١طَرِبَ الحَطيمُ وَكَبَّرَ الحرَمانِوَاِعتَزَّ دينُ اللَهِ بَعدَ هَوانِ ٢قامَت سُيوفُ الفاتِحينَ بِنَصرِهِوَالنَصرُ بَينَ مُهَنَّدٍ وَسِنانِ ٣ظَمِئَت جَوانِحُهُ إِلى حَرِّ الوَغىفَسَقَتهُ شُؤبوبَ النَجيعِ القاني ٤تَعدو الذِئابُ عَلى مُمَنَّعِ غيلِهِوَالأُسدُ غَضبى وَالسُيوفُ عَوانِ ٥لا قُبَّةُ الإِسلامِ قائِمَةٌ وَلامُلكُ الخَلائِفِ ثابِتُ الأَركانِ ٦يَمضي تُراثُ المُسلِمينَ مُوَزَّعاًوَالمُسلِمونَ نَواكِسُ الأَذقانِ ٧ما بَينَ مِصرَ إِلى طَرابُلسٍ إِلىعَدَنٍ إِلى القَوقازِ فَالبَلقانِ ٨كَرَّ الصَليبُ عَلَيهِ كَرَّةَ حانِقٍضَرِمَ العَداوَةِ ثائِرِ الشَنآنِ ٩مُتَوَثِّبٍ مِن خَلفِهِ وَأَمامِهِمُتَأَلِّبٍ يَلقاهُ كُلَّ أَوانِ ١٠يَرميهِ مِن فَوقِ الزَمانِ وَتَحتِهِوَيُريهِ كَيفَ يَدينُ لِلحِدثانِ ١١حارَ الهِلالُ فَما يُحاوِلُ نَهضَةًإِلّا رَماهُ مُحَلِّقُ الصُلبانِ ١٢تَمضي السُيوفُ فَما تُجاوِرُ مَقتَلاًإِلّا حَماهُ تَعَصُّبُ الجيرانِ ١٣نُعطي الوَقائِعَ حَقَّها وَيَسوءُناحَنَقُ الظُبى وَتَعَتُّبُ الفُرسانِ ١٤زَعَموا الحَضارَةَ أَن يُبيدَ طُغاتُهُمدينَ الحَياةِ وَمِلَّةِ العُمرانِ ١٥ماذا يَروعُ الظالمينَ وَبَينَناأَمنُ المَروعِ وَنَجدَةُ اللَّهفانِ ١٦إِنّا بَنو القُرآنِ وَالدينِ الَّذيصَدَعَ الشُكوكَ وَجاءَ بِالتِبيانِ ١٧ضاعَت حُقوقُ العالَمينَ فَرَدَّهاوَأَقامَها بِالقِسطِ وَالميزانِ ١٨ظَلَمَ العَزيزُ فَهَدَّهُ وَأَهانَهُوَحَمى الذَليلَ فَباتَ غَيرَ مُهانِ ١٩نَعفو وَما اِشتَفَتِ السُيوفُ وَلا هَفابِصُدورِها شَوقٌ إِلى الأَجفانِ ٢٠عَصَفَ الزَمانُ بِنا فَكُنّا بَينَهُمكَالشاةِ بَينَ مَخالِبِ السِرحانِ ٢١جاروا عَلى المُستَضعَفينَ وَرَوَّعوامَن باتَ في دَعَةٍ وَطيبِ أَمانِ ٢٢مَنّوا عَلَيهِم بِالحَياةِ ذَليلَةًمَحيا الذَليلِ وَمَوتُهُ سِيّانِ ٢٣يَشكون حَشرَجَةَ القَتيلِ وَعِندَهُمأَنَّ الحَياةَ تَكونُ في الأَكفانِ ٢٤وَلَقَد رَأَيتُ فَما رَأَيتُ كَظالِمٍجَمِّ الشَكاةِ وَقاتِلٍ مَنّانِ ٢٥مَنَعَ الخِلافَةَ أَن تُضامَ وَحاطَهاحامي الحَجيجِ وَناصِرُ القُرآنِ ٢٦جَيشٌ يَسيرُ بِهِ النَبِيُّ وَحَولَهُجُندُ المَلائِكِ بَينَهُ العُمَرانِ ٢٧يَهتَزُّ عَمرٌو في اللِواءِ وَخالِدٌوَيَمورُ حَيدَرَةٌ بِكُلِّ عِنانِ ٢٨خاضَ الحُروبَ فَما تَدافَعَ لُجُّهاإِلّا تَدافَعَ فيهِ يَلتَطِمانِ ٢٩يَطفو عَلى ثَبَجِ الدِماءِ إِذا هَوَتفي الهالِكينَ رَواسِبُ الشُجعانِ ٣٠وَيَشُقُّ مُصطَفَقَ العُبابِ إِذا طَغىيَرمي عُبابَ الشَرِّ وَالطُغيانِ ٣١ما لِلجُنودِ الباسِلينَ وَإِن عَلَوابِجُنودِ رَبِّ العالَمينَ يدانِ ٣٢الحافِظينَ عَلى الخِلافَةِ عِزَّهاالناصِرينَ خَليفَةَ الرَحمَنِ ٣٣غَدَرَ العَدُوُّ فَعَلَّمَتهُ سُيوفُهُمصِدقَ العُهودِ وَصِحَّةَ الإيمانِ ٣٤السَيفُ إِنجيلُ الهِدايَةِ إِن دَجالَيلُ الضَلالِ فَطاحَ بِالعُميانِ ٣٥يَجلو عَماياتِ النُفوسِ بِأَسرِهاما فيهِ مِن عِظَةٍ وَحُسنِ بَيانِ ٣٦دينُ اليَقينِ لِكُلِّ شَعبٍ جاحِدٍسَنَّ العُقوقَ وَدانَ بِالعِصيانِ ٣٧قَومٌ إِذا رَفَعوا اللِواءَ فَإِنَّهُوَالنَصرُ بَينَ سُيوفِهِم أَخَوانِ ٣٨ما يَفتِآنِ إِذا الوَغى جَمَعتُهُمايَتَناجَيانِ بِها وَيَعتنقانِ ٣٩بَينَ الدَمِ الجاري نَديمَي لذَّةٍإن لَذَّتِ الصَهباءُ لِلنُدمانِ ٤٠يَنبَتُّ حَبلُ الأَصفِياءِ وَيَنطَويوَهُما بِحَبلِ اللَهِ مُعتَصِمانِ ٤١سَيفُ الخَليفَةِ وَالسُيوفُ كَثيرَةٌوَالقَومُ بَينَ تَضارُبٍ وَطِعانِ ٤٢ما في القَواضِبِ وَالكَتائِبِ إِن مَضىوَمَضَيتَ غَيرَ مُفَلَّلٍ وَجَبانِ ٤٣تُمضيكَ مِنهُ عَزيمَةٌ مِن دونِهايَقِفُ الزَمانُ وَيَرجُفُ الثَقَلانِ ٤٤لَمّا أَطَلَّ عَلى الخِلافَةِ كَبَّرَتوَمَشَت إِلَيهِ بِبَيعَةِ الرِضوانِ ٤٥صَدَعَت بِهِ أَغلالَها وَتَدافَعَتتَختالُ بَعدَ الجهدِ وَالرَسَفانِ ٤٦أَخَذَت بِرَأيِ المُستَبِدِّ وَغودِرَتزَمَناً تُعالِجُ حُكمَهُ وَتُعاني ٤٧ظُلمٌ عَلى ظُلمٍ وَسوءُ سِياسَةٍوَفَسادُ تَدبيرٍ وَطولُ تَوانِ ٤٨وَإِذا القُلوبُ تَفَرَّقَت عَن مالِكٍلَم يُغنِ عَنهُ تَمَلُّكُ الأَبدانِ ٤٩تَهوي الأَسِرَّةُ أَو تَقومُ وَما لَهاغَيرُ السَرائِرِ هادِمٌ أَو بانِ ٥٠لا يَخدَعَنَّكَ ظاهِرٌ مِن مُحنِقٍخافَ الشَكاةَ فَلاذَ بِالكِتمانِ ٥١إِن قامَ عَرشُ المُستَبِدِّ فَإِنَّماقامَت قَواعِدُهُ عَلى بُركانِ ٥٢وَالمَرءُ إِن أَخَذَ الأُمورَ بِرَأيِهِطاشَت يَداهُ وَزَلَّتِ القَدَمانِ ٥٣اللَهُ أَدرَكَ دينَهُ بِخَليفَةٍبَرِّ السَريرَةِ صادِقِ الإيمانِ ٥٤أَخَذ السَبيلَ عَلى العَدُوِّ بِقَسوَرٍدامي المَكَرِّ مُخَضَّبِ المَيدانِ ٥٥ريعَت له أُمَمُ النِمالِ وَأَجفَلَتدُوَلُ الثَعالِبِ مِنهُ وَالذُؤبانِ ٥٦لَمّا تَرَدَّدَ في فَروقَ زَئيرُهُرَجَفَت جِبالُ الصينِ وَاليابانِ ٥٧في مِخلَبَيهِ إِذا الحُصونُ تَهَدَّمَتحِصنانِ لِلإِسلامِ مُمتَنِعانِ ٥٨جَرَحَ الأُلى صَدَعوا الخِلافَةَ فَاِشتَفىجُرحانِ في أَحشائِها دَمِيانِ ٥٩حَمَلا الهِلالَ عَلى عُبابٍ مِن دَمٍالدينُ وَالدُنيا بِهِ غَرِقانِ ٦٠المُلكُ مُعتَصِمٌ بِهِ مُستَمسِكٌمِنهُ بِأَوثَقِ ذِمَّةٍ وَضَمانِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43111