١بَلَغَ الدُنى فَأَلَمَّ غَيرَ مُسَلِّمِعيدٌ تَطَلَّعَ مِن جَوانِبِ مَأتَمِ ٢لا مَرحَباً بِالعيدِ أَقبَلَ رَكبُهُيَطفو وَيَرسُبُ في عُبابٍ مِن دَمِ ٣لَم تَبدُ آمالُ الشُعوبِ بِعَيلَمٍإِلّا اِختَفَت آجالُها في عَيلَمِ ٤بَحرٌ مِنَ المَوتِ الزُؤامِ يَمُدُّهُبَحرٌ يَموجُ مِنَ القَضاءِ المُبرَمِ ٥نَظَرَ الزَمانُ فَرُوِّعَت أَحداثُهُلِتَفَجُّعِ الغَرقى وَشَجوِ العُوَّمِ ٦وَاِزوَرَّ يَلتَمِسُ النَجاةَ فَعاقَهُقَدَرٌ أَحاطَ بِهِ وَلَمّا يَعلَمِ ٧باحَت بِمَكتومِ البَلاءِ وَقائِعٌمَوَّهنَ عَنهُ بِظاهِرٍ لَم يُكتَمِ ٨تِلكَ البَدائِعُ كُلَّ يَومٍ آيَةٌتَرمي بَني الدُنيا بِخَطبٍ مُظلِمِ ٩تَتَخَبَّطُ الأَكوانُ فيهِ وَتَرتَميحَيرى الشُموسِ حِيالَهُ وَالأَنجُمِ ١٠يَصطَكُّ بِالمَرّيخِ وَجهُ عُطارِدٍوَتَشُجُّ هامَتَهُ يَمينُ المِرزَمِ ١١يا عيدُ جَدَّدتَ الهُمومَ بِطَلعَةٍأَبلَت بَشاشَةَ عَهدِكَ المُتَقَدِّمِ ١٢ماذا حَمَلتَ مِنَ الكُروبِ لِأُمَّةٍرَزَحَت بِأَعباءِ الخُطوبِ الجُثَّمِ ١٣سَئِمت مُصابرَةَ الحَوادِثِ أَربَعاًسوداً طَلَعنَ بِكُلِّ أَنحَسَ أَشأَمِ ١٤أَلقَت حَشاشَتَها وَمُهجَةَ نَفسِهافي مِخلَبَي أَسَدٍ وَنابَي أَرقَمِ ١٥وَيحَ الَّتي فَزِعَت إِلَيَّ تَهيجُنيماذا تُريدُ إِلى الكَمِيِّ الأَجذَمِ ١٦ما الدَهرُ طَوع يَدي وَلا حَدثانُهُمِنّي بِمَنزِلَةِ الذَليلِ المُرغَمِ ١٧يَرمي بِأَيّامٍ كَأَنَّ شِدادَهافي كُلِّ جانِحَةٍ نَوافِذُ أَسهُمِ ١٨هَتَكَتُ مِنَ العَزَماتِ كُلَّ مُسَرَّدٍوَفَرَت مِنَ المُهجاتِ كُلَّ مُلَملَمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43112