انتقل إلى المحتوى
انضم

أترى الكنانة كيف تبعث بالدم

أحمد محرم
١أَتَرى الكِنانَةَ كَيفَ تَبعَثُ بِالدَمِاللَهَ لِلشُهَداءِ إِن لَم تَرحَمِ
٢أَدنى المَراتِبِ في الصَبابَةِ عِندَهاتَلَفُ المُحِبِّ وَطولُ وَجدِ المُغرَمِ
٣تُزجي تَحِيَّتَها فَيَكذِبُ دونَهاأَمَلُ المَلولِ وَمَطمَعُ المُتَبَرِّمِ
٤ضَلَّ اِمرُؤٌ قَتَلَتهُ مِصرُ فَلَم يَصُنعَهدَ الوَلِيِّ لَها وَحَقَّ المُنعِمِ
٥مَعشوقَةٌ يَجري مَعَ الدَمِ حُبُّهافي قَلبِ نَصرانِيِّها وَالمُسلِمِ
٦المُستَبِدُّ بِنا يُريدُ فَنَرتَضيوَيَسومُنا خَوضَ الحُتوفِ فَنَرتَمي
٧الآخِذُ الشُهَداءَ أَخذَ مُناجِزٍوَالمُستَبيحُ دَمَ الشَهيدِ الأَعظَمِ
٨بَعثَتهُ مِصرُ مُجاهِداً وَرَمَت بِهِفَرَمَت بِجَيشٍ لِلفُتوحِ عَرَمرَمِ
٩خاضَ الغِمارَ يَهُدُّ كُلَّ كَتيبَةٍوَيَهُزُّ راياتِ الكَمِيِّ المُعلَمِ
١٠مُتَجَرِّداً لِلَهِ يَطلُبُ حَقَّهُوَيُقيمُ جانِبَ شَعبِهِ المُتَهَدِّمِ
١١فَإِذا القَياصِرُ بِالأَرائكِ تَتَّقيوَإِذا الأَرائِكُ بِالقَياصِرِ تَحتَمي
١٢كُلٌّ لَهُ فَزَعٌ وَكُلٌّ جازِعٌيَبغي القَرارَ وَلا قَرارَ لِمُجرِمِ
١٣الظُلمُ أَجمَعُ وَالإِساءَةُ كُلُّهابَغيُ القَوِيِّ عَلى الضَعيفِ المُرغَمِ
١٤وَمِنَ البَلِيَّةِ أَن يُقالَ لِأُمَّةٍتَبغي الحَياةَ حَذارِ أَن تَتَقَدَّمي
١٥أَعدى الذِئابِ عَلى المَمالِكِ مَن يَرىأَنَّ الشُعوبَ فَريسَةُ المُتَهَجِّمِ
١٦وَيَرى الشَرائِعَ في عَظيمِ جَلالِهاسَيفَ المُغيرِ وَمِخلَبَ المُتَحَكِّمِ
١٧قُل لِلحَضارَةِ بَعدَ حُكمِ دُعاتِهابَرِئَت دُعاتُكِ مِنكِ إِن لَم تَظلِمي
١٨زولي فَإِن رُمتِ البَقاءَ لِحاجَةٍتَبغينَ بَعدُ قَضاءَها فَتَلَثَّمي
١٩هَل تَملِكينَ مِنَ الحَياةِ عُلالَةًأَم تَأخُذينَ مِنَ الحِفاظِ بِمَيسِمِ
٢٠كوني كَعَهدِكِ بَينَ قَومِكِ إِنَّهُمتَرَكوكِ غَرقى في الحَديدِ وَفي الدَمِ
٢١مَضَتِ الحَضارَةُ في جَلالِ حُماتِهاوَمَضوا بِأُبَّهَةِ الزَمانِ الأَقدَمِ
٢٢الرافِعينَ مِنَ المَمالِكِ شَأوَهاالبالِغينَ بِها مَكانَ الأَنجُمِ
٢٣المُتَّقينَ اللَهَ في ضُعَفائِهاالمانِعينَ حِمى الذَليلِ المُسلِمِ
٢٤الجامِعينَ عَلى الهِدايَةِ أَهلَهاالصادِعينَ غَياهِبَ الزَمَنِ العَمي
٢٥المُمطِرينَ الأَرضَ عَدلاً كُلَّهاالمُنبِتينَ بِها كِبارَ الأَنعُمِ
٢٦في دَولَةٍ لِلَهِ عالِيَةِ الذُرىدُعِمَت بِآياتِ الكِتابِ المُحكَمِ
٢٧سَطَعَ الزَمانُ بِها وَحُمَّ قَضاؤُهافَرَمى المَمالِكَ بِالزَمانِ المُظلِمِ
٢٨يَضرِبنَ في سُبُلِ الغِوايَةِ وَالعَمىلا يَهتَدينَ إِلى السَبيلِ الأَقوَمِ
٢٩شَعبٌ عَلى شَعبٍ يَجورُ وَأُمَّةٌتُلقي عَلى أُخرى مَخالِبَ ضَيغَمِ
٣٠يَشكو الجَريحُ إِلى الجَريحِ وَجُهدُهُبَثُّ الأَسى وَتَوَجُّعُ المُتَأَلِّمِ
