انتقل إلى المحتوى
انضم

ألي في الهوى ما لي وللائم العذر

أحمد محرم
١أَلِي في الهَوى ما لي وَلِلّائِمِ العُذرُأَما يَعلَمُ اللُوّامُ أَنَّ الهَوى مِصرُ
٢فَإِن يَسأَلوا ما حُبُّ مِصرَ فَإِنَّهُدَمي وَفُؤادي وَالجَوانِحُ وَالصَدرُ
٣لِنَفسي وَفائي إن وَفَيتُ بِعَهدِهاوَبي لا بِها إِن خُنتُ حُرمَتَها الغَدرُ
٤أَخافُ وَأَرجو وَهيَ جُهدُ مَخافَتيوَمَرمى رَجائي لا خَفاءٌ وَلا نُكرُ
٥هِيَ العيشُ وَالمَوتُ المُبَغَّضُ وَالغِنىلِأَبنائِها وَالفَقرُ وَالأَمنُ وَالذُعرُ
٦هِيَ القَدَرُ الجاري هِيَ السُخطُ وَالرِضىهِيَ الدينُ وَالدُنيا هِيَ الناسُ وَالدَهرُ
٧بِذَلِكَ آمَنّا فَيا مَن يَلومُنالَنا في الهَوى إيمانُنا وَلَكَ الكُفرُ
٨تَدَفَّقَ فيها الوَحيُ شِعراً وَإِنَّماسَقانا بِه النيلُ الَّذي كُلُّهُ شِعرُ
٩تَحَيَّرَ فيهِ الواصِفونَ نَفاسَةًفأَوصافُهُ شَتّى وَأَلقابُهُ كُثرُ
١٠رَئيسٌ وَذو تاجٍ وَشاعِرُ أُمَّةٍوَنابِغَةٌ غَمرٌ وَداهِيَةٌ نُكرُ
١١مُلوكٌ وَأَبطالٌ يَروعُكَ مِنهُموشِهابُ الوَغى سَعدٌ وَصاحِبُهُ عَمرُو
١٢إِذا جالَ ماءُ النيلِ في جَوفِ شارِبٍفَلَيسَ لَهُ إِن خانَ أَبناءَهُ عُذرُ
١٣هُوَ العَهدُ عهدُ اللَهِ وَالرُسُلِ كُلِّهُمرِعايَتُهُ تَقوى وَتَوكيدُهُ بِرُّ
١٤وَإِنَّ اِمرَأً يَبغي لِمِصرَ خِيانَةًوَيَرجو بِها حُسنَ الثَوابِ لُمغتَرُّ
١٥مَحَبَّتُها يُمنٌ وَطاعَتُها رِضىًوَخِدمَتُها غُنمٌ وَمَرضاتُها ذُخرُ
١٦لِكُلٍّ حِسابٌ لا يُجاوِزُ سَعيَهُفَلا الخَيرُ مَصروفُ الجَزاءِ وَلا الشَرُّ
١٧أَرى للفَتى أَمراً يُعَجَّلُ في الدُنىفَإِن يَكُ يَومُ الدينِ كانَ لَهُ أَمرُ
١٨أَلا رُبَّما قامَت قِيامَةُ مَعشَرٍوَلَمّا يَضُمُّ الناسَ بَعثٌ وَلا حَشرُ
١٩فَلا تَكُ إِلّا مُحسِناً تُؤثِرُ الَّتيأَوائِلُها حَمدٌ وَأَعقابُها أَجرُ
٢٠جَزيتُ بَني مِصرٍ وَفاءً وَنَجدَةًكَذَلِكَ يَجزي قَومَهُ الماجِدُ الحُرُّ
٢١عَلَيَّ لَهُم حَقٌّ وَلي عِندَهُم هَوىًتَتابَعَ ما بَيني وَبَينَهُما العُمرُ
٢٢طَوَيتُ هُمومَ الأَربَعينَ وَرُبَّماعَناني لِلخَمسينَ مِن بَعدِها نَشرُ
٢٣وَمَن يَجعَلُ الإِصلاحَ في الناسِ هَمَّهُيَكُن ذا هُمومٍ كُلَّ آوِنَةٍ تَعرو
٢٤هَنيئاً لِذي الخَفضِ المُتارِكِ عَيشُهُوَإِن كانَ لا نَفعٌ لَدَيهِ وَلا ضُرُّ
٢٥وَإِنّي لَفي أَسرٍ مِنَ الهَمِّ موجِعٍوَغَمرَةِ وَجدٍ ما يُهَوِّنُها الصَبرُ
٢٦فَيا لائِمي وَالنَفسُ وَلهى لِما بِهاحَنانَكَ إِنَّ الحُرَّ يوجِعُهُ الأَسرُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43125