١حُماةُ الوَغى أَينَ السَلامُ المُوَطَّدُوَأَينَ الوَصايا وَالذِمامُ المُؤَكَّدُ ٢عُهودٌ كَتَضليلِ الأَماني وَراءَهاوُعودٌ كَما طارَ الهَباءُ المُبَدَّدُ ٣أَطالَت عَناءَ السَيفِ وَالسَيفُ مُغمَدٌوَطاحَت بِهِ في الرَوعِ وَهوَ مُجَرَّدُ ٤زَعَمتُم فَصَدَّقنا وَقُلتُم فَكَذَّبَتأَفاعيلُ مِنكُم بادِئاتٌ وَعُوَّدُ ٥كَأَنَّ الوَغى مَلهىً كَأَنَّ الرَدى هَوىًكَأَنَّ الدَمَ الجاري شَرابٌ مُبَرَّدُ ٦كَأَنَّ أَنينَ الهالِكينَ مُرَدَّداًأَهازيجُ في أَسماعِكُم تَتَرَدَّدُ ٧كَأَنَّ بَني حَوّاءَ تُزجى جُموعُهُمإِلى حَومَةِ الحَربِ النعامُ المُطَرَّدُ ٨كَأَنَّ كِتابَ اللَهِ لَغوٌ كَأَنَّكُمعَلى الناسِ أَربابٌ تُطاعُ وَتُعبَدُ ٩مَلَأتُم فِجاجَ الأَرضِ ناراً فَلَم تَبِتمِنَ الخَوفِ إِلّا وَهيَ بِالناسِ مُيَّدُ ١٠فَفي مِصرَ زِلزالٌ وَلِلهِندِ وَقعَةٌوَبِالصينِ إِجفالٌ وَلِلشامِ مَوعِدُ ١١لَئِن كانَ مَتنُ الجَوِّ بالحَتفِ موقَراًفَإِنَّ عُبابَ البَحرِ بِالهَولِ مُزبدُ ١٢أَبَيتُم فَما يُلفى عَلى الأَرضِ مَهبِطٌلِناجٍ وَلا يُلفى إِلى النَجمِ مَصعَدُ ١٣أَماناً حُماةَ السِلمِ لا تَمسَحوا الدُنىوَلا تَذبَحوا عُمرانَها وَهوَ يولَدُ ١٤عَبَثتُم بِآمالِ الشُعوبِ فَأَبغَضَتمِنَ العَيشِ ما كانَت تُحِبُّ وَتَحمَدُ ١٥لَئِن ضَجَّتِ الهُلّاكُ مِن نَكَدِ الرَدىلَعيشُ الأُلى لَم يُطعَموا الهُلَكَ أَنكَدُ ١٦نَبَت بِبَنيها الأَرضُ وَاِجتاحَ أَمنُهُمحَثيثُ الرَدى يُفني النُفوسَ وَيَحصُدُ ١٧وَجَفَّ مَعينُ المالِ فَالرِزقُ مُعوزٌوَإِن أَمعَنَ الساعي إِلى القوتِ يَجهَدُ ١٨تَزولُ تِجاراتُ البِلادِ وَتَنقَضيوَتَفنى حَضاراتُ الشُعوبِ وَتَنفَدُ ١٩فَواجِعُ هالَ اليَومَ وَالأَمسَ وَقعُهاوَريعَ لَه مِن قَبلِ أَن يولَدَ الغَدُ ٢٠تَوَدُّ الدَراري الطالِعاتُ لَوَ اَنَّهامُحَجَّبَةٌ مِمّا تُراعي وَتَشهَدُ ٢١كَأَنَّ نُجومَ السَعدِ غَضبى عَلى الدُنىإِذا ضَمَّها يَومٌ مِنَ النَحسِ أُسودُ ٢٢كَأَنَّ الدُنى حُمراً وَسوداً مِنَ الوَغىجَهَنَّمُ تُحمى لِلعُصاةِ وتوقَدُ ٢٣كَأَنَّ الأُلى صَبّوا عَلى أَهلِها الرَدىزَبانِيَةٌ مِنها حَديدٌ وَجَلمَدُ ٢٤وَقائِعُ لَم يَشهَد لَها الدَهرُ مَرَّةًشَبائِهَ تُروى أَو نَظائِرَ تُعهَدُ ٢٥لَئِن كانَ هَزلاً ما رَأى الناسُ قَبلَهافَتِلكَ الَّتي لا هَزلَ فيها وَلا دَدُ ٢٦أَقامَت شَياطينُ الحُروبِ مَلاوَةًتُعِدُّ لَها أَعدادَها ثُمَّ تَحشُدُ ٢٧أَجَدَّت فُنوناً مِن سِلاحٍ وَعُدَّةٍلَدى مِثلِها تَخبو العُقولُ وَتَخمُدُ ٢٨تَظَلُّ الجُيوشُ الغُلبُ مِن فَتَكاتِهاحَيارى يَهُبُّ المَوتُ فيها وَيركُدُ ٢٩يَثورُ الرَدى مِنها فَلا القِرنُ باسِلٌإِذا جَعَلتَ آجالَهُم تَتَمَرَّدُ ٣٠تدينُ الكماةُ الصيدُ طوعاً لحكمهاإذا جعلت آجالُهم تتمرَّدُ ٣١تُقَرِّبُ مِن أَسبابِها وَهيَ نُزَّعٌوَتَجمَعُ مِن أَسرابِها وَهيَ شُرَّدُ ٣٢فَما لَقِيت نَفسٌ مِنَ الهَولِ مِثلَهاوَلا أَبصَرَت عَينٌ وَلا صافَحَت يَدُ ٣٣حُروبٌ يَظَلُّ الدَهرَ يَرزَحُ تَحتَهاعَلى أَنَّهُ ضَخمُ المَناكِبِ أَيِّدُ ٣٤يُساقُ إِلَيها ذو البَنينِ فَما لَهُمسِوى اليُتمِ والٍ بَعدَهُ يَتَفَقَّدُ ٣٥يَلوذونَ مِن هَولِ الفِراقِ بِأَعيُنٍتَمُجُّ الأَسى مِنهُ تُؤامٌ وَمُفرَدُ ٣٦وَضَجَّت بِمَكتومِ الغَليلِ مَروعَةٌأَهابَ بِها الداعي فَطاحَ التَجَلُّدُ ٣٧إِذا ظَمِئَت عَينٌ إِلى الغَمضِ ذادَهامِنَ الهَمِّ مُهتاجٌ يَقومُ وَيَقعُدُ ٣٨وَإِن هَوَّدَت في الوَجدِ مِنها حُشاشَةٌأَلَحَّت عَلَيها لَوعَةٌ ما تُهَوِّدُ ٣٩جَرى دَمعُها مِن رَوعَةِ البَينِ فَالتَقىذَليقانِ مَسلولٌ وَآخَرُ مُغمَدُ ٤٠وَما راعَ وَقعُ السَيفِ وَالحَربُ تَلتَظيكَما راعَ وَقعُ الدَمعِ وَالبَينُ يَأفَدُ ٤١مَضى لِلوَغى وَالنَفسُ مِن لَوعَةِ النَوىمُوَلَّهَةٌ وَالقَلبُ حَرّانُ مُكمَدُ ٤٢فَلَمّا بَدَت شُمُّ الحُصونِ وَأَشرَقَتلَياجُ وَماجَ الجَيشُ يَدنو وَيَبعُدُ ٤٣تَذَكَّرَ في بَرلينَ أَهلاً وَمَعهَداًوَقَد شَطَّ مِن بَرلينَ أَهلٌ وَمَعهَدُ ٤٤وَلَم يَبقَ إِلّا الحَرب تَهوي رُجومُهاهُوِيّاً تُهالُ الأَرضُ مِنهُ وَترعدُ ٤٥تَفَجَّرَتِ النيرانُ مِن كُلِّ قاذِفٍبِأَرجائِها وَاِستَجمَعَ الدَمُ يَجمُدُ ٤٦وَطارَت بِها الأَرواحُ فَوضى يَضُمُّهاإِلى اللَهِ عَزرائيلُ وَاللَهُ يَرصُدُ ٤٧قَذائِفُ مِلءَ الجَوِّ يَرمي حِثاثَهامِنَ الحَتفِ ذي الأَهوالِ رامٍ مُسَدَّدُ ٤٨إِذا ما أَلَمَّت بِالحُصونِ تَطايَرَتذُراها العُلى وَاِندَكَّ مِنها المُوَطَّدُ ٤٩إِذا جَحَدَت تَدميرَ أُخرى تَهابُهاأَتاها مِنَ التَدميرِ ما لَيسَ يُجحَدُ ٥٠إِذا داهَمَتها لَم تُفِدها ضَراعَةٌوَلَو خَرَّ عاتيها عَلى الأَرضِ يَسجُدُ ٥١تُحاوِلُ أَسبابَ الفِرارِ لَعَلَّهاتُغاثُ إِذا طارَت سِراعاً وَتُنجَدُ ٥٢تَوَدُّ اِرتِياعاً لَو حَوَتها حَمامَةٌوَغَيَّبها تَحتَ الجَناحَينِ هُدهُدُ ٥٣وَقَد مَلَكَ الآفاقَ نَسرٌ مُحَلِّقٌيَطوفُ بِأَكنافِ السُهى يَتَصَيَّدُ ٥٤يَشُدُّ عَلَيها بِالحُتوفِ وَلَو غَدَتتُشَدُّ بِأَسبابِ السَماءِ وَتُعقَدُ ٥٥وَأُخرى إِذا زاغَ الرَدى عَن سَبيلِهِوَطاحَ بِهِ لَيلٌ مِن الشَكِّ أَربَدُ ٥٦أَضاءَت لَهُ سودَ الغَياهِبِ وَاِنبَرَتعَلى البُعدِ تَهديهِ السَبيلَ وَتُرشِدُ ٥٧إِذا ما تَرَدَّت بِالسِلاحِ كَتيبَةٌتَكَشَّفَ مِن سَوآتِها المُتَغَمِّدُ ٥٨وَإِن أَجمَعَت أُخرى صُدوداً عَنِ الوَغىأَتَتها خَيالاتُ الوَغى تَتَوَدَّدُ ٥٩تُنَبِّهُ مِن لَوعَاتِها وَهيَ هُجَّدٌوَتَبعَثُ مِن رَوعَاتِها وَهيَ هُمَّدُ ٦٠تَوَدُّ مِنَ السُهدِ المُبَرِّحِ أَنَّهاحَواها مِنَ المَأثورَةِ البيضِ مَرقَدُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43104