٣١فَالأَرضُ تَسبَحُ في زَلازِلَ رُجَّفٍوَالجَوُّ يَغرَقُ في صَواعِقَ رُجَّمِ
٣٢مَهلاً دُعاةَ العَدلِ في الأُمَمِ الَّتيصاحَ الغُزاةُ بِشِلوِها المُتَقَسَّمِ
٣٣نُكِبَت بِكُم وَأَصابَها مِن ظُلمِكُمبَطشُ العَسوفِ وَغَضبَةُ المُتَهَضِّمِ
٣٤هِجتُم عَلَيها الحادِثاتِ مُلِحَّةًتَلوي بِأَعرافِ الجِمالِ الجُشَّمِ
٣٥رُدّوا الأَسِنَّةَ عَن حُشاشَةِ أُمَّةٍغَضبى الفُتوحِ إِلى الأَسِنَّةِ تَنتَمي
٣٦زَأَرَت فَرَوَّعَتِ الشُعوبُ وَإِنَّماذَكَرَت مَفاخِرَ عَهدِها المُتَصَرِّمِ
٣٧بَعَثَت إلى أمم السلام رسولَهافأثارها كالمارجِ المتضرِّمِ
٣٨حَرباً عَلى المُتَمَرِّدينَ شَديدَةًتَرمي بِأَسرابِ المَنايا الحُوَّمِ
٣٩جَوّالَةَ الغَمَراتِ ذائِبَةَ القُوىتَأتي وَتَذهَبُ بِالقَضاءِ المُبرَمِ
٤٠هَزَّت يَمينُ مُحَمَّدٍ بِلِوائِهارُكنَ السماحِ وَطَوَّحتَ بِالمِرزَمِ
٤١حَتّى إِذا هَمَّ الأَمينُ بِنَفسِهِدَفَعَ اللِواءَ إِلَيهِ غَيرَ مُذَمَّمِ
٤٢يا سَيِّدَ الشُهَداءِ بَعدَ رَفيقِهِأَرضَيتَ رَبَّكَ في جِهادِكَ فَاِغنَمِ
٤٣لَيسَ الَّذي بَدَأَ الجِهادَ فَلَم يَمُتإِلّا كَبادِئِحِجَّةٍ لَم تُختَمِ
٤٤وَأَجَلُّ ما رُزِقَ الرِجالُ هَمامَةٌتَنفي عُرامَ المَطلَبِ المُتَجَهِّمِ
٤٥تَتَجَشَّمُ الصَعبَ المَخوفَ وَعِندَهاأَنَّ المَنِيَّةَ مَركَبُ المُتجَشِّمِ
٤٦مَأوى المَمالِكِ وَالشُعوبِ وَمالَهُموَصَفوَكَ ظُلماً بِالغَريبِ المُعدِمِ
٤٧لَكَ مِن يَقينِكَ ثَروَةٌ إِن قُدِّرَتقيسَت كُنوزُ العالَمينَ بِدَرهَمِ
٤٨إيمانُ ذي الإيمانِ أَعظَمُ ثَروَةٍوَيَقينُ ذي الوِجدانِ أَفضَلُ مَنجَمِ
٤٩ضَجَّ النُعاةُ فَضَجَّ كُلُّ مُوَحِّدٍوَاِرتَجَّ ما بَينَ الحَطيمِ وَزَمزَمِ
٥٠وَتَلَفَّتَت مِصرٌ لِتَنظُرَ ما جَنَتبَرلينُ مِن حَدَثٍ عَميمِ المَأتَمِ
٥١صَدَعَت بِبَرقٍ كَالصَواعِقِ هائِلٍوَرَمَت بِطَيرٍ في المَشارِقِ أَشأَمِ
٥٢وَاِستَأثَرَت بِكَ وَهيَ تَعرِفُ ضَيفَهاعِرفانَ مُحتَفِلٍ بِمِثلِكَ مُكرِمِ
٥٣برلينُ لا تَدَعي لِضَيفِكِ حاجَةًإِلّا اِنبَعَثتِ لَها بِغَيرِ تَلَوُّمِ
٥٤إِن يَغتَبِط بِكِ لا يُشِع لَكِ قَومُهُحَقَّ الحَفيِّ وَلا يَدَ المُتَكَرِّمِ
٥٥أَرَأَيتِ مَطمَعَ فاتِحٍ لَم يَنقَلِبوَشَهِدتِ مَصرَعَ فارِسٍ لَم يُهزَمِ
٥٦لا تَجحَديهِ عَلى التَغَرُّبِ حَقَّهُفَإِذا جَهِلتِ مَكانَهُ فَتَعَلَّمي
٥٧إِن كُنتِ مِلءَ الجَحفَلَينِ فَإِنَّهُمِلءُ الأَسِنَّةِ وَالظُبى وَالأَسهُمِ
٥٨مِصرُ اللُبانَةُ لا أَصابَكِ ما بِهامِن مَأتَمٍ جَلَلٍ وَعَيشٍ عَلقَمِ
٥٩سَئِمَت مُصابَرَةَ الخُطوبِ وَمَن يَكُنغَرَضَ الحَوادِثِ كُلَّ يَومٍ يَسأَمِ
٦٠ظَمآى إِلى وِردِ الحَياةِ فَإِن تَرِدتَرِدِ المَنِيَّةَ في لُعابِ الأَرقَمِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43083