انتقل إلى المحتوى
انضم

أأفاق ظالم نفسه فأنابا

أحمد محرم
١أَأَفاقَ ظالِمُ نَفسِهِ فَأَناباوَرَأى المَحَجَّةَ مُخطِئٌ فَأَصابا
٢إِنَّ الَّذي وَسِعَ الخَلائِقَ رَحمَةًغَمَرَ المَمالِكَ وَالشُعوبَ عَذابا
٣لَمّا جَرى في الأَرضِ طوفانُ الأَذىأَجرى بِهِ الدَمَ وَالحَديدَ عُبابا
٤وَالناسُ إِن عَمَروا الزَمانَ بِظُلمِهِمتَرَكو المَدائِنَ وَالبِلادَ خَرابا
٥انظُر إِلى الدُنيا يُريكَ مَشيبُهادُنيا تُريكَ نَضارَةً وَشَبابا
٦هَذي تُطِلُّ عَلى الشُعوبِ وَهَذِهِتُزجي الرَكائِبَ لا تُريدُ مَآبا
٧اللَهُ قَدَّرَها حَياةً غَضَّةًوَأَعَدَّها لِلصالِحينَ ثَوابا
٨قُل لِلمُلوكِ أَتَتبَعونَ زَمانَكُمأَم تَأخُذونَ لِغَيرِهِ الأَسبابا
٩ما المُلكُ يُؤخَذُ بَيعَةً وَمَشورَةًكَالمُلكِ يُؤخَذُ عَنوَةً وَغِلابا
١٠الصاعِدينَ عَلى العروشِ جَماجِماًالرافِعينَ ذُرى القُصورِ رِقابا
١١المُنكِرينَ عَلى المَمالِكِ حَقَّهاالزاعِمينَ شُعوبَهُنَّ ذُبابا
١٢مِن كُلِّ فَردٍ في الأَريكَةِ مالِكٍأُمَماً تَهولُ بَني الزَمانِ حِسابا
١٣فَخمِ المَواكِبِ ما يُبالي أَصبَحواراضينَ أَم باتوا عَلَيهِ غِضابا
١٤المالُ يُجبى وَالبِلادُ مُطيعَةٌوَالجُندُ يَخطُرُ جيئَةً وَذَهابا
١٥وَالجَمعُ مُحتَفِلٌ يَطوفُ بِسُدَّةٍتُلقي عَلَيهِ مِنَ الجَلالِ حِجابا
١٦تَتَوَثَّبُ الأَقدارُ في عَليائِهاتَحمي السُتورَ وَتَمنَعُ الأَبوابا
١٧يَرضى فَيُرسِلُها لِقَومٍ نِعمَةًوَتَكونُ مِنهُ لِآخِرينَ عِقابا
١٨حَتّى إِذا جَمَعَ القَياصِرَ مَوعِدٌبَعَثَ الإِلَهُ قَضاءَهُ فَاِنسابا
١٩لَمّا أَغارَ عَلى المَمالِكِ جُندَهُأَخَذَ العُروشَ وَأَهلَها أَسلابا
٢٠وَأَرى لِرَبِّكَ كُلَّ حينٍ آيَةًتَعِظُ العَبيدَ وَتردَعُ الأَربابا
٢١تَطغى الجُنودُ فَإِن تَدافَعَ بَأسُهُهَزَمَ الجُنودَ وَأَهلَكَ الأَحزابا
٢٢وَإِذا رَمى شُمَّ المَعاقِلِ مِن عَلٍطارَت بِمُختَرِقِ الرِياحِ تُرابا
٢٣إِنَّ الَّذي جَعَلَ الزَمانَ مُؤَدِّباًجَعَلَ الحَوادِثَ لِلشُعوبِ كِتابا
٢٤وَالناسُ تُعوِزُها العُقولُ فَيَستَويفي الجَهلِ مَن شَهِدَ العِظاتِ وَغابا
٢٥العَبقَرِيَّةُ في الحَياةِ لِأُمَّةِتَلِدُ العُقولَ وَتُنجِبُ الأَلبابا
٢٦مِن كُلِّ جَبّارِ القُوى مُتَمَرِّدٍيَعلو الخُطوبَ مُساوِراً وَثّابا
٢٧وَمُثَقَّبٍ وارٍ يُريكَ مُضيئُهُفي الداجِياتِ مِنَ الأُمورِ شِهابا
٢٨وَضَحِ الغُيوبِ يَدُبُّ في أَوكارِهاوَيَشُقُّ عَن أَسرارِها الأَنقابا
٢٩سَلَبُ الشُعوبِ لِمَن يُقَلِّبُ حَولَهاظُفراً مِنَ العِلمِ العَتيدِ وَنابا
٣٠العِلمُ إِن حَمَتِ الضَراغِمُ مُلكَهامُلكٌ أَعَزُّ حِمىً وَأَمنَعُ غابا
٣١طُف بِالمَشارِقِ هَل تُصادِفُ جاحِداًوَجُبِ المغَارِبَ هَل تَرى مُرتابا
٣٢أَرَأَيتَ مَن أَخَذَ الحَياةَ بِحَقِّهاوَسَعى لَها سَعيَ الرِجالِ فَخابا
٣٣جَنِّد لِقَومِكَ إِن هَمَمتَ بِغارَةٍجُندَ المَعارِفِ وَاِحشُدِ الآدابا

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43091