انتقل إلى المحتوى
انضم

صبوح دم يساجله غبوق

أحمد محرم
١صَبوحُ دَمٍ يُساجِلُهُ غَبوقُوَلَيلُ رَدىً يُواصِلُهُ شُروقُ
٢لَقَد طالَت مُعاقَرَةُ المَنايافَما تَصحو السُيوفُ وَما تَفيقُ
٣إِذا وَصَفوا حُمَيّاها لِقَومٍتَخاذَلَتِ المَفاصِلُ وَالعُروقُ
٤وَما تَدري السُقاةُ بِأَيِّ كَأسٍتَطوفُ وَأَيَّ ذي طَرَبٍ تَشوقُ
٥تَرى شُرّابَها صَرعى إِذا ماتَحَسَّتها الحَلاقِمُ وَالحُلوقُ
٦كَأَنَّ الأَرضَ والِهَةً تَوالَتفَجائِعُها وَأَعوَزَها الشَفيقُ
٧تَتابَعَ ما يَحِلُّ بِساكِنيهامِنَ النُوَبِ الثِقالِ وَما يَحيقُ
٨كَأَنَّ جَميعَ أَهليها تِجارٌوَكُلَّ بِلادِها لِلمَوتِ سوقُ
٩لَقَد هَدَّ المَمالِكَ ما تُعانيمِنَ القَدرِ المُتاحِ وَما تَذوقُ
١٠حُروبٌ يَستَغيثُ البَغيُ مِنهاوَيَنبو الإِثمُ عَنها وَالفُسوقُ
١١تُداسُ بِها الشَرائِعُ وَالوَصاياوَتُنتَهَكُ المَحارِمُ وَالحُقوقُ
١٢تَفَنَّنَ في المَهالِكِ موقِدوهاوَبَعضُ تَفَنُّنِ الحُذّاقِ موقُ
١٣تَرَدَّى البِرُّ وَالإيمانُ فيهاوَضَجَّ الكُفرُ مِنها وَالعُقوقُ
١٤فَما يَرضى إِلَهُ الناسِ عَنهاوَلا يَرضى يَغوثُ وَلا يَعوقُ
١٥إِذا اِبتَدَرَت أَجادِلُها مَطاراًأَسَفَّ النَسرُ وَاِنحَطَّ الأَنوقُ
١٦إِذا دانَت مَكانَ النَجمِ هاجَتوَساوِسُهُ وَلَجَّ بِهِ الخُفوقُ
١٧تَبيتُ لَهُ الفَراقِدُ جازِعاتٍإِذا هَتَكَ الظَلامُ لَها بَريقُ
١٨يَهيجُ خِبالَها تَأويبُ طَيفٍيُخالُ لَهُ لِمامٌ أَو طُروقُ
١٩إِذا اِبتَدَرَ السُرى مِنها فَريقٌتَعَثَّرَ في مَساريهِ فَريقُ
٢٠غَمائِمُ لُحنَ مِن بيضٍ وَسودٍتُريقُ مِنَ المَنايا ما تُريقُ
٢١تَصُبُّ المَوتَ أَحمَرَ لا قَضاءٌيُدافِعُهُ وَلا قَدَرٌ يَعوقُ
٢٢سِهامُ وَغىً تُسَدِّدُها عُقولٌلَها في كُلِّ غامِضَةٍ مُروقُ
٢٣تُباري الجِنَّ في الإِبداعِ آناًتُحاكيها وَآوِنَةً تَفوقُ
٢٤إِذا الأَسبابُ كانَت واهِياتٍدَعَت فَأَجابَها السَبَبُ الوَثيقُ
٢٥جَرَت طَلقاً فَجاءَت سابِقاتٍوَجاءَ وَراءَها الأَمَدُ السَحيقُ
٢٦وَأُخرى تَنفُثُ الأَهوالَ يَجريبِمَقذوفاتِها القَدَرُ الطَليقُ
٢٧تَرُدُّ حَقائِقَ الزلزالِ وَهماًوَتُبطِلُ ما اِدَّعاهُ المَنجَنيقُ
٢٨لَقَد حَمَلَ الرَدى المُجتاحُ مِنهاوَمِن أَهوالِها ما لا يُطيقُ
٢٩إِذا قَذَفَت فَمِلءُ الجَوِّ رُعبٌوَمِلءُ الأَرضِ مَوتٌ أَو حَريقُ
٣٠تُتابِعُ لُجَّتَينِ دَماً وَناراًسَلامُ الناسِ بَينَهُما غَريقُ
