١يَقولونَ لي ماذا قَرَأتَ لَعَلَّهُميُصيبونَ عِلماً عَن بَني الأَرضِ شافِيا ٢فَأُطرِقُ حيناً ثُمَّ أَرفَعُ هامَتيأَقُصُّ مِنَ الأَنباءِ ما لَستُ واعِيا ٣أُديرُ أَحاديثَ السَلامِ مُبَشِّراًوَأَهذي بِذِكرِ النارِ وَالدَمِ ناعِيا ٤وَكُنتُ أَظُنُّ العَقلَ يَهدي ذَوي العَمىفَما لي وَعَقلي لا نَرى اليَومَ هادِيا ٥لَكَ الوَيلُ إِن صَدَّقتَ في الناسِ كاتِباًوَأَمَّلتَ فيهِم لِلحَقيقَةِ راوِيا ٦أَرى صُحُفاً تَزوَرُّ مِن سوءِ ما بِهاعَنِ القَومِ تَستَحيي العُيونَ الرَوانِيا ٧تُخَطُّ بِأَقلامٍ كَأَنَّ لُعابَهالُعابُ الأَفاعي تَترُكُ القَرحَ دامِيا ٨تَلوحُ فَتَصفَرُّ الوُجوهُ وَتَنطَويعَلى الرُعبِ أَقوامٌ تَخافُ الدَواهِيا ٩إِذا ما تَرامَت في البِلادِ تُريدُناكَرِهنا عَلى طولِ الحَنينِ التَلاقِيا ١٠وَإِن أَعوَزَتها في المَطايا نَجيبَةٌجَعَلنا مَطاياها الرِياحَ الذَوارِيا ١١هِيَ الحادِثاتُ السودُ أَغَرَت بِقَومِناأَخِلّاءَ مِن كُتّابِها وَأَعادِيا ١٢أَراهُم سَواءً لا تَفاوُتَ بَينَهُموَلَن تَستَبينَ العَينُ ما كانَ خافِيا ١٣لَنا مِن وُجوهِ الأَمرِ ما كانَ ظاهِراًوَسُبحانَ مَن يَدري السَرائِرَ ماهِيا ١٤رَأَيتُ جُناةَ الحَربِ لا يَسأَمونَهاوَلا يَبتَغونَ الدَهرَ عَنها تَناهِيا ١٥يَضِجّونَ أَن أَلوَت بِهِم نَكَباتُهاوَهُم جَلَبوا أَسبابَها وَالدَّواعِيا ١٦مَطامِعُ قَومٍ لَو يُصيبونَ سُلَّماًلَأَلقوا عَلى السَبعِ الطِباقِ المَراسِيا ١٧فَراعينُ لا يَرعونَ لِلَّهِ حُرمَةًوَلا يَعرِفونَ الحَقَّ إِلّا دَعاوِيا ١٨رَموا بِشُعوبِ الأَرضِ في جَوفِ مُزبِدٍمِنَ الدَمِ يُزجي المَوتَ أَحمَرَ طامِيا ١٩أَماناً مُلوكَ النارِ فَالأَرضُ كُلُّهاتُناشِدُكُم تِلكَ العُهودَ البَوالِيا ٢٠أَماناً حُماةَ السِلمِ لَو أَنَّنا نَرىمِنَ المَعشَرِ الغازينَ لِلسِلمِ حامِيا ٢١كَفى ما أَصابَ الهالِكينَ مِنَ الرَدىوَراعَ الثَكالى وَالنُفوسَ العَوانِيا ٢٢يُخَوِّفُني عُقبى المَمالِكِ أَنَّنيأَرى الحَربَ لا تَزدادُ إِلّا تَمادِيا ٢٣طَوَت حِجَجاً سوداً كَأَنَّ بِطاءَهاتُقِلُّ الخَطايا أَو تَجُرُّ الرَواسِيا ٢٤وَما كُنتُ أَخشى أَن أَراهُنَّ أَربَعاًفَأَصبَحتُ أَخشى أَن يَكُنَّ ثَمانِيا ٢٥كَأَنَّ المَنايا الحُمرَ آلَينَ حِلفَةًلِغَليومَ لا يُبقينَ في الناس باقِيا ٢٦يَلومونَهُ أَن زَلزَلَ الأَرضَ بَأسُهُوَأَجرى دَماً أَقطارَها وَالنَواحِيا ٢٧فَهَل