١حَيّوا الهِلالَ وَحَيّوا أُمَّةَ النيلِوَاِستَقبِلوا العيدَ عيدَ العَصرِ وَالجيلِ ٢يا أَيُّها العامُ يُزجي كُلَّ مُرتَقَبٍمِنَ الرَجاءِ وَيُدني كُلَّ مَأمولِ ٣بَشِّر بِأَصدَقِ أَنباءِ المُنى أُمَماًأَنحى الزَمانُ عَلَيها بِالأَباطيلِ ٤طالَ الرجاءُ فَعافَت كُلَّ تَسلِيَةٍمِنَ الأُساةِ وَمَلَّت كُلَّ تَعليلِ ٥اكشِف لَنا مِن خَفايا الغَيبِ ما كَتَمَتحُجبُ الحَوادِثِ مِن مُرخىً وَمَسدولِ ٦إِنّي أَرى الأَمرَ قَد لاحَت مَخايِلُهُفي صادِقٍ مِن عُهودِ اللَهِ مَسؤولِ ٧يَمشي النَبِيُّ بِهِ وَالآلُ هاتِفَةٌوَالروحُ ما بَينَ تَكبيرٍ وَتَهليلِ ٨سارٍ مِنَ الوَحيِ مَن يُنكِر جَلالَتَهُيَكشِف لَهُ اللَهُ عَن رَوعاتِ جِبريلِ ٩مَن يَمنَعُ الأَمرَ يَقضي اللَهُ واقِعَهُوَيَدفَعُ الحَقَّ مِن وَحيٍ وَتَنزيلِ ١٠يا داعِيَ اليَأسِ يَرجو أَن يُرَوِّعَنااِنظُر إِلى الآيِ هَل ريعَت بِتِبديلِ ١١ماذا يُريبُكَ إِذ تَبغي بِنا شَطَطاًمِن مَوعِدٍ في ذِمامِ اللَهِ مَكفولِ ١٢يا أَيُّها العامُ أَطلِق مِن مَواقِفِنافي مِصرَ كُلَّ أَسيرِ الساحِ مَكبولِ ١٣وَاِسأَل مَنابِرَها العُليا أَما رَجَفَتلَمّا هَوى الدَهرُ بِالغُرِّ البَهاليلِ ١٤كانوا المَصاقِعَ يَهدي كُلَّ مُعتَسِفٍما يَنطِقونَ وَيَشفي كُلَّ مَخبولِ ١٥إِذا اِستَهَلّوا بِها اِرتَجَّت جَوانِبُهاوَاِرتَجَّتِ الأَرضُ ذاتُ العَرضِ وَالطولِ ١٦لا يَعرِفُ الناسُ هَل جاءوا بِبَيِّنَةٍمِن رائِعِ القَولِ أَم جاءوا بِإِنجيلِ ١٧الأَنبِياءُ وَرُسلُ اللَهِ نَعرِفُهُمأَوفى الهُداةِ وَأَولاهُم بِتَفضيلِ ١٨أوتوا اليَقينَ فَلَم تُخذَل لَهُم هِمَمٌلَم تُبقِ في الأَرضِ جَيشاً غَيرَ مَخذولِ ١٩تَساقَطَت لَهُمُ التيجانُ مِن رَهَبٍعَنِ المَعاقِدِ مِن واهٍ وَمَحلولِ ٢٠مَراتِبُ الفَضلِ لَم تُقدَر لِذي خَوَرٍوَلَم تُتَح لِضَعيفِ البَأسِ إِجفيلِ ٢١وَالحَقُّ لَولا الأُنوفُ الشُمُّ تَرفَعُهُعَلاهُ كُلُّ وَضيعِ النَفسِ مَرذولِ ٢٢لَولا العَزائِمُ لَم تَظفَر بِمَنقَبَةٍيَدٌ وَلَم تَغتَبِط نَفسٌ بِتَبجيلِ ٢٣إِنَّ السُيوفَ لَيَمضي كُلُّ ذي شُطَبٍفي الرَوعِ مِنها وَيَنبو كُلُّ مَفلولِ ٢٤سَنَّ النَبِيُّ لَنا أَيّامَ هِجرَتِهِمِن صادِقِ العَزمِ شَرعاً غَيرَ مَجهولِ ٢٥مَضى عَلى الحَقِّ لَم تَعصِف بِهِمَّتِهِريحُ الضَلالِ وَلَم يَحفِل بِتَهويلِ ٢٦غيظَت قُرَيشٌ فَهاجَت كُلَّ مُنصَلِتٍذي ساعِدٍ يَقطَعُ الهِندِيَّ مَفتولِ ٢٧يَبغونَ بِالقَتلِ مِقداماً يَصولُ عَلىدينٍ لَهُم في حِمى الأَصنامِ مَقتولِ ٢٨لا يَرهَبُ الناسَ إِن قَلّوا وَإِن كَثُروافي مطلَبٍ جَلَلٍ لِلَهِ أَو سولِ ٢٩رامَ المَدينَةَ جَمَّ العَزمِ يَبعَثُهُقَضاءُ أَمرٍ لِرَبِّ الناسِ مَفعولِ ٣٠فَاِستَعصَمَ الغارُ وَاِستَعلَت جَوانِبُهُبِعِصمَةِ اللَيثِ وَالأَشبالِ وَالغيلِ ٣١لَمّا