انتقل إلى المحتوى
انضم

أرى الناس في مصر شتى القلوب

أحمد محرم
١أَرى الناسَ في مِصرَ شَتّى القُلوبِوَإِن جَمَعَتهُم عَوادي النُوَبْ
٢فَكُلُّ لَهُ وِجهَةٌ تُستَرادُوَكُلٌّ لَهُ شَأنُهُ وَالأَرَبْ
٣وَبَعضٌ يَمُدُّ حِبالَ الرَجاءِوَبَعضٌ يَرى اليَأسَ حَقّاً وَجَبْ
٤وَهَذا يَنامُ عَلى فِضَّةٍوَهَذا يَبيتُ ضَجيعَ الذَهَبْ
٥وَهَذا يَطوفُ بِأَوراقِهِمُعَنّى الأَماني حَثيثَ الطَلَبْ
٦يُريدُ الضِياعَ بِأَقصى البِقاعِوَلَو خالَطَ الشَوكُ فيها الحَطَبْ
٧وَباتَ الفَقيرُ يُريدُ الرَغيفَفَيُمعِنُ مِن خيفَةٍ في الهَرَبْ
٨إِذا سَأَلَ القوتَ قالوا أَساءَوَإن وَصَفَ الفَقرَ قالوا كَذِبْ
٩وَإِن قالَ يا رَبِّ أَينَ القُلوبَأَجابَ الوَعيدُ وَهاجَ الغَضَبْ
١٠وَقالوا فَقيرٌ يَصُكُّ الوُجوهَبِفُحشِ المَقالِ وَسوءِ الأَدَبْ
١١أُمورٌ تَشِقُّ عَلى العارِفينَوَتَترُكُ جُمهورَهُم في تَعَبْ
١٢لَقَد أعوَزَ الحَبُّ كُلَّ النُفوسِوَلَم يَدرِ حُكّامُنا ما السَبَبْ
١٣يَطوفُ الرِجالُ مَعاً وَالنِساءُ آناً فُرادى وَآناً عُصَبْ
١٤فَيَرمي التِجارُ بَراميلَهُمبِأَبصارِ جِنٍّ تَمُجُّ اللَهَبْ
١٥وَيُقسِمُ دَهقانُهُم أَنَّهُأَبادَ المَطِيَّ وَأَفنى الكُتُبْ
١٦فَلَم يَرَ سُنبُلَةً تُقتَنىوَلا حَبَّةً في القُرى تُجتَلَبْ
١٧تَواصى أَكابِرُهُم وَالصِغارُبِدَهياءَ تَأخُذُكُم مِن كَثَبْ
١٨فَشُدّوا البُطونَ وَغُضّوا العُيونَوَروضوا الشُؤونَ وَكُفّوا الشَغَبْ
١٩وَلوذوا بِرُكنٍ شَديدِ القُوىمِنَ الصَبرِ عِندَ اِشتِدادِ الكُرَبْ
٢٠فَما اِستَفحَلَ الشَرُّ إِلّا اِرعَوىوَلا اِضطَرَب الأَمرُ إِلّا اِستَتَبْ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43129