زَعَموا أَن لَن تَذوقَ نَكالَهُبِما حَمَلَت أَوزارُهُم وَالمَعاصِيا ٢٨رَماهُم فَقالوا يا لَها مِن إِغارَةٍوَيا لَكَ جَبّاراً عَلى الأَرضِ عاتِيا ٢٩أَطاعَتهُ أَسبابُ المَنِيَّةِ كُلُّهاوَلَبّاهُ عِزرائيلُ إِذ قامَ داعِيا ٣٠يَسيرُ عَلى آثارِهِ كُلَّما اِنتَحىيَسوقُ السَرايا وَالكَتائِبُ غازِيا ٣١مَضى ينظِمُ الأَقطارَ بِالبَأسِ فاتِحاًكَنَظمِكَ إِذ جَدَّ المِراحُ القَوافِيا ٣٢أَقَمنا عَلى أَعدائِنا الحَربَ نَبتَغيشِفاءَ الأَذى لَمّا مَلَلنا التَداوِيا ٣٣تَقاضَتهُمُ البيضُ المَآثيرُ حَقَّناوَكُنّا زَماناً لا نُريدُ التَقاضِيا ٣٤إِذا ما تَغاضَينا عَلى الحَقِّ هاجَنالِعُثمانَ سَيفٌ لا يُحِبُّ التَغاضِيا ٣٥عِصامُ اللَيالي ما نَزالُ إِذا طَغَتنَكُفُّ بِهِ أَحداثَها وَالعَوادِيا ٣٦يَرُدُّ عَلَيها حِلمَها وَوَقارَهاإِذا رَدَّها الإِغضاءُ حَمقى نَوازِيا ٣٧نَعُدُّ لِأَيّامِ الوَغى الطِرفَ أَجرَداًوَنَذخُرُ لِلقَومِ العِدى السَيفَ ماضِيا ٣٨وَجُنداً لَهُ مِن صادِقِ البَأسِ مَعقِلٌيَخُرُّ لَهُ أَعلى المَعاقِلِ جاثِيا ٣٩إِذا ما دَجا لَيلُ العَجاجِ رَأَيتَهُيَشُقُّ عَنِ النَصرِ العِدى وَالدَياجِيا ٤٠سَمَونا إِلى الهَيجاءِ نَلقى بِها العِدىوَتَلَقى بِنا ساداتِها وَالمَوالِيا ٤١سَلِ الروسَ وَالأَحلافَ ماذا لَقوا بِهاوَهَل يَملِكونَ اليَومَ إِلّا التَشاكِيا ٤٢وَنَحنُ صَدَعنا جَمعَهُم إِذ تَأَلَّبوايُريدونَ مُلكاً لِلخَلائِفِ عالِيا ٤٣أَهابَ بِهِم داعي الغُرورِ فَأَقبَلوايُمَنّونَ ضُلّالَ النُفوسِ الأَمانِيا ٤٤تَرامى بِهِم أُسطولُهُم فَاِنبَرَت لَهُبُروجٌ تَصُبُّ المَوتَ أَحمَرَ قانِيا ٤٥وأُخرى كَأَفواهِ البَراكينِ تَرتَميحِثاثَ الخُطى تَعلو الذُرى وَالرَوابِيا ٤٦وَجاشَت بِأَعماقِ الغِمارِ صَواعِقٌتُذيعُ بِها سِرّاً مِنَ الحَتفِ خافِيا ٤٧وَلاذَت بِأَكنافِ الجَزيرَةِ مِنهُموكَتائِبُ حَلَّت مِن جَهَنَّمَ وادِيا ٤٨كَذَلِكَ نَفري كلَّ ذي جَبَرِيَّةٍيُغيرُ عَلى مُلكِ الخَواقينَ عادِيا ٤٩لَعَمرُكَ إِنّا ما تَزالُ جُنودُناتُلَبّي إِلى الحَربِ العَوانِ المُنادِيا ٥٠تَسُدُّ فِجاجَ الأَرضِ تَبتَدِرُ الوَغىوَتَزحَمُ في الجَوِّ النُسورَ الضَوارِيا ٥١وَتَذهَبُ في الدَأماءِ تَطلُبُ صَيدَهافَتَقنُصُ فيها السابِحاتِ الجَوارِيا ٥٢مَناقِبُ مِلءَ الدَهرِ أَربى عِدادُهافَقُل لِبَني التاميزِ عُدّوا المَخازِيا المصادر والحقوقرقم القصيدة 43113