١يُهينُ رِجالٌ في الحَياةِ نُفوسَهُموَأَطلُبُ أَن أَحيا مَهيباً مُكَرَّما ٢وَيَضرِبُ قَومٌ في البِلادِ لَعَلَّهُميُصيبونَ مالاً أَو يَنالونَ مَغنَما ٣وَأَرمي بِنَفسي في مَآزِقَ جَمَّةٍأُغيثُ أولي البَلوى وَأَشفي ذَوي العَمى ٤إِذا ما رَأَوني طالِعاً مِن ثَنِيَّةٍتَنادَوا هَلُمّوا قَد أَصَبنا مُحَرَّما ٥وَجاءوا سِراعاً يَنفِضونَ شَكاتَهُمإِلَيَّ وَيُبدونَ الحَديثَ المُكَتَّما ٦لِكُلٍّ مِنَ المَكروهِ داءٌ يُمِضُّهُوَشَجوٌ يُريهِ العَيشَ أَغبَرَ أَقتَما ٧فَما يَذكُرُ الأَبناءَ إِلّا بَكى لَهاوَلا يَبعَثُ الأَنفاسَ إِلّا تَأَلَّما ٨حَمَلتُ مِنَ الأَعباءِ ما لَو نَفَضتُهُعَلى جَبَلٍ سامي الذُرى لَتَهَدَّما ٩هُمومٌ وَآلامٌ وَحاجاتُ أُمَّةٍتَهِمُّ وَيَأبى الظُلمُ أَن تَتَقَدَّما ١٠تَكَنَّفَها قَومٌ ظِماءٌ وَجُوَّعٌفَما وَجَدوا إِلّا شَراباً وَمَطعَما ١١فَما نَنسَ مِن سوءٍ ذَكَرنا حُكومَةًأَقامَت عَلى مِصرٍ مِنَ الظُلمِ قَيِّما ١٢وَمَهما حَمِدنا مِن عُهودٍ وَأَعصُرٍفَلَن نَحمَدَ العَهدَ البَغيضَ المُذَمَّما ١٣نَئِنُّ وَيَأبى القَومُ أَن نَتَكَلَّماوَما يَملِكُ الصَمتُ اللِسانَ وَلا الفَما ١٤رَأَوا حُمَمَ الأَفواهِ يَرمي بِها الأَسىفَصاغوا لَها سَدّاً مِنَ النارِ مُحكَما ١٥عَلى كُلِّ سَطرٍ مالِكٌ مِن قُضاتِهِميُعِدُّ لَنا في كُلِّ حَرفٍ جَهَنَّما ١٦إِذا اِستَصرَخَ المَكروبُ مِنّا مُؤَمَّلاًأَكَبَّ يُديرُ الرَأيَ ثُمَّتَ هَوَّما ١٧ظَلَلنا جُموداً ما نَثورُ لِمُؤلِمٍوَلا نَدفَعُ المُغتالَ أَن يَتَهَجَّما ١٨عُيونٌ وَأَرصادٌ عَلى غَيرِ حاجَةٍوَمِن شيمَةِ المُرتابِ أَن يَتَوَهَّما ١٩إِذا دَلَفَ الأَعمى تَلَفَّتَ حَولَهُيَظُنُّ فُضولَ الثَوبِ كَفّاً وَمِعصَما ٢٠أَكُلَّ وَفِيٍّ يَزعُمونَ مُشاغِباًوَكُلَّ أَبِيٍّ يَحسَبُ القَومُ مُجرِما ٢١لَقَد هَمَّ راعي السوءِ أَن يَتَحَكَّمافَصادَفَ قَوماً غافِلينَ وَنُوَّما ٢٢رُوَيداً بَني التاميزِ إِنَّ وَراءَكُممِنَ الهَولِ يَوماً يَقذِفُ النارَ وَالدَما ٢٣رَمَيتُم بَني مِصرٍ بِسَهمٍ مِنَ الأَذىفَظُنّوا بِرامٍ يَملَأُ الدَهرَ أَسهُما ٢٤مَخوفِ الوَغى يَرمي بِطوفانِ بَأسِهِفَتُمسي شُعوبُ الأَرضِ غَرقى وَعُوَّما ٢٥سَيُصبِحُ مُلكُ التُركِ بَعدَ هُنَيهَةٍرَفيعَ الذُرى ما يُستَباحُ لَهُ حِمى ٢٦إِذا ما بَنو عُثمانَ هَزّوا سُيوفَهُمفَقُل لِبَني التاميزِ هُزّوا المُقَطَّما ٢٧يُعَدّونَهُ سَيفاً عَلى الدَهرِ مُصلتاًوَجَيشاً يَهَزُّ الخافِقينَ عَرَمرَما ٢٨وَيَعتَدُّهُ نِمرٌ وَأَشياخُ قَومِهِأَجَلَّ مِنَ الأَسطولِ شَأناً وَأَعظَما ٢٩إِذا ضاقَ عَنهُم بِأسُهُم جاشَ بَأسُهُوَإِن أَحجَموا في حَومَةِ الحَربِ أَقدَما ٣٠كَأَنّي بِهِ أَمسى هَباءً مُبَدَّداًوَأَمسَت مَواليهِ حَديثاً مُرَجَّما المصادر والحقوقرقم القصيدة 43134