انتقل إلى المحتوى
انضم

إيه بني مصر من صم وعميان

أحمد محرم
١إيهٍ بَني مِصرَ مِن صُمٍّ وَعُميانِضَجَّ اللَهيفُ وَهَبَّت صَيحَةُ العاني
٢أَتَصدِفونَ بِأَبصارٍ وَأَفئِدَةٍوَتَجمَحونَ بِأَسماعٍ وَأَذهانِ
٣فُضَّ الكِتابُ فَسالَت مِن صَحائِفِهِمَآتِمُ النيلِ تَجري بِالدَمِ القاني
٤إيماءَةُ المَوتِ في عُنوانِهِ وَضَحَتوَالمَوتُ أَبلَغُ مَن يُومي بِعُنوانِ
٥زِنوا الأُمورَ فَإِنَّ الظُلمَ مَهلَكَةٌوَأَعدَلُ الناسِ مَن يَقضي بِميزانِ
٦ماذا تُريدونَ بَعدَ اليَومِ فَاِنتَبِهوالا يَقبَل اللَهُ عُذراً بَعدَ تِبيانِ
٧أَتُؤمِنونَ بِرَبٍّ لا شَريكَ لَهُأَم تُؤمِنونَ بِأَصنامٍ وَأَوثانِ
٨دينٌ مِنَ العارِ لَم تُرفَع قَواعِدُهُإِلّا عَلى طاعَةٍ مِنكُم وَإِذعانِ
٩لا تَعبُدوا الهُبَلَ الأَعلى وَشيعَتَهُشَرُّ البَلِيَّةِ كُفرٌ بَعدَ إيمانِ
١٠لا بارَكَ اللَهُ مِنكُم كُلَّ ذي سَفَهٍوَلا رَعى اللَهُ مِنهُم كُلَّ خَوّانِ
١١صَبّوا الرِياءَ عَلى أَخلاقِهِم فَطَغىحَتّى رَموا قَومَهُم مِنهُ بِطوفانِ
١٢ثُمَّ اِرعَوَت ضَجَّةُ الآذيِّ وَاِنحَسَرَتبَقِيَّةُ السَيلِ مِن زورٍ وَبُهتانِ
١٣فَاليَومَ هُم كُلُّ ضاحي الكَيدِ مُنجَرِدٍبادي الشَناءَةِ وَالبَغضاءِ عُريانِ
١٤لا يَعصِبُ الرَأسَ لِلشَنعاءِ يَفعَلُهاوَلا يُقَنِّعُ يَوماً وَجهَ خِزيانِ
١٥يا صادِقَ العَهدِ فيما تَدَّعي فِئَةٌالذِئبُ أَصدَقُ عَهداً مِنكَ لِلضانِ
١٦ما كانَ أَكبَرَ ما أوتيتَ مِن عِظَمٍلَو لَم يَغُرَّكَ هَذا الزائِلُ الفاني
١٧مُلكٌ مِنَ الجاهِ لَم يُرفَع لِذي خَطَرٍمِنَ المُلوكِ وَلَم يُجمَع لِخاقانِ
١٨وَطاعَةٌ جاوَزَت أولى طَلائِعِهاأَقصى القَرارَةِ مِن روحٍ وَجُثمانِ
١٩عَمياءُ ما خَفَضَت مِصرُ الجَناحَ لَهامِن بَطشِ فِرعَونَ أَو مِن بَأسِ هامانِ
٢٠لَو كُنتَ غَيرَكَ لَم تَقنَع بِمَنزِلَةٍلِأُمَّةٍ آمَنتَ مِن غَيرِ بُرهانِ
٢١أَومَأتَ فَاِستَنفَرَت تُدلي بِبَيعَتِهاوَاِستَرسَلَت مِن زُرافاتٍ وَوحدانِ
٢٢في جامِحٍ مِن خُطوبِ الدَهرِ ذي حَرَدٍصَعبِ المَقادَةِ لا يُلقي بِأَرسانِ
٢٣لَوى الشَكائِمَ وَاِستَشرى لِغايَتِهِلا بِالذَلولِ وَلا بِالرَيِّثِ الواني
٢٤أَيّامَ تَنساكَ أَخّاذاً بِحُجزَتِهاوَبِالمُخَنَّقِ مِن بَغيٍ وَعُدوانِ
٢٥يَطَغى عُرامُكَ في جاهِ اِمرِئٍ صَلِفٍيُؤذي الأُباةَ وَيَرمي كُلَّ ذي شانِ
٢٦كَذي الطَرائِدِ يَرميها إِذا اِنجَفَلَتبِكُلِّ ضارٍ هَريتِ الشَدقِ طَيّانِ
٢٧مَرحى فَتى النيلِ لا ظُلمٌ وَلا جَنَفٌجازَيتَ قَومَكَ نِسياناً بِنِسيانِ
٢٨ضَجَّت بِلادُكَ تَشكو ما صَنَعتَ بِهادَعها تَضِجُّ وَتَشكو غَيرَ أَسوانِ
٢٩ماذا يُضيرُكَ إِن باتَت مُرَوَّعَةًوَلهى وَبِتَّ بِلَيلِ الناعِمِ الهاني
٣٠إِن كُنتَ جازَيتَ بِالكُفرانِ نِعمَتَهافَقَد رَمَت كُلَّ ذي نُعمى بِكُفرانِ
