٤٠فَلا الأَمرُ لِلقادِرِ المُستَبِدِّوَلا الحَقُّ لِلغالِبِ المُنتَصِرْ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43073