٣١يَهُمُّ إِلَيهِ وَيلُسُنُ حينَ يُدعىوَقَد سُدَّ الطَريقُ فَلا طَريقُ
٣٢حَماهُ مِنَ القَياصِرِ كُلُّ غازٍيَسوقُ مِنَ الفَيالِقِ ما يَسوقُ
٣٣يُعَبِّئُها وَيُنفِذُها سِراعاًتُراعُ لَها العَواصِفُ وَالبُروقُ
٣٤إِذا ضاقَت فِجاجُ الأرضِ عَنهاسَمَت في الجَوِّ فَاِنفَرَجَ المَضيقُ
٣٥وَفي الدَأماءِ داءٌ مُستَكِنٌّوَجُرحٌ في جَوانِحِها عَميقُ
٣٦إذا الأُسطولُ أَحدَثَ فيهِ رَتقاًتَوالَت في جَوانِبِهِ الفُتوقُ
٣٧تَطيرُ مَدائِنُ النيرانِ مِنهُوَتَهوي الفُلكُ فيهِ وَالوُسوقُ
٣٨يَخيبُ الحُوَّلُ المَرجُوُّ فيهِوَيَهلَكُ عِندَهُ الآسي اللَبيقُ
٣٩أَصابَ بِشَرِّهِ الدُنيا جَميعاًفَما تَصفو الحَياةُ وَما تَروقُ
٤٠تَفاقَمَتِ الخُطوبُ فَلا رَجاءٌوَأَخلَفِتِ الظُنونُ فَلا وُثوقُ
٤١تُطالِعُنا السُنون مُرَوِّعاتٍوَنَحنُ إِلى أَهِلَّتِها نَتوقُ
٤٢يَمُرُّ العَهدُ بَعدَ العَهدِ شَرّاًفَأَينَ الخَيرُ وَالعَهدُ الأَنيَقُ
٤٣نَوائِبُ رُوِّعَ التَنزيلُ مِنهاوَضَجَّ القَبرُ وَالبَيتُ العَتيقُ
٤٤أَيُقدَرُ لِلمَمالِكِ ما تَمَنّىوَقَد عَلِقَت بَني الدُنيا عَلوقُ
٤٥أَمَضَّ قُلوبَنا داءٌ دَخيلٌوَهُمٌّ في جَوانِحِنا لَصيقُ
٤٦وَبَرَّحَ بِالتَرائِبِ مُستَطيرٌيُعاوِدُهُ التَمَيُّزُ وَالشَهيقُ
٤٧وَجَفَ الريقُ حَتّى وَدَّ قَومٌلَوَ اَنَّ السُمَّ في اللَهَواتِ ريقُ
٤٨بِنا مِن ضارِبِ الحِدثانِ ما لايَطيقُ مَضاءَهُ العَضبُ الذَليقُ
٤٩كَأَنَّ جِراحَهُ في كُلِّ قَلبٍشِفاهٌ لِلمَنِيَّةِ أَو شُدوقُ
٥٠رُوَيدَ البومِ وَالغِربانِ فيناأَما يَفنى النَعيبُ وَلا النَعيقُ
٥١أَكُلُّ غَدِيَّةٍ بِالسوءِ داعٍوَكُلُّ عَشِيَّةٍ لِلشَرِّ بوقُ
٥٢وَدَدنا لِلنَواعِبِ لَو عَميناوَسُدَّت مِن مَسامِعِنا الخُروقُ
٥٣يُكَذِّبُ ما نَخافُ مِنَ البَلايارَجاءُ اللَهِ وَالأَمَلُ الصَدوقُ
٥٤وَيَعلو الحَقُّ بَينَ مُهَوِّلاتٍمِنَ الأَنباءِ باطِلُها زَهوقُ
٥٥أَقولُ لِجازِعِ الأَقوامِ صَبراًفَإِنَّ الصَبرَ بِالعاني خَليقُ
٥٦إِذا فَدَحَت خُطوبُ الدَهرِ يَوماًفَنِعمَ العَونُ فيها وَالرَفيقُ
٥٧رُوَيدَكَ إِنَّ رَيبَ الدَهرِ حَتمٌوَإِنَّ الشَرَّ في الدُنيا عَريقُ
٥٨لَعَلَّ اللَهَ يُدرِكُنا بِغَوثٍيُبَدِّلُ ما يَروعُ بِما يَروقُ
٥٩لَهُ الآلاءُ سابِغَةً وَمِنهُخَفِيُّ اللُطفِ وَالصُنعُ الرَقيقُ
٦٠يُريدُ فَتَرعَوي النَكَباتُ عَنّاوَتَزدَجِرُ الخُطوبُ وَتَستَفيقُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43115