٣١لا يَغضَبِ المَجدُ إِنَّ الحُرَّ يَفدَحُهُظُلمُ البَريءِ وَنَصرُ الجارِمِ الجاني
٣٢يا سَعدُ إِنَّكَ ذو عِلمٍ وَتَجرِبَةٍفَاربَأ بِنَفسِكَ عَن خِزىً وَخُسرانِ
٣٣أَسرَفتُ في النُصحِ حَتّى مَلَّني قَلَمٌأَرعاهُ في الأَدَبِ العالي وَيَرعاني
٣٤يَأبى الضَراعَةَ إِلّا أَن يَدينَ بِهالِواحِدٍ قاهِرِ السُلطانِ ديَّانِ
٣٥خدنُ المروءة لم تُقدَر مراتبهفي حبِّ مصرَ لأترابٍ وَأَخدانِ
٣٦حُرُّ المَواقِفِ في الأَقلامِ كابِرُهاعَفُّ الصَحائِفِ في سِرٍّ وَإِعلانِ
٣٧لا يَعرِفُ القَومُ هَل يَرمي بِذي شُعَلٍمِن مارِجِ الشِعرِ أَم يَرمي بِبُركانِ
٣٨يا زاجِرَ الطَيرِ أَمسِك عَن بَوارِحِهاماذا تَهيجُ سِوى تَنعابِ غِربانِ
٣٩لا مَنطِقُ الطَيرِ مِن وَحيِ القَريضِ وَلاعِندي بَقِيَّةُ عِلمٍ مِن سُلَيمانِ
٤٠لَكِنَّ لي نَظَراتٍ ما تُخادِعُنيأَرمي الأُمورَ بِها عَن قَلبِ لُقمانِ
٤١شَمِّر إِزارَكَ إِنَّ الأَمرَ مُنتَظِرُوَالدَهرُ وَيحَكَ ذو رَيبٍ وَحِدثانِ
٤٢لَتَشرَبَنَّ الأَذى مَلأى مَناقِعُهُوَالشَربُ حَولَكَ مِن مُودٍ وَنَشوانِ
٤٣لا يُفلِحُ القَومُ تَستَعصي عَمايَتُهُمعَلى الهُداةِ وَلَو جاءوا بِفُرقانِ
٤٤إيهٍ بَني مِصرَ جازَ الأَمرُ غايَتَهُوَذاعَ سِرُّ اللَيالي بَعدَ كِتمانِ
٤٥دَعوا اللجاجَ وَسُدّوا كُلَّ مُنفَرِجٍوَأَجمَعوا الرَأيَ مِن شِيبٍ وَشُبّانِ
٤٦هَل تَحمِلونَ لِمِصرٍ في جَوانِحِكُمإِلّا بَراكينَ أَحقادٍ وَأَضغانِ
٤٧يَطغى السِبابُ حَوالَيها لِيُطفِئَهاوَما يَزيدُ لَظاها غَيرَ طُغيانِ
٤٨يا قَومَنا هَل رَأَيتُم قَبلَ مِحنَتِكُممَن قامَ يُطفِئُ نيراناً بِنيرانِ
٤٩مَن لي بِكُلِّ حَثيثِ المَدِّ مُطَّرِدٍوَكُلِّ مُندَفِقِ الشُؤبوبِ هَتّانِ
٥٠لَو عَظَّموا حُرُماتِ النيلِ ما اِضطَرَمَتأَحقادُ قَلبٍ بِماءِ النيلِ رَيّانِ
٥١لا مَطلَبَ اليَومَ إِلّا الحَقُّ نُكبِرُهُعَن أَن يَهونَ وَأَن يُرمى بِنُقصانِ
٥٢قالوا خُذوهُ نُجوماً فَهوَ مُدَّخَرٌفي مَخلَبِ اللَيثِ يَحميهِ لِإِبّانِ
٥٣اللَهُ أَكبَرُ جَدَّ اللاعِبونَ بِناوَأَعمَلَ الذَمَّ فينا كُلُّ طَعّانِ
٥٤أَما يَرَونَ بَوادينا سِوى نَعَمٍوَلا يُصيبونَ مِنّا غَيرَ قِطعانِ
٥٥سَيَكشِفُ الجِدُّ عَنهُم كُلَّ غاشِيَةٍوَيوقِظُ الحَقُّ مِنهُم كُلَّ وَسنانِ
٥٦ضُمّوا القُلوبَ شَبابَ النيلِ وَاِعتَزِموالا يَشمِتَنَّ بِكُم ذو البِغضَةِ الشاني
٥٧ظَنَّ الظُنونَ بِكُم مَن لَيسَ يَعرِفُكُموَالأَمرُ ذو صُوَرٍ شَتّى وَأَلوانِ
٥٨أَينَ العُقولُ بِنورِ اللَهِ مُشرِقَةًأَينَ الذَخائِرُ مِن عِلمٍ وَعِرفانِ
٥٩أَينَ الضَمائِرُ وَالأَخلاقُ طاهِرَةًأَينَ المَواقِفُ تَشفي كُلَّ حَرّانِ
٦٠مِصرُ الفَتِيَّةُ إِن هاجَت حَمِيَّتَكُمكُنتُم لَها خَيرَ أَنصارٍ وَأَعوانِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43098