رَأى غَمرَةَ الصَدّيقِ كَشَّفَهابِمُشرِقٍ مِن بَيانِ اللَهِ مَصقولِ ٣٢فَثابَتِ النَفسُ وَاِرتَدَّ اليَقينُ بِهاوَاِنجابَ ما كانَ مِن ظَنٍّ وَتخييلِ ٣٣وَاِستَرسَلَت بِرَسولِ اللَهِ هِمَّتُهُتَرمي الصِعابَ وَتَلوي بِالعَراقيلِ ٣٤يُزجي الضَلالُ سَراياهُ فَيَضرِبُهُبِصارِمٍ في يَمينِ اللَهِ مَسلولِ ٣٥حَتّى عَلا الحَقُّ في الآفاقِ وَاِطَّرَدَتبيضُ الشَرائِعِ تَهدي كُلَّ ضِلّيلِ ٣٦وَاِستَجمَعَ الخَيرُ يَمشي بَعدَ مَصرَعِهِعَلى دَمٍ مِن دُعاةِ الشَرِّ مَطلولِ ٣٧مَدّوا مِنَ الغَيِّ حَبلاً رَدَّهُ بِيَدٍغالَت قُواهُ فَأَمسى غَيرَ مَوصولِ ٣٨رَمى المُلوكَ فَلَم تَترُك نَوافِذُهُمِنهُم لَدى الكَرِّ شِلواً غَيرَ مَأكولِ ٣٩يَهُدُّ عَرشاً بِعَرشٍ طارَ قَيصَرُهُعَنهُ وَيَقذِفُ إِكليلاً بِإِكليلِ ٤٠النَفسُ تَغلُبُ إِن صَحَّت عَزيمَتُهافَتكَ الجُيوشِ وَتَدميرَ الأَساطيلِ ٤١وَلَن يَنالَ مَصونَ المَجدِ طالِبُهُإِلّا بِغالٍ مِنَ الأَعلاقِ مَبذولِ ٤٢ما أَبعَدَ النُجحَ عَمَّن لا مَضاءَ لَهُوَأَضيَعَ الأَمرَ بَينَ القالِ وَالقيلِ ٤٣الناسُ شَعبانِ شَعبٌ كُلُّهُ عَمَلٌيَبغي الحَياةَ وَشَعبٌ كَالتَماثيلِ ٤٤يا حِجَّةً وَقَفَت مِصرٌ تُوَدِّعُهاخُذي مَكانَكِ خَلفَ الدَهرِ أَو زولى ٤٥كَم فادِحٍ فيكِ لَولا ما يُؤَيِّدُنامِن قُوَّةِ اللَهِ أَضحى غَيرَ مَحمولِ ٤٦ما تُبصِرُ العَينُ مِن شَيءٍ يَلوحُ لَهاإِلّا رَأَت عِندَهُ تِمثالَ عِزريلِ ٤٧إِذا المَنايا اِرتَمَت حَيرى أَهاب بِهاتَهدارُ حادٍ عَلى الآجالِ مَدلولِ ٤٨ما أَطلَقَ الحَتفَ إِلّا اِنسابَ في أَجَلٍمُصَفَّدٍ في يَدِ الأَقدارِ مَغلولِ ٤٩نَفسٌ تَطيرُ وَأُخرى لا قَرارَ لَهاإلّا عَلى عِدَّةٍ تُرجى وَتَأميلِ ٥٠يَدعو اللَهيفُ لِحَقٍّ لا مُجيرَ لَهُنائي الحُماةِ إِلى الدَيّانِ مَوكولِ ٥١لا يُبصِرُ الرُشدَ في أَمرٍ يُدَبِّرُهُوَلا يَفيءُ إِلى رَأيٍ وَمَعقولِ ٥٢عادٍ مِنَ الخَطبِ لَم تَسكُن رَوائِعُهُعَن ذاهِلٍ مِن بَني مِصرٍ وَمَشغولِ ٥٣لَم نَنسَ مِصرَ وَلَم يَخدَع عَزائِمَناما حَدَّثونا عَنِ العَنقاءِ وَالغولِ ٥٤سِرنا عَلى النَهجِ نَبغي خُطَّةً رَشَداًتَمحو الظُنونَ وَتَنفي كُلَّ تَأويلِ ٥٥لا مَطلَبُ المَجدِ بِدعاً في الشُعوبِ وَلاذو الحَقِّ في سَعيِهِ يَوماً بِمَعذولِ ٥٦مَن عَلَّمَ القَومَ أَنَّ الحَقَّ يَدفَعُهُزورُ الأَقاويلِ أَو سوءُ الأَفاعيلِ ٥٧قالوا أَقاطيعُ يَغشى الذُلُّ جانِبَهافَاِهتاجَتِ الأُسدُ تَحمي عِزَّةَ النيلِ ٥٨وَأَقبَلَت مِصرُ يَمشي أَهلُها زُمراًمِن حاشِدينَ وَمِن شَتّى أَبابيلِ ٥٩تُهدي الرَياحينَ مِن غَضٍّ وَمِن خَضِلٍمُضمَّخٍ بِدُموعِ الغيدِ مَطلولِ ٦٠لَم تَبقَ في خِدرِها بَيضاءُ ناعِمَةٌمِنَ العذارى وَلا العوذِ المَطافيلِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43087