١مَلَلنا وَما مَلَّ العَدُوُّ المُغاضِبُوَلِنّا وَما لانَ الزَمانُ المُشاغِبُ ٢يُعاجِلُنا ما لا نُريدُ مِنَ الأَذىوَيُبطِئُ مِن آمالِنا ما نُراقِبُ ٣حَمَلنا قُلوباً يَعصِفُ الدَهرُ حَولَهاوَتَهفو بِها أَحداثُهُ وَالنَوائِبُ ٤نُريدُ سَبيلَ الأَمنِ وَالأَرضُ كُلُّهامَشارِقُها مَذعورَةٌ وَالمَغارِبُ ٥تَثورُ شُعوبُ العالَمينَ وَيَنطَويعَلى الذُلِّ شَعبٌ في السَكينَةِ راغِبُ ٦رُمينا بِأَقوامٍ مِراضٍ قُلوبُهُميَسومُونَنا ما لا يُسامُ المُحارِبُ ٧فَلا الدَمُ مَمنوعٌ وَلا العِرضُ سالِمٌوَلا العَسفُ مَحظورٌ وَلا الرِفقُ واجِبُ ٨يُقادُ إِلى الهَيجاءِ مَن لا يُريدُهافَيَمشي إِلَيها وَهوَ طَيّانُ ساغِبُ ٩أَطاعَ العِدى لا أَنَّهُ خانَ قَومَهُوَلَكِنَّما ضاقَت عليه المذاهبُ ١٠هُمو سَلَبوهُ المالَ وَالآلَ وَاِحتَوَوامِنَ الحَبِّ وَالأَنعامِ ما هُوَ كاسِبُ ١١فَأَصبَحَ لا يَدري أَفي الأَرضِ مَذهَبٌأَمِ اِنطَبَقَت أَطرافُها وَالمَناكِبُ ١٢تَطَوَّعَ يَلقى المَوتَ لا مِن شَجاعَةٍوَلِكِنَّهُ مِن خيفَةِ المَوتِ هارِبُ ١٣رَماهُ مِنَ الجوعِ المُبَرِّحِ مِقنَبٌتَدينُ لَهُ الهَيجا وَتَعنو المَقانِبُ ١٤إِذا كَرَّ لاقَتهُ الأَسِنَّةُ خُضَّعاًوَجاءَتهُ في زِيِّ العِصِيِّ القَواضِبُ ١٥أَسِفتُ لِشَعبٍ مُستَباحٍ وَأُمَّةٍأَحاطَ بِها جَيشٌ مِنَ الظُلمِ غالِبُ ١٦تُمارِسُ مِنهُ غارَةً بَعدَ غارَةٍوَتَرقُبُ فيهِ ما تَجيءُ العَواقِبُ ١٧تَروحُ وَتَغدو وَالنُفوسُ نَوازِعٌتُدافِعُها آمالها وَتُجاذِبُ ١٨طَوَت حِجَجاً سوداً كَأَنَّ شُهورَهابَناتُ الدُجى أَهوالُها وَالغَياهِبُ ١٩تَسيرُ بِطاءً وَالمَكارِهُ رُكَّضٌبِأَرجائِها وَالمُزعِجاتُ دوائِبُ ٢٠نَشُدُّ القُلوبَ الخافِقاتِ تَهُزُّهاخُطوبُ اللَيالي وَالهُمومُ النَواصِبُ ٢١وَأَهلَكنا غَدرُ الوُلاةِ وَقَولُهُمهَنيئاً لِشَعبٍ اَخطَأَتهُ المَعاطِبُ ٢٢أَرونا بِلاداً فاتَها ما أَصابَكُموَتَمَّت لَها حاجاتُها وَالمَطالِبُ ٢٣أُبيدَت شُعوبٌ جَدَّ في الحَربِ جِدُّهاوَغودِرَ شَعبٌ في الكِنانَةِ لاعِبُ ٢٤لَبِستُم رِداءَ السِلمِ إِذ كُلُّ أُمَّةٍلَها مِن دِماءِ الهالِكينَ جَلابِبُ ٢٥فَلا تَكفُروها يا بَني مِصرَ نِعمَةًوَلا يَجلِبَنَّ الشَرَّ في مِصرَ جالِبُ ٢٦لَعَمري لَقَد غالَ النُفوسَ فَسادُهاوَلا كَنُفوسٍ أَفسَدَتها المَناصِبُ ٢٧تَطيبُ سَجايا المَرءِ حَتّى إِذا سَمابِهِ مَنصِبٌ دَبَّت إِلَيهِ المَعائِبُ ٢٨أَخَذنا عَلى القَومِ العُهودَ فَما وَفواوَلا صَدَقَت أَخلاقُهُم وَالضَرائِبُ ٢٩كَأَنّا وَإِيّاهُم عَلى مُستَكِنَّةٍمِنَ الحِقدِ نُخفيها مَعاً وَنُوارِبُ ٣٠يَخافونَ بَعضَ اللائِمينَ وَنَتَّقيبَوادِرَهُم فَالشَرُّ حَيرانُ هائِبُ ٣١كِلانا عَلى ما يَسلِبُ النَفسَ حِلمَهامِنَ الأَمرِ لا راضٍ وَلا هُو غاضِبُ ٣٢وَإِنَّ بِلاداً سامَها الضَيمَ أَهلُهالَأَجدَرُ أَن يَقضي عَلَيها الأَجانِبُ ٣٣يُصيبونَ مِنها كُلَّ يَومٍ فَريسَةًتُمَزِّقُها أَنيابُهُم وَالمَخالِبُ ٣٤أُسودٌ عَلى المُستَضعَفينَ ثَعالِبٌتَروغُ إِذا هَبَّ القَوِيُّ المُواثِبُ ٣٥سَئِمنا حَياةَ الذُلِّ وَالذُلُّ مَركَبٌيُسايِرُ فيهِ المَوتَ مَن هُوَ راكِبُ ٣٦نُريدُ فَيَأبى الظالِمونَ وَنَشتَكيفَيَحجِبُنا مِنهُم عَنِ العَدلِ حاجِبُ ٣٧دَهانا مِنَ الأَقوامِ ما لَو دَها الصَفالَفاضَت دَماً عَن جانِبَيهِ المَذانِبُ ٣٨وَلَو أَنَّ بِالشُمِّ الشَوامِخِ ما بِنالَما ثَبُتَت مِنها الذُرى وَالجَوانِبُ ٣٩أَما تُحسِنُ الأَيّامُ صُنعاً بِأُمَّةٍأَساءَت بِها الصُنعَ اللَيالي الذَواهِبُ ٤٠صَبَرنا وَهَذا مُنتَهى الصَبرِ كُلِّهِفَأَينَ أَمانينا وَأَينَ المَآرِبُ ٤١فَلا مَجدَ لِلأَوطانِ حَتّى يَزورَهاكَتائِبُ تُزجيها لِقَومي كَتائِبُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43099